|

علماء كويتيون: الشعب العراقي أوْلى بزكاة الفطر
الكويت- عبد الرحمن سعد- إسلام أون لاين/20-12-2000
أفتى
عدد من علماء الكويت بأن الشعب
الكويتي أوْلى بمساعدة الشعب
العراقي من غيره من الشعوب
الإسلامية، وأنه لا بأس بإرسال زكاة
الفطر إليه في ظل حاجته الشديدة
إليها.
فردًّا
على سؤال يقول: هل يجوز التصدق بما
تجود به الحال على الأقارب والمعارف
في العراق؛ نظراً لما يعانونه من فقر
مدقع، ووضع مأساوي، وحالة يرثى لها؟!
أجاب الشيخ الدكتور عجيل النشمي -عميد
كلية الشريعة السابق بجامعة الكويت،
أحد أشهر علمائها المعتبرين في
الفتوى- بأن شعب العراق شعب مسلم،
وحق المسلم على المسلم نصرته،
وعونه، والاهتمام به؛ مستدلاً بحديث
الرسول - صلى الله عليه وسلم – الذي
يقول: "من لم يهتم بأمر المسلمين
فليس منهم"، فواجب الحكومات
والشعوب الإسلامية نصرتهم، وعونهم
بأي طريقة.. يقول الله تعالى :"ولا
تزر وازرة وزر أخرى" (الإسراء :15).
وأضاف
الشيخ النشمي: "إن أولى الناس
بنصرة شعب العراق أقرب البلاد
إليهم، والكويت أقرب جار إليهم،
وتربطه بهم رابطة الدين، والتاريخ،
والنسب، وكثير من العائلات متداخلة،
وممتدة بين الكويت والعراق"،
موضحاً أنه ما دام الأمر كذلك فإن
شعب العراق أولى بالصدقات، والزكوات
من غيره من الشعوب، وخاصة عند توارد
بل تواتر الأخبار بأن الزكوات في
العراق قليلة وشحيحة، فإن غالب من
كانت تجب عليهم الزكاة أصبحوا
مستحقين لها.
ودعا
الدكتور عجيل النشمي مَن وصفهم بـ"الموثِرين
في الكويت" إلى أن تسخو أيديهم
لإخوانهم المنكوبين؛ "فالنصرة
بالمال لا تقل أهمية عن النصرة
بالنفس، بل قدّم الله تعالى الجهاد
بالمال على الجهاد بالنفس لأهميته
قال تعالى: "انفروا خفافاً
وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم
في سبيل الله".
كما
حث عالم الشريعة الكويتي اللجان
الخيرية الكويتية على أن تلتفت إلى
توجيه الصدقات والزكوات إلى "الجيران
من أهل العراق، وأن تخصص لهم صناديق
خاصة لهذا الشأن"، مشدداً على أنه
ليس لهم في ذلك مِنّة بل هو حق لهم،
وواجب عليهم أداؤه لمستحقيه".
وشدد
الدكتور عجيل على أنه "على من لهم
أقرباء في العراق أن يخصصوا صدقاتهم
وزكوات أموالهم لأقربائهم هؤلاء،
"فهذا مما يكتب لهم صدقةً وصلة
رحم، كما أخبر النبي صلى الله عليه
وسلم بقوله: "لهما أجران: أجر
القرابة وأجر الصلة".(متفق عليه).
وأعاد
الشيخ إلى الأذهان التذكير بأن
كثيراً ممن لهم أقرباء أو حتى ممن
ليس لهم أقرباء من أهل الكويت في
العراق يدفعون صدقاتهم وزكواتهم إلى
المحتاجين من إخوانهم هناك، وأن
الحكومة الكويتية توصل المعونات
للاجئين منهم في إيران، "وهذا
متكرر ومعهود؛ يعلمه القاصي والداني"
حسبما قال.
ولم
تكن فتوى الدكتور عجيل النشمي هي
الوحيدة في هذا الإطار؛ إذ أيده فيها
الدكتور خالد المذكور، رئيس اللجنة
الاستشارية العليا للعمل على
استكمال تطبيق أحكام الشريعة
الإسلامية، أحد أبرز رجال العمل
الإسلامي في الكويت.
أما
الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق -رئيس
وحدة البحوث العلمية بجمعية إحياء
التراث الإسلامي (سلفيون)- فذهب إلى
أنه لا بأس بإرسال زكاة الفطر إلى
الفقراء في العراق حتى لو كانت مرسلة
من مسلمي الولايات المتحدة
الأمريكية - على أن تكون طعاماً-،
مشيراً إلى أن المسلمين-جميعاً- أمة
واحدة، ويجب أن يبدأ أهل كل ناحية
بمن يوالونهم من المسلمين فيتصدق
أغنياؤهم على فقرائهم فإذا اكتفوا
جاز لهم إعطاء من فاتهم، ومؤكداً أنه
يجوز نقل زكاة الفطر وغيرها إلى خارج
القطر إذا كانت الحاجة ماسة لذلك،
وكان غيرهم مستغنياً؛ على أن تصل –
في حالة إرسالها إلى خارج البلاد –
إلى فقراء البلد الآخر قبل صلاة
العيد.
|