|

الجهاد هو الحل في يوم القدس
غزة- قدس برس-إسلام أون لاين/23-12-2000
أحيت
حركة "الجهاد الإسلامي" في
فلسطين "اليوم العالمي للقدس"،
الذي يصادف الجمعة الأخيرة من شهر
رمضان المبارك، وذلك بتنظيمها مسيرة
انطلقت بعد صلاة الجمعة من المسجد
العمري الكبير بمدينة غزة، وتوجهت
إلى مقر المجلس التشريعي الفلسطيني
في المدينة، حيث أقيم هناك مهرجان
بهذه المناسبة، ألقيت فيه العديد من
الكلمات، أكد المتحدثون خلالها على
أهمية المكانة التي تحظى بها القدس
لدى العرب والمسلمين، مشددين على
أنه لا يمكن التفريط فيها، وأنها هي
عاصمة الدولة الفلسطينية.
وتقدم
المسيرة التي شارك فيها الآلاف من
أنصار حركة الجهاد الإسلامي
والمواطنين، قادة الفصائل
الفلسطينية المختلفة، وحمل
المشاركون في المسيرة الأعلام
الفلسطينية ورايات حركة الجهاد وحزب
الله، ولافتات أكدت حق الفلسطينيين
في القدس، وأن استعادتها لا تتم عبر
المفاوضات، وإنما عبر المقاومة، كما
أطلق عدد من المسلحين الملثمين،
الذين كانوا يرتدون الزي الأبيض
الأعيرة النارية في الهواء، وأحرقوا
الأعلام الإسرائيلية والأمريكية.
وفي
باحة المجلس التشريعي أقيم مهرجان
بهذه المناسبة، أكد خلاله عدد من
المتحدثين على أهمية القدس لدى
المسلمين والعرب، وشدد إبراهيم أبو
النجا -النائب الأول لرئيس المجلس
التشريعي الفلسطيني- على أن الشعب
الفلسطيني لا يمكنه أن يفرط في
القدس، كما أنه لن يسمح لأحد بالقيام
بذلك، منتقداً الصمت العربي
والإسلامي على ما يجري في القدس،
ومطالبا العرب والمسلمين بتحمل
مسؤولياتهم تجاه المدينة المقدسة،
في الوقت الذي يقدم فيه أبناء الشعب
الفلسطيني يومياً الشهداء من أجلها.
وندد
بالتباطؤ العربي والإسلامي في إرسال
الدعم للشعب الفلسطيني، وقال: "لا
نريد أموالكم، خذوها، وشعبنا قادر
على أن يعتمد على نفسه، ولن يخلو هذا
العالم من الذين يقدرون عطاء الشعب
الفلسطيني"، مشيراً إلى أن
الانتفاضة الفلسطينية هي ترجمة
حقيقية لرؤية الشعب الفلسطيني للقدس
باعتبارها أمانة في أعناق
الفلسطينيين، وسوف يوفون بهذه
الأمانة إلى أن تصبح القدس عاصمة
للدولة الفلسطينية المستقلة.
الانتفاضة
ستتواصل
وأكد
أحمد حلس -أمين سر حركة التحرير
الوطني الفلسطيني "فتح"- في
كلمة القوى الوطنية والإسلامية أن
الشعب الفلسطيني ما زال قادرا على أن
يفدي القدس بالأرواح، ويقدم الدم في
سبيلها، وأن الانتفاضة ستبقى
باستمرار عنوان الشعب الفلسطيني،
وقال: إنها ستبقى عنوان توحد الأمة
العربية والإسلامية، وهي خيار الشعب
الفلسطيني حتى التحرير ودحر
الاحتلال، وليست مجرد خيار لتحسين
شروط المفاوضات، مطالباً الأمة
العربية والإسلامية بالالتحام مع
الشعب الفلسطيني في معركة القدس،
وأن يتخذ العرب والمسلمون خطوات من
شأنها أن تخفف العبء عن الشعب
الفلسطيني، وأن يتحملوا مسؤولياتهم
تجاه القدس، مشددا على أهمية الوحدة
الوطنية الفلسطينية الداخلية.
ومن
جهته أكد الشيخ عبد الله الشامي -الناطق
الرسمي باسم حركة الجهاد الإسلامي
في فلسطين- أن طريق الجهاد والمقاومة
هو الخيار الوحيد لتحرير القدس. وقال:
إن أمريكا ترسم منذ سنوات سياساتها
في المنطقة لتبقى دولة الكيان
الصهيوني، ولكن الانتفاضة المباركة
خلطت خلال أيام معدودة أوراق
المنطقة وبعثرت المخططات الأمريكية
فيها، مشيراً إلى أن الشعب
الفلسطيني أكد عبر السنوات الماضية
أنه "رقم" صعب لا يمكن شطبه أو
تجاهله، وأن المفاوضات لن تحقق على
الإطلاق أي شيء للشعب الفلسطيني،
منوهاً إلى أن المقاومة هي وحدها
التي تحقق التحرير، ضارباً المثل
بما حققه حزب الله في جنوب لبنان،
الذي أجبر الاحتلال الإسرائيلي على
الانسحاب من الجنوب يجر أذيال
الخيبة خلفه.
|