English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

العيد في بريطانيا: وحدة وانتفاضة ومقاطعة

لندن - نور الدين العويديدي - إسلام أون لاين/29-12-2000

توحّد المسلمون في بريطانيا في عيد الفطر المبارك كما لم يتوحدوا من قبل. وبرزت مقاطعة البضائع الأمريكية بقوة في احتفالات المسلمين بالعيد.. وهي الاحتفالات التي كان مشروب الكوكاكولا في السابق لا يفارقها إلا في القليل النادر. وكانت انتفاضة الأقصى المباركة محور خطب العيد في الكثير من المساجد والمصليات في بريطانيا.

فقد اعتادت الجاليات الإسلامية في بريطانيا -التي تتباين التقديرات في تحديد عددها بين مليونين ونصف مليون و4 ملايين- أن تتفرق في تحديد بداية شهر رمضان ويومي عيد الفطر وعيد الأضحى المباركين، مثلما تتفرق الدول العربية والإسلامية في تحديد هذه المواعيد.

وكان وجود عدد من الجماعات المتشددة، وخاصة في العاصمة لندن، يتسبب في كثير من المشكلات والصراعات بين المسلمين، على خلفية تحديد مواعيد هذه المناسبات الدينية المقدسة، وعصم الله منها المسلمين هذا العام، بعد التوحد الكبير في معظم أقطار العروبة والإسلام في تحديد بداية شهر رمضان المبارك ويوم عيد الفطر السعيد.. فكان لذلك انعكاسه الإيجابي على الجالية المسلمة في هذه البلاد.

الكريسماس عيدكم.. وهذا عيدنا

وبالرغم من موجة البرد الشديد التي تضرب بريطانيا منذ بضعة أيام، فقد خرج ألوف المسلمين في مختلف أرجاء المملكة البريطانية المتحدة لأداء صلاة العيد في مساجدهم ومصلياتهم، يرافقهم أطفالهم من مختلف الأعمار، لا يبالون ببرد ولا مطر.. وكل طموح الأطفال أن يلقوا "العيد" ويلقاهم بالمودة والترحاب، وكأنهم ينتظرون عزيزا غائبا منذ سنين.

ويحرص الآباء والأمهات المسلمون على توريث أبنائهم دينهم وثقافتهم وحتى عاداتهم الاجتماعية. ويلعب الاحتفال بالعيد دورا بالغ الأهمية في إشعار الأطفال بكونهم مسلمين، حتى لا يضيعوا في زخم الحياة الهادر من حولهم. فكما يحتفل أطفال الإنجليز بالكريسماس وعيد الميلاد، يحتفل الأطفال المسلمون بعيدهم، ويتعارفون في المساجد والحفلات العامة.

وفي الأعوام الأخيرة صار العديد من الآباء والأمهات، حتى من أولئك الذين جرفهم التيار، وصار كل ما يربطهم بأصولهم الدينية والعرقية أسماؤهم العربية والمسلمة لا أكثر، يحرصون على اصطحاب أبنائهم إلى المساجد أيام العيد؛ من أجل تعريفهم بأصولهم وتحسيسهم بأنهم قبل كل شيء وبعده مسلمون.

وحدة تجمع المختلف

وفي المركز الثقافي الإسلامي والمسجد المركزي في قلب العاصمة لندن، يلتقي نحو 20 ألف من المسلمين من مختلف البلدان والأصول، بألوانهم وأشكال ملابسهم المتباينة.. فهذا لباس عربي خليجي، وذاك لباس باكستاني أو هندي أو بنغالي، وهذا لباس إفريقي، وذاك ماليزي أو صيني أو إندونيسي.. وهذا من أمريكا الجنوبية، وذاك من أهل البلاد الأصليين ممن فتح الله بصائرهم على نور الإسلام.. كلهم تجمعهم الفرحة بالعيد السعيد، ويوحدهم الأمل في غد مشرق للإسلام، ينفض فيه المسلمون عن كواهلهم عصور الذل والضعف والهوان.

وعلى جنبات المسجد وفي ساحته الكبيرة تسمع مختلف اللغات واللهجات. وعلى امتداد مئات الأمتار من المسجد الكبير، وفي جميع الاتجاهات والأنهج والطرقات، ترى المسلمين بين قادم للمسجد ومغادر له، فيطير بك الخيال قليلا، فترى نفسك وكأنك في بلد إسلامي كبير، متعدد الألوان والأعراق واللهجات والألسن.

عيد الانتفاضة.. عيد المقاطعة

ويأتي عيد هذا العام في أجواء انتفاضة الأقصى، التي انشدّ إليها المسلمون في بريطانيا كما لم ينشدّوا لأي قضية من قبل؛ فوحدّتهم ووحدت همومهم واهتماماتهم. ولعبت وسائل الإعلام وبالخصوص الفضائيات دورًا بالغًا في ربط المسلمين في بريطانيا بإخوانهم في الأراضي المقدسة المحتلة. فكانت الانتفاضة المباركة محور خطبتي العيد في معظم مساجد بريطانيا ومصلياتها، ورُفعت مئات آلاف الأكف بالدعاء للمرابطين في الأرض المباركة بالنصر والتمكين. وتولت العشرات من هيئات الإغاثة جمع تبرعات المسلمين لإخوانهم الفلسطينيين.

ومثلما سرت في أوصال معظم البلاد العربية والإسلامية، من طنجة غربًا إلى جاكرتا شرقًا الدعوات لمقاطعة البضائع الإسرائيلية والأمريكية.. سرت هذه الدعوة في أوساط المسلمين في الغرب، وبالخصوص في المملكة البريطانية المتحدة كسريان الدم في العروق.

ومما ميز احتفالات المسلمين بعيد الفطر المبارك هذا العام غياب مشروب الكوكاكولا من موائد حفلات العيد، وهو المشروب الذي كان لا يفارقها إلا في القليل النادر.

وشهد شهر رمضان المبارك توسعا كبيرا في مقاطعة البضائع الإسرائيلية والأمريكية. ولعبت شبكة الإنترنت الدولية والبريد الإلكتروني دورًا بالغ الأهمية في الترويج لدعوة المقاطعة.

وبالإضافة لمشروب الكوكاكولا الذي يعد رمزا للثقافة الأمريكية ولهيمنتها على العالم، شهدت محلات "ماركس آند سبنسر" التي يتبرع مالكها بأكثر من 200 مليون جنيه بريطاني سنويًا للدولة العبرية أوسع حركة مقاطعة من قبل المسلمين في بريطانيا.

انتفاضة الأقصى:

عيد الفطر:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع