|

فلسطين: اللهم انتقم من اليهود
فلسطين - الجيل للصحافة -إسلام أون لاين/24-12-2000
حرصت
المساجد الفلسطينية في الأراضي
المحتلة على إحياء ليلة القدر
بالصلوات والدعاء، وكانت في أغلبها
دعاء على اليهود بأن ينتقم الله منهم
هم وأعوانهم؛ ففي المسجد العمري
الكبير بغزة أجهش المصلون بالبكاء
عندما علا صوت الإمام بالدعاء
بالانتقام من اليهود وبأن يحرر الله
الأقصى، وأن ينصر المجاهدين وأن
يرزقنا الله الشهادة. كما حرص
المصلون على أن تختتم الليلة بدعاء
ختم القرآن وصلاة الوتر.
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين" الذي
تجول في بعض مساجد مدينة غزة في ليلة
السابع والعشرين من رمضان: إن هذه
الليلة المباركة قد تميزت بكثرة
رواد المساجد، وغالبهم من الشباب
والأطفال؛ ففي المسجد العمري الكبير
احتشد ما يزيد عن خمسة آلاف من
المتعبدين الخاشعين، وهي ظاهرة
وصفها أحد المصلين بأنها عودة الروح
للجسد. وهذا العدد الكبير من الشباب
كان بين قارئ للقرآن ومتصل مع الله
بالدعاء وقد تخضبت لحيته بالدموع.
وكان
برنامج التعبد في هذه الليلة في
غالبه صلاة ووقوفًا بين يدي الله،
وبين كل أربع ركعات موعظة روحانية،
تكون حول التقوى أو الإيمان والعودة
إلى الله، ويتبعها تهجد أو ابتهال
ديني أو تسبيح أو استغفار.
إقبال
غير المصلين!
وفي
مسجد السدرة تجمع المئات من
المصلين، ويلفت النظر أن بعض الشباب
ممن كانوا لا يأتون المساجد في
الأيام العادية وربما لم يكن يصلي،
قد أقبل على الاعتكاف وانخرط في صفوف
المصلين.
وفي
إحدى المواعظ تطرق الواعظ إلى غدر
اليهود برسول الله موسى وبقية
الأنبياء وصولا إلى نبينا محمد صلى
الله عليه وسلم، وما ينال
الفلسطينيين اليوم على أيديهم من
قتل وتدمير وقصف وتنكيل بأبناء
شعبنا أينما وجدوا، مؤكدا على أن
الطريق للخلاص منهم هو الإسلام؛ حيث
أخرجهم من قبل في خيبر، وهو قادر على
إخراجهم من قدس الأقداس.
ورغم
أن الجو المحيط بالمكان هو الخشوع
والسكينة، إلا أن ذلك لم يمنع
المصلين من الهتاف بالتكبير بصوت
مرتفع وترديد "خيبر خيبر يا يهود
جيش محمد سوف يعود".
الأطفال
مستيقظون
ورغم
التنوع العمري للمشاركين في إحياء
ليلة القدر إلا أن اللافت للنظر هو
كثرة الصبية الصغار الذين زاحموا
المصلين، وقد ظل بعض هؤلاء الأطفال
ممن يتجاوز العاشرة مستيقظًا ويصلي
مع المصلين إلى جانب والده حتى الفجر.
وسأل
مراسل "إسلام أون لاين" الطفل
حسام، ويبلغ من العمر 12 سنة عن سبب
مجيئه للمسجد فأجاب بخجل: "أنا جاي
أصلي مع بابا علشان ليلة القدر"،
وهو لا يعلم عنها سوى اسمها، لكنك
تلمس الفرح والسرور على وجه الصغار
رغم "شغبهم" الذي أزعج الكثير
من المصلين، خاصة كبار السن الذين
أبدوا تذمرهم من الصغار وطالبوا
بطردهم.
|