|

مصطفى عثمان: نأمل تصفية الخلافات مع "بوش"
الخرطوم- صبّاح موسى- إسلام أون لاين/20-12-2000
في
تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين"
أعرب "د. مصطفى عثمان" –وزير
خارجية السودان- عن أمل حكومة بلاده
في موقف جديد من الإدارة الأمريكية
الجديدة، يؤدي إلى إحراز تقدم في
العلاقات بين البلدين.
وقال
عثمان: "إننا لا بد أن نكون
متفائلين؛ لأن القادمين دون شك قد
درسوا المشكلات التي تعيق تطوير
العلاقات، ونأمل أن تكون هناك نظرة
حيادية وموضوعية من الإدارة
الأمريكية الجديدة تجاه السودان،
بالرغم من صعوبة فصل ما حدث بالماضي،
ولكننا سنحاول فتح صفحة جديدة".
وأوضح
"عثمان" أن حكومة بلاده تريد أن
تغلق ملف الإرهاب الذي اتهمتها به
الولايات المتحدة، بالإضافة إلى
معالجة الملفات المتبقية بحوار
متواصل بين الخرطوم وواشنطن. وأضاف
أن هناك تجاوبًا ملحوظًا من
المؤسسات الدولية وفرنسا وروسيا
والصين وبريطانيا بخصوص العقوبات
المفروضة على السودان في مجلس الأمن
وكلها مواقف إيجابية، والذي ننتظره
هو تحول الموقف الأمريكي من هذه
القضايا.
وعن
الاجتماع الذي تم بين القنصل
الأمريكي بالخرطوم وبعض المتمردين
وتسبب في توتير العلاقات مع واشنطن،
بعدما رفضت الخرطوم إعطاءه تأشيرة
دخول.. قال "عثمان": إن هذا
القنصل دخل إلى جنوب السودان دون إذن
وهذا ممنوع، لأنه كدبلوماسي ليس من
حقه الذهاب إلى منطقة ممنوع الذهاب
إليها؛ لأنها منطقة حرب، بالإضافة
إلى أنه اجتمع مع مجموعة تؤمن بالعنف
وتقود العمل المسلح، وهي مجموعة
التجمع الوطني فرع الداخل، والمعروف
أن هذا التجمع قد تبنى أحداث "كسلا"
الأخيرة.
وأضاف
أن هذا الاجتماع كان مشبوهًا؛ لأنه
تم في مكان لا يخص الدبلوماسي
الأمريكي، ولا يخص أيًّا من
المجتمعين.. لهذا لم نتورط فيما حدث
للقنصل الأمريكي، ولكنه هو الذي
تورط بهذا الاجتماع، وهذه دائمًا
سياسة أمريكا تجاه السودان فهي تريد
زعزعة الأمن والاستقرار داخل
بلادنا، ولقد أخذنا الإجراء الطبيعي
لحماية أمننا واستقرارنا.
وعن
إنشاء هولندا الإذاعة لحركة التمرد..
أكد "عثمان" أن السودان لا يبني
معلوماته على معلومات صحفية، وقال:
لقد اتصل سفيرنا في "لاهاي"
واستوضح الأمر من الإدارة
الهولندية، وأيضًا طالبنا
استيضاحًا من سفير "هولندا"
بالخرطوم، وبعد استكمال الموضوعات
سندرس الإجراء المناسب الذي يمكن أن
نتخذه تجاه هذا الموضوع.
العلاقات
المصرية السودانية عادت لطبيعتها
وعن
العلاقات المصرية السودانية أفاد
"عثمان" أنها عادت إلى وضعها
الطبيعي، وبدأت تنطلق إلى الأمام في
آفاق مختلفة. ففي أثناء زيارة وزير
الخارجية المصري "عمرو موسى"
إلى الخرطوم في مؤتمر "الإيجاد"
الذي عقد مؤخرًا بالخرطوم، جاء معه
(25) من كبار الأعمال المصريين
ووقّعوا اتفاقية تعاون مع رجال
أعمال سودانيين، وهناك العديد من
الوفود السودانية المختصة في مجال
اللحوم والزراعة زارت القاهرة في
الفترة الأخيرة.
وأعلن
"عثمان" عن زيارة لوزير الزراعة
السوداني إلى القاهرة بعد العيد،
مؤكدًا أن هذه الزيارة ستحدث نقلة
كبيرة في مجال الصادرات بين
البلدين، بالإضافة إلى أن السودان
بدأ بالفعل يصدر القطن إلى مصر.
وعن
سيناريو انسحاب القادة الجنوبيين
الموقعين على اتفاقية الخرطوم
للسلام.. أوضح "عثمان" أن أحد
أسباب تعثر هذه الاتفاقية هو زعيم
حركة التمرد "جون جارانج"، فهو
لا يريد أن تتم، ويعمل في وسط قيادات
هذه الاتفاقية مرة بالترهيب ومرة
بالترغيب، وهو الذي قتل كاربينو بعد
ترغيبه في الانضمام إليه ثم دبر
مكيدة لقتله، مثلما دبر مكيدة لقتل
"وليام نون" وغيرهم من القادة
الجنوبيين، فهو يستدرجهم ليس بغرض
استيعابهم ولكن بغرض استئصالهم،
وحتى "رياك مشار" يخشى "جارانج"،
وأعتقد أن القيادات التي انسلخت من
الاتفاقية ستعود مرة أخرى؛ لأنه لا
طريق لأجل السلام إلا بالحوار.
وفسر
"عثمان" الهدوء الشديد وعدم
المنافسة التي تصحب الانتخابات
السودانية قائلاً: "إن الانتخابات
مدتها (10) أيام؛ فالذي لا يستطيع
التصويت اليوم سيصوّت غدًا،
والازدحام سيشتد في الأيام الأخيرة.
وقال
"عثمان": إنه حتى الآن يتفق
المراقبون والمعارضون على أن
الانتخابات ليس بها تلاعب. وأضاف أن
العبرة بنتيجة الانتخابات بحصر عدد
الناخبين في النهاية، فإذا كانت
كبيرة فإن دعوة المعارضة للمقاطعة
لم تجد صدى لدى الشعب السوداني، أما
إذا حدث العكس فستكون هناك مشكلة لا
بد وأن نعالجها، ولا بد أن تقر
الحكومة أن الدعوة إلى المقاطعة قد
وجدت صدى لدى المواطنين، ولا بد من
وضع ذلك في الاعتبار.
وعن
جهود التفاوض مع فصائل المعارضة
المختلفة.. أكد "عثمان" أنها
معلَّقة لحين الانتهاء من
الانتخابات.
|