|

باكستان للهند.. النبرة حول كشمير إيجابية دون مبادرات
إسلام آباد - سامر علاوي-إسلام أون لاين/22-12-2000
رحبت
باكستان بما وصفته بالمؤشرات
الإيجابية من الهند حول النزاع في
كشمير، إلا أنها قالت: إنها لم تتلقَ
حتى الآن موقفًا واضحًا من مسألة
الحوار الجاد، وصرح وزير الخارجية
الباكستاني عبد الستار عزيز مساء
الخميس (21-12-2000) بأن بلاده تراقب عن
كثب جميع الكلمات التي تصدر عن رئيس
الوزراء الهندي أتال بهاري فاجباي،
وغيره من كبار الساسة الهنود، بشأن
النزاع حول كشمير، وأعرب عن أمله في
أن تنقل نيودلهي نفس الموقف لإسلام
آباد بشكل رسمي حتى يتسنى لهما البدء
في محادثات إلى جانب ممثلين عن الشعب
الكشميري، وأضاف أن باكستان يمكنها
استخدام نفوذها لدى المجاهدين
الكشميريين من أجل التزام ضبط النفس
إذا ما سلكت الحكومة الهندية الطريق
السياسي، كما تفيد المؤشرات الحالية
مشيرا إلى أن هناك فرصة سياسية
لتحقيق الأهداف الكشميرية في الحرية.
القرارات
لا تسقط بالتقادم
في
غضون ذلك وصف المتحدث باسم الخارجية
الباكستانية رياض محمد خان في مؤتمر
صحفي في الوزارة أن تصريحات رئيس
الوزراء الهندي أتال بهاري فاجباي
في البرلمان الهندي بأنها: " نبرة
إيجابية"، إلا أنه ينقصها الرد
الصريح على مبادرات باكستان حتى
تحدث تفاؤلا في الخوض المبكر في
محادثات مفيدة حول مسألة كشمير"،
ورفض المتحدث التصريحات الهندية
باعتبار قرارات الأمم المتحدة
الخاصة بكشمير سقطت بالتقادم مشيرا
إلى أن هذه القرارات يجب أن تطبق
وفقا لميثاق الأمم المتحدة،
والقانون الدولي، وقال خان: "موقفنا
من القضية الكشميرية يعتمد بشكل
ثابت على قرارات الأمم المتحدة،
والتي تدعو إلى إجراء استفتاء
لممارسة حق تقرير المصير من قِبَل
الشعب الكشميري".
سحب
قوات الهند مطلوب
من
جانبه طالب الجنرال راشد قريشي-
المتحدث باسم الجيش الباكستاني-
القوات الهندية في كشمير بالرد
بالمثل على سحب القوات من كشمير بعد
إعلان الجيش الباكستاني سحبا جزئيا
للقوات المنتشرة على خط التماس في
كشمير، وقال راشد قرشي: "إن القوات
المسلحة الباكستانية بدأت بالفعل
عمليات انسحاب من طرف واحد على طول
خط الهدنة الفاصل بين شطري كشمير"
وأضاف
"أعتقد أن باكستان بسحبها لقواتها
من خطوط التماس مع الجيش الهندي تكون
قد اتخذت خطوة كبيرة، يتعين على
الحكومة الهندية اتخاذ خطوة مشابهة،
وتقليص وجودها العسكري داخل الجزء
الذي تسيطر عليه من إقليم كشمير"
واعتبر
جنرال قريشي أن ما أقدمت عليه القوات
المسلحة الباكستانية من انسحاب
أحادي الجانب يأتي ضمن محاولات
إسلام آباد المتواصلة منذ مدة
لإفساح المجال أمام المحادثات
السلمية التي من شأنها التمهيد
لمفاوضات نهائية حول مصير إقليم
كشمير، كما أعرب قريشي عن ترحيب
بلاده الشديد لأي طرف يقدم على اتخاذ
خطوات على طريق خفض حدة التوتر في
كشمير، ويساعد على حل القضية.
ورمى
المسؤول العسكري الباكستاني الكرة
في الملعب الهندي بدعوته القادة
العسكريين في الهند لمقابلة التصرف
الباكستاني بتصرف مماثل، "الأمر
الآن يعود للهند كي تستجيب لما قمنا
به من سحب لقواتنا على طول خط الهدنة
الفاصل بين شطري كشمير من أجل إفساح
المجال أمام الجهود والمساعي
السلمية، ونحن لم نعلن فقط عن سحب
قواتنا؛ بل بدأنا بالفعل في تطبيق
ذلك".
إلقاء
السلاح مرفوض
وفي
سرينغار- العاصمة الصيفية لكشمير-
عقد زعماء تحالف الأحزاب الكشميرية
المعروف بمؤتمر أحزاب الحرية
الكشميري اجتماعًا لمناقشة مبادرات
السلام الأخيرة من قِبَل الهند
وباكستان، في الوقت الذي يواجه فيه
التحالف أزمة حادة بين المؤيدين
لانضمام كشمير لباكستان، والمنادين
باستقلال تام لإقليم كشمير بشقيه
الهندي والباكستاني، وكانت مشادات
قد وقعت بين الطرفين في الاجتماع
السابق يوم الأحد الماضي.
ويضم
التحالف أكثر من (30) حزبا سياسيا
ومنظمة شعبية، يؤيد معظمها الانضمام
لباكستان في حين يطالب عدد من
الأحزاب باستقلال تام، ولا يضم
التحالف أيًّا من الأحزاب الموالية
للهند، والتي انحسر نفوذها في
الحكومة المحلية التي يرأسها فاروق
عبد الله في سرينغار، وكان حزب
المجاهدين- أكبر التنظيمات
الكشميرية المسلحة والموالي
لباكستان- قد دعا الأحزاب الكشميرية
إلى عدم الدخول في الجدل القائم حول
الانضمام والاستقلال، وطالب بتوحيد
الجهود لمواجهة المرحلة القادمة.
وفي
مظفر آباد- عاصمة القسم الباكستاني
من كشمير- رفضت الجماعات والمنظمات
الكشميرية المسلحة إلقاء السلاح
ردًّا على هدنة نيودلهي، ووصف
المسؤول العسكري في حركة المجاهدين
"مولانا فاروق كشميري" الهدنة
بأنها "صرعة سياسية" لا علاقة
للمجاهدين بها، وقال: إن المجاهدين
سوف يتركون السلاح عندما يرون
القوات الهندية تنسحب من كشمير وليس
بمجرد سماع الإعلانات، ووصفت حركة
"لشكر طيبة" تمديد وقف إطلاق
النار من قِبَل الهند بأنه "خدعة
ومراوغة" لتضليل المجتمع الدولي،
وقال يحيى مجاهد المتحدث باسم
الحركة: إن الهند إذا كانت تريد
الحفاظ على أرواح جنودها؛ فعليها
الانسحاب من كشمير.
|