|

البروتينات النباتية أفضل من الحيوانية للنساء
لندن-
قدس برس- إسلام أون لاين/1-1-2001
حذر
باحثون في دراسة طبية جديدة، من أن
تناول الأغذية التي تحتوي على نسبة
عالية من البروتينات الحيوانية،
كاللحوم والأجبان، يضعف العظام
وخاصة عند السيدات المُسِنّات.
ولاحظ
الباحثون في جامعة كاليفورنيا- سان
فرانسيسكو الأمريكية، أن السيدات
اللاتي يتناولن نسبة عالية من
البروتينات الحيوانية معرّضات أكثر
من غيرهن لترقق ولين العظام.
ومع
ذلك.. يؤكد الخبراء ضرورة ألا تتوقف
النساء عن تناول اللحوم أو الأجبان
ولكن ينبغي عليهن تناول المزيد من
الفواكه والخضراوات؛ باعتبارهما
مصدرًا مهمًّا للبروتين لزيادة قوة
عظامهن.
ويرى
بعض الخبراء أن تناول كميات كبيرة من
البروتينات، توازنها نسبة عالية من
الكالسيوم، لا يؤثر سلبًا على الصحة!.
واستند
الباحثون في دراستهم على نتائج
استبيانات وزّعت على ألف امرأة
مسنة، تراوحت أعمارهن بين الخامسة
والستين والثمانين، حيث تضمنت هذه
الاستبيانات أسئلة عن أربعة وستين
نوعًا من الأطعمة، قاموا بعد ذلك
بتقسيم النتائج لتصنيف حجم ونوع
الغذاء الذي تناولته السيدات وقياس
كمية البروتينات التي حصلن عليها من
المنتجات الحيوانية وكذلك من
الخضراوات.
ومع
أن فحوصات كثافة العظام، التي أجريت
مباشرة، لم تظهر أي فروقات أو
اختلافات حقيقية بين المجموعتين،
إلا أن نفس هذه الفحوصات التي أجريت
بعد سبع سنوات من الدراسة أظهرت أن
النساء اللاتي حصلن على نسبة عالية
من البروتينات الحيوانية أصبن بضعف
العظام وترققها، وفقدن موادّ عظمية
بحوالي ثلاثة أضعاف ما فقدته
السيدات اللاتي تناولن البروتينات
النباتية، وأصبحن أكثر عرضة للكسور
من النساء النباتيات.
وأوضحت
البروفيسورة "دبرا سيلميار"
مديرة عيادة جامعة كاليفورنيا-سان
فرانسيسكو لدراسة كثافة العظام، أن
سبب المشكلة قد يتمثل في النسبة
العالية من الأحماض الضارة بالصحة
التي يحتويها البروتين الحيواني،
حتى بعد الأخذ بعين الاعتبار
العوامل الأخرى التي قد يكون لها
علاقة بالبروتين الحيواني العالي
وتأثيره على تخفيف كثافة العظام
والتعرض للكسور.
وأشارت
إلى أن الجسم لا يحتاج إلى الأحماض؛
لذلك تقوم الكليتان بالتخلص منها
ولفظها مع البول، أما مع التقدم في
السن، فتصبح الكليتان أقل قدرة على
التخلص من هذه الأحماض، فتقوم
العظام بمعادلتها، الأمر الذي يتسبب
في تآكلها وإضعافها وجعلها أكثر
عرضة للكسر، بعكس الخضراوات
والفواكه التي تحتوي على أحماض
لكنها تحتوي أيضا على مواد تعادل
تأثيرها.
وأكد
العلماء في الدراسة التي نشرتها
مجلة "التغذية الطبية"
المتخصصة، أن البروتين يلعب دورًا
مهمًّا في المحافظة على سلامة
العظام والعضلات، لذلك لا تحتاج
النساء إلى التوقف عن تناول
البروتينات الحيوانية، ولكن ينبغي
عليهن أن يتناولن المزيد من الفواكه
والخضراوات، ليس فقط لتأثيراتها
الإيجابية على العظام، بل لأنها
تحمي من أمراض القلب والسكري وغيرها
من الأمراض الخطرة الأخرى.
وأفاد
الأطباء في جمعية مكافحة مرض ترقُّق
العظام في بريطانيا، أن الإفراط في
تناول البروتينات الحيوانية يترك
آثارا سلبية مؤذية للعظام، بينما
تساعد أقراص البروتين المغذية على
التئام الكسور بسرعة، مشيرين إلى أن
سوء التغذية أو نقص البروتين يساهم
في هشاشة العظام وإضعافها، ويزيد من
خطر الإصابة بالكسور عند الوقوع،
ويبطئ التئامها، لذلك فإن المحافظة
على العظام تتطلب نظامًا غذائيًا
متوازنًا.
|