|

مستقبل غامض لاقتصاد العالم النامي عام 2001
جنيف-
وكالات- إسلام أون لاين/30-12-2000
كشف
تقرير للبنك الدولي عن ارتفاع
معدلات التجارة الدولية وبلوغها
مستويات قياسية خلال عام 2000،
واستمرارها في الأعوام المقبلة، إلا
أنه توقع مستقبلاً غامضًا لاقتصاد
الدول النامية خاصة في الأعوام
المقبلة.
فقد
أكد التقرير السنوي للمؤسسة الدولية
الذي صدر تحت عنوان: "آفاق
الاقتصاد العالمي والدول النامية"
أنه من المنتظر أن تواجه الدول
النامية عددًا من الصعوبات على
المدى الطويل، فيما يتعلق بمسألة
الصادرات والتجارة الدولية، خاصة أن
الدول الصناعية المتقدمة ستسعى خلال
السنوات المقبلة إلى تبني مفهوم حظر
استيراد السلع التي تنتجها الدول
التي تفتقر إلى معايير العمالة
والبيئة المواتية لظروف الأسواق
الخارجية؛ مما سيلقي بمزيد من
الضغوط والعثرات أمام طريق منتجات
الدول النامية في سبيل نفاذها إلى
الأسواق الخارجية الدولية.
وأضاف
التقرير أن الأمر لن يتوقف عند هذا
الحد، بل تعتزم بعض الدول ذات الميول
الحمائية فرض عقوبات على سلع
ومنتجات الدول التي لا تلتزم
بمعايير العمل والبيئة؛ مما سيتسبب
في إلحاق الضرر بصورة مباشرة بشريحة
العمال في الدول النامية، حيث ينتظر
أن يضعف الطلب على منتجاتهم؛ مما
سيكون له أثر بالغ على مستويات
المعيشة ومعدلات البطالة بين شعوب
تلك الدول التي تعاني في الأصل من
أزمات بطالة بمعدلات مرتفعة.
وأشار
التقرير إلى أن مزيجًا من المعوقات
تواجه مسيرة التصدير في العالم
النامي، تتمثل في ضعف البنى
التصديرية للعديد منها، بالإضافة
إلى افتقار تلك الدول إلى خدمات
التصدير المعاونة، وارتفاع أعباء
النقل، فضلا عن تداعيات الاضطراب في
أسعار صرف العملات المحلية أمام
العملات الرئيسية المستخدمة في
التداول على المستوى الدولي
كالدولار والين، عملتي أكبر
اقتصادين في العالم، واليورو ممثل
الاتحاد الأوروبي.
الإنترنت
يدعم السوق
وعلى
الجانب المضيء من الصورة.. توقع
تقرير البنك الدولي في قراءته
لمسيرة الاقتصاد العالمي خلال
السنوات العشر المقبلة أن تسهم ثورة
التحديث التكنولوجي الراهنة -وخصوصا
الإنترنت- في دعم كفاءة واندماج
الأسواق، ولا سيما بالنسبة للدول
النامية التي تعاني من فقر
معلوماتي؛ فقد أكد خبراء البنك أن
شبكة الإنترنت ستعمل على زيادة
الإنتاجية ورفع كفاءة أنظمة التشغيل
في البلدان النامية وتقوية المراقبة
على المخزونات وتقليل تكاليف إبرام
صفقات التجزئة، فضلا عن إلغاء أو
تحويل نمط ودور الوساطة في حركة
المبادلات التجارية في تلك الدول.
ويرى
تقرير البنك الدولي أن شركات الدول
النامية ستنتفع بصورة ملحوظة من
الفرص المتاحة أمامها للوصول إلى
استخدام تكنولوجيات أكثر تطورًا،
والاستفادة من انتعاش التجارة
الإلكترونية على مستوى العالم.
غير
أن التقرير أوضح أن النمو المتسارع
المتوقع في التجارة الإلكترونية قد
يضعف من الوضع التنافسي للدول التي
تفتقر إلى المهارات الفنية والبنى
الأساسية اللازمة للمشاركة بفعالية.
|