English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

اقرأ أيضاً


في الموقع أيضًا:

مصر: قرية "أبو حصيرة" تطلب تحويلها إلى "محمد الدرة"!

القاهرة - محمد جمال عرفة-إسلام أون لاين/19-12-2000

طالب أهالي قرية "دميتوه" الشهيرة الواقعة في محافظة البحيرة شمال مصر بمنع الاحتفال السنوي الذي يقوم به إسرائيليون يصلون في (ديسمبر) من كل عام إلى مقبرة أبو حصيرة تحت عنوان: "مولد أبو حصيرة". كما طالب محامون من القرية أجهزة الحكم المحلي المصرية بتغيير اسم القرية إلى "قرية الشهيد محمد الدرة"؛ حتى تذكّر اليهود الذين يزورونها كل عام بجرائمهم في انتفاضة الأقصى.

ونقلت جريدة "الوفد" المصرية المعارضة في عددها الصادر يوم 16 ديسمبر الجاري عن أحد محامي البلدة قوله: إن أهالي القرية رفعوا دعاوى قضائية يطالبون فيها بتغيير اسم القرية إلى قرية "محمد الدرة" تخليدًا لذكراه، كما أقاموا دعاوى أخرى لوقف الاحتفالات التي اعتزم الإسرائيليون القيام بها كل عام في القرية تحت اسم مولد أبي حصيرة، الذي يقولون: إنه حاخام يهودي صالح يشفي المرضى الذين يزورونه.

وأشاروا إلى أن الاحتفالات التي تقام كل عام تقع فيها مخالفات وتجاوزات من جانب اليهود، مثل: شرب الخمور، وممارسة الجنس، ونحر الذبائح، كما أنهم يحولون القرية إلى مدينة مغلقة بسبب الإجراءات الأمنية المشددة لحمايتهم.

وكذلك رفع محام آخر دعوى يطالب فيها بهدم المقبرة، تنفيذًا للقانون الذي يقضي بأن يتم إزالة أي جبانة (مقبرة) لا تستخدم لمدة 15 عامًا.

وللعام الثالث على التوالي يتزامن هذا المولد اليهودي مع شهر رمضان المبارك؛ حيث يتوافد الإسرائيليون إلى القرية في الأيام الأخيرة من شهر ديسمبر، ويعربدون فيها دون مراعاة لمشاعر المصريين الصائمين.

وعلى مدى العامين الماضيين قدمت مصر طلبًا رسميًا لإسرائيل لتأجيل الاحتفال لما بعد شهر رمضان؛ خوفًا من اندلاع أعمال عنف في القرية احتجاجًا على عربدة اليهود فيها خلال شهر الصوم، إلا أن إسرائيل رفضت التأجيل باستمرار بحجة أن المولد أمر مقدس، وأنه فرصة كذلك للتقارب مع المصريين.

احتفالات سابقة

ورغم الغضب المصري الشعبي والرسمي من الإصرار على عقد الاحتفال في موعده، فإن حرج السلطات المصرية تزايد هذا العام تحديدًا بسبب شحنات الغضب في قلوب المصريين نتيجة المجازر الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

وكانت الاحتفالات السابقة قد بلغ متوسط المشاركة فيها 2000 يهودي سنويًا معظمهم قادم من إسرائيل؛ حيث يزعمون أن (أبو حصيرة) حاخام كان أصله إسكافيًا دفن في مقبرة مصرية ضمن 88 مقبرة يهودية أخرى في القرية المنكوبة به.. لكن احتفال العام الماضي شهد حضورًا أقل، في ظل تصاعد الغضب الشعبي المصري من سلوك اليهود، ولم يتجاوز عدد الحضور وقتها 500 شخص.

والمعروف أن الاحتفال يبدأ غالبا يوم 25 (ديسمبر) فوق قبر أبي حصيرة؛ حيث يُقام مزاد على مفتاح مقبرة أبي حصيرة، الذي يؤمن بعض اليهود أن له كرامات دينية ولديه قدرة على شفائهم من أمراض معينة، ثم تبدأ عمليات شرب الخمور، وشي اللحوم، والرقص، ثم البكاء بحرقة أمام القبر، وضرب الرؤوس في جدار المبكى للتبرك وطلب الحاجات.

قصة أبو حصيرة

لا أحد يعرف حقيقة "أبو حصيرة" أو تاريخه بدقة في مصر رغم كل ما يقال، ومع ذلك تتعدد الروايات حتى بين اليهود الذين يفدون لزيارة المقبرة.

ففي عام 1907 ميلادية، كان يعيش في مصر حوالي عشرة آلاف يهودي يتمركزون في القاهرة والإسكندرية، وكان عدد كبير منهم يعملون في تجارة المنسوجات والساعات، وتصليح الأحذية، ويتجولون في القرى المصرية في الشمال والصعيد، لبيع منتجاتهم في ذلك العام.

وقد ادَّعى بعض هؤلاء اليهود الذين كانوا يتجولون في قرية "دميتوه" القريبة من الإسكندرية أنه يوجد في منطقة المقابر، التي تقع على ربوة عالية، وتضم رفات 88 من اليهود، مقبرة لحاخام يهودي من أصل مغربي يُدعى أبو حصيرة، واسمه الأصلي أبو يعقوب، وأنه من أولياء الله في زعمهم، وله "كرامات" مشهودة!!.

ومنذ ذلك العام، بدأ يتوافد على القرية في الفترة من أواخر (ديسمبر) وحتى أوائل (يناير)، عدد لا يتجاوز عدد أصابع اليد من اليهود للتبرك بهذا الحاخام الذي ذاع صيته بينهم.

ومنذ عام 1978 عقب توقيع اتفاق كامب ديفيد بدأ اليهود يطلبون رسميًا تنظيم رحلات دينية إلى هذه القرية للاحتفال بمولد أبي حصيرة، الذي يستمر قرابة 15 يومًا، وبدأ عددهم يتزايد من بضع عشرات إلى بضع مئات ثم بالآلاف، حتى بلغ عددهم قبل عامين قرابة أربعة آلاف.

ومع الزيادة العددية توسع أسلوب الاحتفال من مجرد الجلوس عند المقبرة، وذكر بعض الأدعية والتوسلات إلى البكاء، لا سيما من العجائز طالبي الشفاء من مرض ما، وذبح أضحيات غالبًا ما تكون خرافًا أو خنازير، وشرب الخمور أو سكبها فوق المقبرة ولعقها بعد ذلك، والرقص على بعض الأنغام اليهودية بشكل هستيري وهم شبه عرايا بعد أن يشقوا ملابسهم، وحركات أخرى غير أخلاقية.

وقد شهدت المقبرة بعض التوسع مع تزايد عدد القادمين، وتم كسوة "الضريح" بالرخام، والرسوم اليهودية، لا سيما عند مدخل القبر، ثم بدأ ضم بعض الأراضي حوله وبناء سور، ثم قيام منشآت أشبه بالاستراحات، وهي عبارة عن غرف مجهزة، واتسعت المقبرة من مساحة 350 مترًا مربعًا إلى 8400 متر مربع.

وبدأت التبرعات اليهودية تنهال لتوسيعها وتحويلها إلى مبكى جديد لليهود الطالبين الشفاء أو العلاج من مرض، حتى أن إسرائيل قدمت معونة مالية للحكومة المصرية طالبة إنشاء جسر يربط القرية، التي يوجد بها الضريح بطريق علوي موصل إلى مدينة دمنهور القريبة؛ حتى يتيسر وصول اليهود إليها، وأطلقوا على الجسر أيضًا اسم "أبو حصيرة"، ومع الوقت تحول أبو حصيرة إلى مسمار جحا لليهود في مصر.

وقد دفع ذلك بعض المحامين المصريين إلى رفع قضايا أمام المحاكم للمطالبة بهدم المقبرة وتسويتها بالأرض، باعتبار اليهود الذين يشاركون في الاحتفال حولوا القبر لحائط مبكى، كما يقومون بأداء طقوس تنطوي على مظاهر مبتذلة وغير أخلاقية، مثل: الرقص بجنون، وشق الجيوب، والبكاء والصراخ، وسكب الخمور، وهي عادات تخالف الإسلام، كما تصدم مشاعر أهل القرية لا سيما في رمضان. وقد تأجلت القضية عدة مرات حتى حكم فيها برفض الطلب لتقديمه من غير ذي صفة.

ويقول المحامي مصطفى رسلان -الذي رفع الدعوى الأخيرة-: إن سفارة إسرائيل رفضت استلام إعلان الدعوى التي أقامها لإزالة قبر أبي حصيرة، ودعا فيها رئيس وزراء إسرائيل وسفيره في القاهرة إلى استلام رفات أبي حصيرة -الذي يشكك المصريون في وجوده أصلاً-، ورفات من هو مدفون من اليهود في المقبرة.

ويضيف إنه طلب من المحكمة وقف الاحتفالات اليهودية هناك، حتى أنه قدم ما يؤكد أن أبا حصيرة المزعوم ما هو إلا رجل مسلم وليس يهوديًّا، وذلك بتقديمه شجرة عائلته التي قدمها له بعض المسلمين من المغرب في موسم الحج، لكن المحكمة رفضت الطعن.

وقد حرص اليهود على لفت الأنظار إليهم، وتضخيم الاحتفال إلى درجة استقدام طائرة خاصة إلى مطار الإسكندرية تحمل وفدًا كبيرًا من الحاخامات اليهود، ومعهم أحيانا وزير الأديان والعمل، وأعضاء من الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، وقد سعوا أيضًا إلى شراء خمسة أفدنة مجاورة للمقبرة بهدف إقامة فندق عليها؛ لينام فيه الإسرائيليون خلال فترة المولد، بيد أن طلبهم رفض.

انتفاضة الأقصى:

رمضان كريم:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع