|

القمة الخليجية تدعم الانتفاضة مالياً
الدوحة- عطية الطيب - إسلام أون لاين/30-12-2000
توقع
مراقبون أن تتخذ قمة دول مجلس
التعاون الخليجي التي بدأت أعمالها
ظهر السبت 30/12/2000م في العاصمة
البحرينية "المنامة" قراراً
عملياً بشأن انتفاضة الأقصى، وأن
يأتي بيانها الختامي مغايراً
للبيانات التي اعتادت القمم السابقة
إصدارها طوال العقديين الماضيين
بشأن القضية الفلسطينية.
وذهب
هؤلاء المراقبون في تفاؤلهم إلى حد
توقع الإعلان عن مساعدات مالية تقدم
للفلسطينيين المحاصرين في الضفة
الغربية وقطاع غزة، خاصة بعد
التفجيرات التي شهدتها الأراضي
المحتلة أيام العيد.
ومما
يزيد من فرصة تبني القمة هذا
الاقتراح، تنامي الموقف الشعبي
الخليجي الغاضب من الأعمال الوحشية
التي تنتهجها إسرائيل في قمعها
انتفاضة الأقصى، والتي أسفرت حتى
الآن عن استشهاد المئات وجرح الآلاف
من الفلسطينيين.
يذكر
أن دول مجلس التعاون الخليجي قد شهدت
مظاهرات شعبية لأول مرة في تاريخها
في شهر سبتمبر الماضي؛ تعاطفاً مع
الشعب الفلسطيني الأعزل الذي يواجه
الآلة العسكرية الإسرائيلية.
كان
الشعب العماني أول الشعوب الخليجية
تنظيماً للمظاهرات، ثم تبعته الكويت
وقطر والسعودية والإمارات العربية
المتحدة والبحرين، مع حركة شعبية
قوية لمقاطعة البضائع الأمريكية،
وقد تجاوبت الحكومات مع تلك الغضبة
الجماهيرية، حيث أعلنت حكومتا سلطنة
عمان وقطر عن قطع علاقاتهما مع
إسرائيل، وما يزال الموقف الرسمي
المعلن لهاتين الدولتين مع قرار قطع
العلاقات، وإن كانت هناك أنباء غير
رسمية عن إعادة فتح مكتب التمثيل
التجاري الإسرائيلي في الدوحة.
ويقول
المراقبون: إن الفرصة مهيأة الآن
أكثر من أي وقت آخر مضى لاستمرار
تأكيد الصورة الذهنية التي بدأت
تتشكل في العقلية العربية
والإسلامية حول دول مجلس التعاون
الخليجي التي تتفاعل بحرارة وإخلاص
مع القضايا العربية والإسلامية
البعيدة عن محيطها الجغرافي.
معروف
أن الدوحة احتضنت قمة منظمة المؤتمر
الإسلامي في نوفمبر الماضي، والتي
انتهت بقرارات تدعم انتفاضة الأقصى
ماليا وسياسيا.
|