|

حرية التملك والعملة الخليجية في قمة المنامة
الدوحة- عطية الطيب- إسلام أون لاين/ 30-12-2000
تستحوذ
الموضوعات الاقتصادية على أولويات
قادة دول مجلس التعاون الخليجي
الذين يجتمعون السبت (30/12/2000م) في
العاصمة البحرينية "المنامة"
في إطار قمتهم الحادية والعشرين،
ومن بين أهم الموضوعات التي
ستناقشها القمة مسألة الاتحاد
الجمركي، والموافقة على إطلاق حرية
التملك لمواطني دول المجلس، وبحث
مسألة العُمْلة الخليجية الموحدة،
إضافةً إلى الموضوعات السياسية
التقليدية التي اعتادت القمة
مناقشتها عبر السنوات العشر
الماضية، والمتعلقة بالنزاع
الإماراتي الإيراني حول الجزر
الثلاث، والأوضاع في العراق، إضافةً
إلى عملية السلام في الشرق الأوسط.
وكان
وزراء خارجية دول مجلس التعاون
الخليجي قد اختتموا اجتماعاتهم
الجمعة (29-12-2000 م) بعد أن اتفقوا على
جدول الأعمال الذي سيطرَح على
القادة السبت (30-12-2000)، وتركزت أغلب
توصياتهم على النواحي الاقتصادية،
والمالية، وسبل تعزيزها بين دول
المجلس.
وقال
وزير الخارجية البحريني الشيخ "محمد
بن مبارك آل خليفة": إن القمة
ستتخذ قراراً بالموافقة على حق
مواطني دول مجلس التعاون الخليجي في
تملُّك الأراضي، والعقارات فيما
بينهم، ومن المقرر أن يحل نظام
التملك الجديد بين الدول الأعضاء
محل النظام الذي أُقِرَّ في قمة
الرياض العام الماضي.
وينص
النظام الجديد على تملك مواطني دول
مجلس التعاون الأراضي، والعقارات
بغرض السكن، أو الاستثمار، ويحق لهم
الإرث، والتواصي، وسائر الإجراءات
القانونية الأخرى، ويحق للدولة أن
تضع يدها على العقار إذا تعارض ذلك
مع مصلحة عامة، بعد أن تعوض المالك
تعويضًا مناسبًا، ولا يتعارض ذلك مع
حق الدولة في حظر أماكن معينة للتملك
لأسباب أمنية، ونص اقتراح وزراء
الخارجية على أن يُعمَل بهذا
القانون بعد ثلاثة أشهر من إقراراه
في القمة، ويُجرَى تقييم له بعد ثلاث
سنوات لتحسينه وتطويره.
أما العملة الخليجية الموحدة فمن
المتوقع أن يتم مزيد من النقاش حولها
في قمة المنامة لكن من غير المتوقع
اتخاذ إجراءات عملية بشأنها في
المستقبل المنظور؛ وذلك لوجود
مجموعة من الإجراءات السياسية،
والاقتصادية، لم تزل عالقةً بين دول
المجلس يتحتم حلها قبل الوصول إلى
العملة الخليجية، على غرار العملة
الأوروبية الموحدة.
وفي هذا الإطار أصدر الخميس (28-12-2000)
أمير البحرين الشيخ "حمد بن عيسى
بن سلمان آل خليفة" قرارًا
باختصار الفترة الزمنية المتفق
عليها لتخفيض التعريفية الجمركية
بين دول مجلس التعاون والتي كان
مقررًا لها أن تصل إلى (7.5 %) عام (2005م)
إلى (5,5 %) عام (2003م) .
يذكر أن قمة المنامة تنعقد بحضور كل
قادة دول مجلس التعاون الخليجي الست
بعد عودة الشيخ زايد بن سلطان آل
نهيان رئيس دول الإمارات العربية
المتحدة بعد ستة أشهر قضاها في
الولايات المتحدة الأمريكية في
أعقاب زراعة كُليَة له هناك، وبعد أن
أعلنت قطر عن حضور أميرها الشيخ حمد
بن خليفة آل ثاني القمة، بالرغم من
عدم حضور أمير دولة البحرين الشيخ
حمد بن عيسى القمة الإسلامية
التاسعة التي عُقِدَت في الدوحة في
الفترة من (12-13) من نوفمبر الماضي على
خلفية النزاع الحدودي حول جزر حوار.
على
صعيد آخر دعت صحيفة "الثورة"
العراقية عشية القمة كلاًّ من
السعودية والكويت إلي بدء حوار
لتحقيق مصالحة تخدم قضايا الأمة
العربية.
واعتبرت الصحيفة أن حلول
أعياد الميلاد، وعيد الفطر، يمكن أن
يشكل دعوة لبدء حوار بنَّاء يناقش كل
القضايا بقلوب مفتوحة وعقول متطلعة
إلى الأمام متجاوزة آلام الأمس.
وقد
تزينت المنامة بأبهى حُلَلِهَا
استعدادًا لقمة السبت حيث زُرعت
حوالي مليون زهرة في الطريق الرئيسي
الموصل من مطار المنامة إلى فندق
رويال ميرلاند الذي ستنعقد فيه
القمة، ووُضعت ست سفن كبيرة في بحيرة
صناعية في هذا الطريق رمزًا للتراث
الخليجي القديم في الصيد والغوص،
واستخراج اللؤلؤ؛ اللذَيْن كَانَا
يمثلان الحرفة الرئيسية للشعوب
الخليجية حتى الثلاثينيات قبل ظهور
النفط.
|