|

51 دولة أجنبية تضغط على عرفات!
فلسطين-
واشنطن– إسلام أون لاين/1-1-2001
أكد
مسؤولون فلسطينيون أن الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات تعرض لضغوط من
جانب 51 دولة أجنبية لحمله على قبول
صيغة التسوية التي طرحها الرئيس
الأمريكي كلينتون، مشيرين إلى أنه
لم تكن هناك أية ضغوط عربية في هذا
الاتجاه، وأن أحد الاقتراحات التي
قدمت في هذا الصدد فيما يخص اللاجئين
تضمنت الدعوة لتوطينهم في دولة
ثالثة لم يسموها.
من
ناحية أخرى.. تناولت الصحف الأميركية
الرئيسية الصادرة الإثنين 1-1-2001
موضوع الضغوط التي يمارسها الرئيس
الأميركي بيل كلينتون وحكومته على
سلطة الحكم الذاتي ورئيسها ياسر
عرفات للموافقة على مقترحاته بشأن
السلام مع الإسرائيليين.
فقد
قالت صحيفة "واشنطن بوست" في
تقرير نشرته في صفحتها الأولى: إن
ملاحظات كلينتون التي أدلى بها يوم
الخميس الماضي (28-12-2000) ودعا فيها
عرفات إلى الموافقة على مقترحاته هي:
"ملاحظات موجهة بصورة واضحة من
أجل تصعيد الضغط على الزعيم
الفلسطيني الذي رفض حتى الآن
الموافقة، في الوقت الذي يواصل فيه
محادثاته مع مستشاريه ومشاوراته
المستعجلة مع الزعماء العرب مثل
الرئيس المصري".
ونقلت
الصحيفة عن مسئول أميركي كبير قوله
معلقا على الرد الذي قدمه عرفات
وقصره على قائمة من الأسئلة بشأن
المقترحات: "لن يكون هناك أي رد
أميركي على الأسئلة ما لم يقدم عرفات
الجواب النهائي الذي يسعى إليه
كلينتون وهو نعم أو لا"!.
ونقلت
الصحيفة عن عضو المجلس التشريعي
الفلسطيني "عبد الجواد صالح"
قوله إنه ستكون هناك مجازفة كبرى من
جانب الفلسطينيين لو أجابوا بنعم
على مقترحات كلينتون.
مطلوب
التخلي عن أحد الثوابت الوطنية!
أما
صحيفة "نيويورك تايمز" الصادرة
الإثنين (1-1-2001) فقالت: "إن حكومة
كلينتون جابهت عرفات بواحد من أكثر
الخيارات إيلاما خلال فترة حياته،
وهو التخلي عن واحد من أهم ثوابت
الحركة الوطنية الفلسطينية وهو حق
العودة إلى الأراضي الفلسطينية التي
أقيمت عليها إسرائيل عام 1948".
وقالت
الصحيفة: إن البيت الأبيض وزعماء
عربًا، والأمين العام للأمم المتحدة
"كوفي عنان" حاولوا توجيه عرفات
نحو صفقة سلام تعطيه السيادة على
الأماكن المقدسة في القدس ودولة
فلسطينية مقابل التخلي عن حق العودة
للاجئين الفلسطينيين.
وأقرت
الصحيفة بأن القضية التي يواجهها
عرفات هي ما إذا كان شعبه سيقبل
بذلك، مشيرة إلى أنه يواجه عواقب
خطيرة إذا أغلق خيارات ملايين
اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيش
الكثير منهم الآن في مخيمات للاجئين
عمرها الآن 50 عاما.
كما
سيواجه عرفات أيضا غضب المنظمات
الفلسطينية مثل "حماس"، وغضب
اللاجئين الفلسطينيين أنفسهم،
وتهديدات من داخل السلطة الفلسطينية
لمركزه.
وشددت
الصحيفة على ما أسمته "تآكلت سلطة
عرفات خلال السنوات الخمس الماضية
بسبب الفساد في السلطة وفشل
الاقتصاد".
وأضافت
"نيويورك تايمز" أن هناك مشاكل
تواجه عرفات من جانب إسرائيل نفسها
التي تعتبر كيانًا سياسيًا تعصف به
الاضطرابات والغليان السياسي، بشأن
ما يوصف بأنه تنازلات، وليس هناك ما
يضمن في حالة توقيع باراك لأي صفقة
أن توافق المعارضة في الكنيست
الإسرائيلي على هذه الصفقة.
وقالت
الصحيفة: إن أعضاء المعارضة في
الكنيست من تكتل الليكود بدءوا
بتوجيه رسالة إلى باراك تتضمن قائمة
باعتراضاتهم على مقترحات كلينتون،
وقالوا: إنهم يستطيعون الحصول على
توقيع الأكثرية في الكنيست على هذه
الرسالة. وليس هناك أيضا أي ضمان بأن
يعاد انتخاب باراك في 6 فبراير، حتى
لو كانت هناك اتفاقية سلام، كما لا
يوجد ضمان بأن أي صفقة ستبقى قائمة
إذا حكم الليكود بقيادة شارون.
وتقول
نيويورك تايمز: إنه على الرغم من أن
المشكلة الكبيرة تتعلق بالوقت، إلا
أن كلينتون لم يحدد موعدًا نهائيًا
لاستلام الردود الرسمية لمقترحاته،
ولكن بعد منتصف الأسبوع المقبل
سيكون هناك القليل من الوقت أمام
حكومة كلينتون لإجراء المفاوضات
الصعبة التي يحتاج إليها لاستكمال
الاتفاقية النهائية.
|