|

تصادف عيدي الفطر والميلاد يوحّد النيجيريين
أبوجا-الخضر عبد الباقي محمد-إسلام أون لاين/23-12-2000
تسعى
الحكومة الفيدرالية النيجيرية هذا
العام لاستغلال تصادف توقيت عيدي
الفطر والميلاد في تمتين عرى الوحدة
بين الطرفين؛ حيث دشنت مجموعة من
البرامج الإعلامية الهادفة لدعم
أواصر الوحدة الوطنية بين المسيحيين
والمسلمين في البلاد.
ففي
شمال البلاد حرصت الشبكات
التلفزيونية الفيدرالية ( N.T.A) على
استضافة عدد من العلماء المسلمين
والأساقفة المسيحيين للحديث عن مغزى
ودلالات تصادف عيدي الفطر والميلاد،
في وقت تشهد البلاد توترات متصاعدة
بين الطائفتين الإسلامية والمسيحية.
وركزت
وسائل الإعلام النيجيرية خاصة
الشبكات التلفزيونية في حملاتها
لترويج الوحدة بين المسلمين
والمسيحيين، على المقاطعات
الشمالية للبلاد التي بدأت في تطبيق
الشريعة الإسلامية، وبصفة أخص ولاية
"كادونا" التي شهدت سلسلة من
أعنف المواجهات الطائفية منذ مطلع
عام 2000، والتي راح ضحيتها أكثر من 500
شخص.
فقد
قال الشيخ أبو بكر محمد -إمام وداعية
جامعي في كادونا- في محاورة صحفية: إن
لتصادف العيدين دلالة هامة وهي "أن
الله واحد لكل من المسلمين
والمسيحيين في نيجيريا"، مشيرا
إلى أنه يجب أن يستلهم المسلمون
وطوائف أخرى من هذه العبرة العميقة
حقيقة هامة ومفادها أن الله لا يرضى
لنا سلوك التباغض والتناحر والتقاتل.
وطالب
الشيخ أبو بكر المسلمين بالتحلي
بالصبر والتحمل وقال: علينا ألا
نعتبر وجود الطوائف غير المسلمة
بيننا شيئًا مشينً،ا بل إن الله يريد
ذلك وتلا قوله تعالى: "ولو شاء ربك
لآمن من في الأرض كلهم جميعًا أفأنت
تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين".
ومن
جانبه قال القس النيجيري "أيماشي":
"إن تصادف العيدين شيء رائع
وعظيم، والشيء الأكثر روعة أن ذلك
اليوم المتميز هو حقا يوم تنخفض فيه
نسبة الانفعالات بين المسلمين
والمسيحيين وهذا ما نرجوه".
يذكر
أنها المرة الثانية التي يتصادف
فيها عيد الفطر المبارك والميلاد في
نيجيريا، حيث كانت المرة الأولى في
سنة 1974.
|