|

حصار الأقصى والضفة بعد انفجارات غزة وتل أبيب
القدس-وكالات-إسلام أون لاين/29-12-2000
قررت
السلطات الإسرائيلية عدم السماح
للفلسطينيين بدخول الحرم القدسي
الشريف لأداء صلاة الجمعة ردًا على
العمليات التفجيرية التي وقعت
الخميس في تل أبيب وغزة.
وذكر
راديو إسرائيل مساء الخميس 28-12-2000
أنه سيسمح لسكان القدس الشرقية
بدخول الحرم القدسي الشريف دون
تقييد الأعمار لأداء الصلاة.
وأشار
الراديو إلى أن الشرطة ستتخذ
اعتبارا من صباح الجمعة (29-12-2000)
تدابير أمنية مشددة وستنشر قوات
معززة لها في جميع أنحاء البلدة
القديمة في القدس الشرقية ومحيط
الحرم القدسي؛ وذلك تحسبا لقيام ما
أسماه الراديو "عناصر متطرفة"
بأعمال شغب وإخلال بالنظام العام.
على
نفس الصعيد أمر رئيس الوزراء
الإسرائيلي بإغلاق الضفة الغربية
وقطاع غزة في أعقاب سلسلة التفجيرات
التي أدت إلى مقتل جنديين، وإصابة
خمسة عشر شخصا آخرين بجروح.
وقال
بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء: إن
وزير الدفاع "باراك" أمر الجيش
الإسرائيلي وقوات الأمن باتخاذ عدد
من الخطوات على الفور بعد الهجومين
الخطيرين، اعتبارا من ليلة الخميس،
تغلق على أساسه السامرة (الضفة
الغربية) وغزة.
وكان
إسرائيليان قد قتلا وأصيب 16 آخرون في
عمليتين في تل أبيب وغزة بعدما
انفجرت قنبلتان الخميس 28-12-2000 في
سيارة أوتوبيس وسط تل أبيب؛ مما أسفر
عن إصابة 14 إسرائيلياً، منهم خمسة
على الأقل في حالة خطيرة.
كما
وقع انفجار آخر بالقرب من معبر صوفا
في جنوب قطاع غزة أسفر عن مقتل
جنديين إسرائيليين وإصابة جنديين
آخرين. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن
مجموعة نصبت كمينًا للجنود على حدود
إسرائيل مع غزة، وفتحت النار عليهم
بعد تفجيرها عبوة ناسفة.
وكان
حادث انفجار الأوتوبيس قد وقع بعد
ظهر الخميس عند مدخل شارع "رامات
جان" في الضاحية الشمالية بتل
أبيب.
وأعلنت
جماعة تطلق على نفسها "كتائب صلاح
الدين" مسئوليتها عن الحادث وذلك
في اتصال هاتفي مع وكالة "رويترز".
حماس
مسئولة عن انفجار تل أبيب
في
غضون ذلك قال إسماعيل أبو شنب العضو
البارز في حركة المقاومة الإسلامية
"حماس": إن الانفجار الذي وقع
صباح الخميس في حافلة إسرائيلية وسط
مدينة تل أبيب جاء ردًّا على العدوان
العسكري الإسرائيلي المفروض على
شعبنا.
وذكر أبو شنب في تصريحات صحفية أن
هذه العملية العسكرية هي أيضا رد على
المشروع الأمريكي الغاشم، وعلى تنكر
الإسرائيليين لحقوق الشعب
الفلسطيني.
ولم يؤكد أبو شنب أو ينفي مسئولية
حركة حماس عن العملية العسكرية، إلا
أنه أضاف أن الشعب الفلسطيني مصرّ
على الاستمرار في الانتفاضة والرد
على العدوان الإسرائيلي وعدم
الاستسلام للتهديدات الإسرائيلية.
يذكر
أن الانفجارين قد وقعا أثناء اجتماع
الرئيسين الفلسطيني ياسر عرفات
والمصري حسنى مبارك في مصر لبحث
مقترحات أمريكية للسلام، وبعدما
أعلن في القاهرة عن تأجيل اللقاء
الثلاثي بين الرئيس مبارك ورئيس
الوزراء الإسرائيلي باراك والرئيس
الفلسطيني عرفات؛ بسبب اتساع هوة
الخلافات بين الطرفين والذي كان
مقررا عقده الخميس في مدينة شرم
الشيخ المصرية.
معروف
أنه سبق أن انفجرت سيارتان ملغومتان
داخل الدولة الصهيونية منذ اندلاع
الانتفاضة الفلسطينية المباركة قبل
ثلاثة أشهر، والتي استشهد فيها 343،
وقد قتل أربعة في انفجار السيارتين
الملغومتين السابقتين داخل تل أبيب
والقدس.
|