|

فنانون وساسة.. حول الكعبة
السعودية-
عبد الرحمن سعد- إسلام أون لاين/30-12-2000
لاحظ
المعتمرون والمعتكفون في بيت الله
الحرام خلال شهر رمضان المنصرم، أن
عددًا لا بأس به من الساسة والفنانين
من شتى أنحاء العالم الإسلامي قد حرص
على زيارة البيت الله الحرام، وأداء
مناسك العمرة التي لم تستغرق لدى
بعضهم أكثر من ثلاث ساعات.. حيث ظهر
هؤلاء الساسة والفنانون بملابس
الإحرام.. وحول أستار الكعبة متجردين
من شهرتهم، ومناصبهم، وموجودين إلى
جوار عامة المسلمين من شتى أنحاء
العالم.
ومن
هؤلاء الساسة: الرئيس اليمني علي عبد
الله صالح، والعاهل الأردني الملك
عبد الله الثاني، والرئيس السنغالي
عبد الله واد، ورئيس جزر القمر عثمان
غزالي، وسلطان بروناي حسن بلقية،
وذلك بالإضافة إلى دبلوماسيين،
وسفراء، وساسة من الصف الثاني،
والثالث، ورؤساء وزراء سابقين
وحاليين كأمثال رفيق الحريري رئيس
الوزراء اللبناني، ونواز شريف رئيس
وزراء باكستان السابق.
ومن
طرائف هؤلاء الساسة أن أحدهم كان
يستقبل الحجر الأسود بيده اليسرى في
كل شوط من أشواط الطواف السبعة بدلاً
من يده اليمنى طبقًا للسنة، برغم أن
فريقًا من قوات الأمن كان يتقدمه
ويدله على كيفية أداء المناسك؛
الأمر الذي أثار سخرية البعض ممن علق
على المشهد بقوله: الحمد لله أنه لم
يطف الكعبة من اليمين لليسار.
فيما
أثار أداء رئيس وزراء سابق بإحدى
أكبر الدول الإسلامية لمناسك
العمرة، وظهوره في بيت الله الحرام،
مشاعر بني وطنه الموجودين في المسجد
الحرام، فحاول بعضهم الوصول إليه
وتعنيفه، لكن قوات الأمن حالت بينهم
وبين مرادهم.
ومن
الفنانين الذين حرصوا على أداء
العمرة هذا العام: محمود عبد العزيز،
وسامح الصريطي، وعمر الحريري، وكمال
الشناوي، وسعيد صالح، وجمال
إسماعيل، وعلاء ولي الدين، وأشرف
عبد الباقي، ويسرا، وليلى طاهر،
وسهير البابلي، وغيرهم كثيرون.
وأثار
البعض مسألة: كيف يؤدي هؤلاء العمرة
ثم يعودون لأعمالهم الفنية التي لا
يخلو معظمها من المنكرات والأمور
التي لا يقرها الشرع الإسلامي؟ لكن
الفنان الكوميدي علاء ولي الدين
أجاب عن تساؤل "إسلام أون لاين"
بقوله: "المفروض أن نحاول نحن
الفنانين بقدر الإمكان تقديم أعمال
ليس فيها من الشبهات ما يتسبب في
الضرر، سواء كان هذا الضرر خاصًا أو
عامًا".. ولكن تظل الظاهرة صحية،
والمفارقة فاجعة، والتساؤل المرير
مطروحًا بقوة!.
|