|

الأردن: الانتفاضة تغيب مظاهر الاحتفال بالعيد
عمان-منتصر مرعي-إسلام أون لاين/26-12-2000
ألقت
أحداث انتفاضة الأقصى المباركة
بظلالها على الأردن حيث غابت عنه
مظاهر الاحتفال الاعتيادية بعيد
الفطر المبارك، وتراجعت العادات
الاستهلاكية في الأيام الأخيرة لشهر
رمضان؛ حيث آثر الكثيرون: الأثرياء
منهم والفقراء، قضاء العيد بملابسهم
القديمة، الأمر الذي انعكس على حركة
البيع والشراء في الأسواق التي لم
تشهد ازدحامها المعهود في الليالي
الأخيرة من رمضان.
واقتصرت
بعض العائلات في شراء الملابس
الجديدة على الأطفال كي لا تغيب عنهم
مظاهر البهجة والسرور بقدوم العيد.
وكان لكعك العيد والحلويات نصيبها
من الركود بإحجام الكثيرين عن
شرائها، وخلت العديد من البيوت من
المأكولات التراثية كـ"المعمول"
البيتي المحشو بالتمر للاحتفال
بالعيد.
ويتفق
معظم الأردنيون على تقديم القهوة
السادة فقط لضيوفهم، في إشارة على
اختفاء البهجة والسرور عن الشعب
الأردني الذي تربطه بفلسطين روابط
أسرية وجغرافية حميمة؛ حيث يشكل
الفلسطينيون الذين يحملون جوازت سفر
أردنية قرابة 70% من سكان الأردن.
ويضم
الأردن أكبر عدد من اللاجئين
الفلسطينيين، وتشكل العائلات
الفلسطينية امتدادًا للعائلات
الموجودة في فلسطين، ولا يكاد يوجد
بيت أو عائلة فلسطينية إلا ولها شهيد
أو جريح على أرض فلسطين.
ويتوقع
أن تكون الزيارات في العيد محدودة
بين الأقارب، وقضاء معظم أوقات عطلة
العيد دون الخروج في المنزل. وعلى
المستوى الرسمي قصر العاهل الأردن
الملك عبد الله الثاني احتفالات
العيد على الصلاة وإطلاق المدافع،
ولن يستقبل العاهل المهنئين كما جرت
عليه العادة، تضامنًا مع شهداء
وجرحى الانتفاضة الفلسطينية.
من
جهة أخرى ساهمت أجواء الإحباط التي
تعم الشارع الأردني في غياب المظاهر
الاحتفالية بالعيد؛ حيث قررت
الحكومة الأردنية استقبال العام
الجديد برفع أسعار الوقود
والمحروقات، الأمر الذي يعتبره
اقتصاديون قرارًا غير مبرر مع تلقي
الأردن معظم احتياجاته من النفط من
العراق وبأسعار زهيدة جدًا، مما
يعني إضافة عبء جديد على المواطن
الأردني المنهك اقتصاديًا في ظل
مستوى معيشي منخفض.
|