English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

اقرأ أيضاً


في الموقع أيضًا:

فلسطين في العيد: ركود تجاري وملابس مستعملة

القدس-محمد الصالح -إسلام أون لاين/24-12-2000

أيام قليلة ويحتفل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها بعيد الفطر المبارك، وتستعد الأسر الإسلامية في كل أنحاء العالم لشراء الثياب الجديدة لأبنائهم، وتنتعش حركة الأسواق التجارية.. أما في فلسطين فالوضع مختلف مع استمرار الانتفاضة، والحصار الاقتصادي الإسرائيلي يضرب بيد من حديد علي أرزاق الفلسطينيين، وتستقبل العائلات في الأراضي المحتلة العيد وبيوتهم خاوية من أي أموال يشترون بها حاجات العيد لهم ولأبنائهم؛ مما أدى لركود بالأسواق واتجاه الفلسطينيين لشراء الملابس المستعملة.

ويقول مراسل "إسلام أون لاين" في فلسطين: "من أول وهلة تبدو الحركة التجارية نشطة جدًا في شوارع غزة التي تكثر فيها المحلات التجارية، لكن هذا المشهد خادع؛ فالناس تكتفي بإلقاء نظرة عابرة على الملابس، وفي أحسن الأحيان يخوض بعض الناس جدلا طويلا مع أصحاب محلات بيع الملابس حول أسعار الملابس، ونادرًا ما يقنع أصحاب المحلات الناس بالشراء على الرغم من الأسعار المخفضة نسبيا التي يعرضونها".

واستلفت نظر المراسل تبادل النكات بين صاحب محل يدعى "أيمن أبو عامر" وأصحاب محلات بيع الملابس المجاورة لمحله في شارع عمر المختار الشارع الرئيسي في مدينة غزة، وعلى الرغم من أنه في الأوضاع الطبيعية من المفترض أن ينشغل أيمن وجيرانه في بيع الملابس سيما عشية العيد لكن الأوضاع الاقتصادية الخانقة التي يحياها الناس لم تدفع الفلسطينيين لاقتحام محلات بيع الملابس.

ويؤكد أيمن أن معدل ما يبيعه في هذه الأيام لا يتجاوز الألف شيكل (مائتين وخمسين دولارًا)، مع العلم أن الفترة التي تسبق العيد تعتبر في العادة أفضل مواسم السنة من حيث إقبال الناس على شراء الملابس.

وكما يقول أيمن فإنه قبل اندلاع انتفاضة الأقصى كان معدل ما يبيعه في اليوم العادي أكثر من أربعة آلاف شيكل (ألف دولار)، في حين يبلغ معدل بيعه للملابس عشية العيد أكثر من عشرة آلاف شيكل (أربعة آلاف دولار).

ملابس اليهود المستعملة!

وفي مقابل الركود الذي تعانيه المحلات التجارية في الأسواق المركزية فإن معظم الفلسطينيين يتجهون للأسواق الشعبية التي تقوم ببيع ملابس تم إنتاجها منذ سنين، وحتى ملابس مستخدمة تم جلبها من إسرائيل بواسطة العمال، وعلى الرغم من المخاطر الصحية الكبيرة التي ينطوي عليها اقتناء هذه الملابس فإن معظم الناس الذين يفدون من معسكرات اللاجئين والأحياء الفقيرة في غزة والمدن الفلسطينية يقبلون على شراء مثل هذه الملابس.

ويقول سمير (35 عامًا) الذي يصطحب أبناءه الأربعة إلى أحد المزادات التي تبيع مثل هذه الملابس ويملأ حقيبة كانت بحوزته ثم يقفل عائدا لبيته "إنه يعلم أن اقتناء مثل هذه الملابس خطير، لكنه لم يستطع مقاومة إلحاح أبنائه الذين أصروا على أن يشتروا ملابس للعيد، كما كانت عليه الأحوال في كل عام في مثل هذه الأيام".

ويقر سمير الذي كان يعمل في مجال البناء في إسرائيل أنه لم يعد قادرا على الاقتراب من المحلات التجارية التي تبيع الملابس الحديثة؛ لأنه ببساطة لا يملك المال الكافي؛ فقد مضى على انقطاعه عن العمل أكثر من ثلاثة أشهر.

وتابع يقول "إنه يملك مبلغًا محترمًا من المال لكنه يخشى أن تطول فترة الحصار والانقطاع عن العمل، فيحتاج المال في أمور أكثر أهمية من شراء الملابس؛ لذا فهو غير معني بالإسراف في شراء الملابس لأبنائه؛ خوفا من تقلبات الزمن".

القوة الشرائية انهارت

من جانبه يؤكد صلاح عبد الشافي -الخبير الاقتصادي الفلسطيني- أن فقدان عشرات الآلاف من المواطنين الفلسطينيين مصدر رزقهم يعد انعكاسًا حقيقيًا لتدهور القوى الشرائية ومستوى الحياة المعيشية للمواطن الفلسطيني. مشيرا إلى أن الوضع الطبيعي في هذه الفترة من كل عام هو ازدياد معدلات القوة الشرائية للمواطن الفلسطيني فيما يتعلق بالمأكل والملبس إلى الضِّعْف على أقل تقدير.

ونوه عبد الشافي إلى أن الوضع الاقتصادي الحالي سيستمر لفترات طويلة، مشيرا إلى تأثيره على ارتفاع نسبة العائلات الفلسطينية التي تعيش تحت خط الفقر؛ حيث بلغت نسبتها قبل الانتفاضة 20%، في حين ارتفعت بعد اندلاعها وفق التقديرات المتواضعة جدًا إلى 34%. ويؤكد الخبير الفلسطيني أنه في ظل استمرار هذا الوضع فستزداد إلى ما يقارب 40% من العائلات الفلسطينية.

ويوضح عبد الشافي أن أسباب انخفاض القوى الشرائية لدى المواطن الفلسطيني تعود إلى انعدام الدخل الشهري للعديد من الأسر الفلسطينية، لا سيما التي كانت تعمل داخل الخط الأخضر قبل اندلاع الانتفاضة؛ حيث أدى ذلك إلى ارتفاع نسبة البطالة لتتجاوز 45% في الوقت الذي كانت فيه قبل الانتفاضة 12%.

برجوازيون في حي الرمال

وإزاء هذه الصورة القاتمة في المقطع الشرقي من شارع عمر المختار بغزة، فإن هناك عالمًا آخر برجوازيًا في الجزء الغربي من الشارع الذي يقسم غزة إلى نصفين، فهناك محلات تجارية في غزة لم تخفض من مستوى الأسعار فيها، بل ظلت على حالها، فالمحال التجارية في حي الرمال بغزة التي يرتادها أصحاب الدخول الكبيرة من أبناء وبنات العائلات الغنية وكبار موظفي السلطة والعاملين في منظمات العمل الأهلي وأصحاب الدخول الكبيرة.. هؤلاء لا يخوضون جدالا مع أصحاب المحلات.

عيد الشهداء:

انتفاضة الأقصى:

عيد مبارك:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع