|

رئيس تركيا يقر قانون العفو المشروط
إسطنبول-سعد عبد المجيد-إسلام أون لاين/22-12-2000
صدّق
الرئيس التركي نجدت سيزر مساء
الخميس 21-12-2000 على قانون العفو العام
(المشروط) عن المساجين، والذي وافق
عليه البرلمان التركي يوم الأربعاء
20-12-2000.
وعلى
الرغم من عدم قيام الحكومة أو
البرلمان بأحداث أي تغييرات في
القانون مثلما طلب الرئيس؛ فإن بيان
الرئاسة الخاص بالتصديق على القانون
لم يتطرق إلى إمكانية الاعتراض على
القانون أمام المحكمة الدستورية بعد
نشره في الجريدة الرسمية، وذلك
مثلما سبق وورد في بيان الرئاسة
الأول يوم 15 ديسمبر الحالي، حين تم
الاعتراض على القانون وأعاده الرئيس
للبرلمان لتعديله.
وبموجب
هذا القانون سيتم العفو عن الزعيم
الإسلامي نجم الدين أربكان من عقوبة
الحبس لمدة سنة، والتي كانت تنتظر
التنفيذ يوم 14 يناير القادم، وهى
العقوبة التي صدرت ضده منذ عدة أشهر.
.كما
ينتظر أن يستفيد من هذا القانون
حوالي 46 ألف سجين، ليس من بينهم عدد
كبير من رجال قوات المنظمة الكردية
المسلحة (المحظورة) وعلى رأسهم عبد
الله أوجلان زعيم منظمة حزب العمال(PKK)
المسلحة والمحظورة، والذي ينتظر
تنفيذ عقوبة الإعدام الصادرة ضده من
محكمة أمن الدولة قبل أكثر من عام.
معروف
أن الحكومة التركية بزعامة بولنت
أجاويد زعيم الحزب اليساري
الديمقراطي(DSP) تحاول منذ ما يقرب من
عامين إصدار قانون للعفو عن
المساجين، وقد وافق البرلمان التركي
على قانون العفو المذكور قبل 17 شهرا
– وقت حكومة الائتلاف بزعامة مسعود
يلماظ –ولكن الرئيس التركي السابق
ديميريل رفض التصديق على القانون،
بحجة عدم توافقه أو تطابقه مع بعض
مواد الدستور التركي. ثم أعادت
الحكومة الحالية بزعامة أجاويد طرح
القانون مجددًا أمام البرلمان
التركي، الذي صدق عليه يوم 8/12
الحالي، ولكن الرئيس التركي الجديد/سيزر
رفض هو الآخر التصديق على القانون
يوم 15 /12، وبحجة عدم المساواة،
واعتراض أهالي قتلى الشرطة والجيش
وحوادث السيارات على اشتمال قانون
العفو عن مرتكبي تلك التهم والجرائم.
الإضرابات
مستمرة
وكانت
السجون التركية قد شهدت حركة إضراب
عن الطعام حتى الموت من قبل المساجين
السياسيين في 20 سجنًا على مستوى
تركيا بدأت قبل أكثر من شهرين؛ وذلك
احتجاجًا على عدم إدراج قطاع منهم
بين الذين يشملهم العفو القانوني،
علاوة على رفض الانتقال للسجون
الجديدة المسماة بنوع (F) والتي تعتمد
على تطبيق نظام الغرف محدودة العدد
بدلا من نظام العنابر الجماعية.
وقد
أعلن وزير العدالة التركي أوزترك
بأن حركة المقاومة والعصيان مستمرة
حتى فجر يوم 22 ديسمبر داخل سجن "عمرانية"
بالقطاع الآسيوي من مدينة إسطنبول،
وأن قوات الأمن والدرك تتعامل مع
الموقف بدقة لكي لا يقع المزيد من
القتلى والجرحى بين صفوف المساجين
والأمن. كما أعلنت وزارة الداخلية
التركية بأن عدد القتلى من عمليات
التدخل الأمني في فض إضرابات
السجون، قد بلغ 20 قتيلا من المساجين
وقتيلين من قوات الأمن، وارتفاع عدد
الجرحى إلى 426 جريحًا يرقدون في
المستشفيات، علاوة على نقل ما يقرب
من 600 سجين إلى السجون الجديدة (F). من
ناحية أخرى فقد ألقت قوات الشرطة
القبض على 23 شخصا في مدينة إسطنبول
بعد أن اعتصموا داخل مقرّ إحدى
الجمعيات الخيرية بمنطقة "تقسيم"،
بهدف الإضراب عن الطعام حتى الموت
تأييدا لحركة المساجين ولوقف
استخدام القوة من قبل قوات الأمن ضد
المساجين السياسيين ونقلهم للسجون
الجديدة التي يراها التيار اليساري
التركي مخالفة لحقوق الإنسان.
|