|

خلافات بين العسكريين والسياسيين اليهود حول محكمة مجرمي الحرب
القدس - محمد الصالح - إسلام أون لاين/ 19-12-2000
كشفت
صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن خلافات
بين العسكريين والسياسيين
الإسرائيليين بشأن قبول فكرة محكمة
مجرمي الحرب، وأن كلا من الجيش
الإسرائيلي والمستشار القضائي
للحكومة الصهيونية الياكيم
روبشتين، على رأس المعارضين لتوقيع
إسرائيل على معاهدة المحكمة الدولية
لمجرمي الحرب.
وحسب
ما نشرته " هآرتس " في عددها
الصادر الإثنين فإن الجيش
الإسرائيلي يخشى بوضوح أن يتم عرض
رئيس أركانه وجنرالاته أمام قضاة
ومدعين من الكاميرون وماليزيا ودبي
لمحاكمتهم على الأوامر التي أصدروها
خلال انتفاضة الأقصى.
أشارت
هآرتس إلى أن مؤتمر روما الذي أقر
دستور المحكمة في 1998 قد أدخل إليها
بنداً يعتبر نقل سكان الدولة
المحتلة إلى الأراضي المحتلة من
قبلها جريمة، واستناداً إلى ذلك
يقول المستشار القضائي لحكومة
إسرائيل: إنه رغم عدم اعتراف إسرائيل
بأن الضفة الغربية هي أراضٍ محتلة،
فإنها لا يمكن أن توقع على وثيقة
تساوي بين رئيس بلدية مستوطنة "إريل"
مع مغتصب صربي على حد قوله.
وبخلاف
هذا الموقف، فإن كلا من وزير
الخارجية شلومو بن عامي ووزير
القضاء يوسي بيلين، أعربا عن
تأييدهما للاقتراح على اعتبار أن
اليهود بعد الحرب العالمية الثانية
كانوا من أكثر مؤيدي فكرة إنشاء
المحكمة الدولية لجرائم الحرب، وأن
إسرائيل لا يمكنها معارضة مبدأ
معاقبة مجرمي الحرب. وعلى الرغم من
هذا الموقف؛ فإن رئيس لجنة العلاقات
الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي
جيسي هيلمز قد صرح لوسائل الإعلام
الإسرائيلية بأنه يجب أن تعارض
إسرائيل فكرة تشكيل المحكمة على
اعتبار أن ذلك يمس بمصلحة إسرائيل
ويعرضها للمخاطر (!).
|