|

الصين : أسباب تاريخية وراء انتهاكات حقوق الإنسان
بكين- إسلام أون لاين/18-12-2000
هاجمت
الصين التقرير الذي أعدته جماعة
مراقبة حقوق الإنسان "هيومان
رايتس ووتش" الأمريكية لعام 2000،
واتهمته بالافتراء والتشويه وإغفال
الحقيقة، فضلاً عن التدخل في شئونها
وتعطيل مسيرة التنمية فيها بحجة
حقوق الإنسان.
وذكرت
صحيفة الشعب الصينية الناطقة بلسان
الحزب الشيوعي الصيني الإثنين 18/12/2000
أن التقرير السنوي للمنظمة الذي صدر
الشهر الحالي تعمد تصوير الصين -التي
حققت تقدمًا واضحًا في حقوق الإنسان-
كدولة تتخذ موقفًا مناهضًا لحقوق
الإنسان، مدللاً على ذلك بأكثر من 30
قضية ملفقة، زعم أنها حقيقية بأسلوب
يفتقر للإحساس بالمسئولية.
وكذلك
أعربت عن امتعاض الصين لهجوم تقرير
حقوق الإنسان على القيود التي
فرضتها الحكومة الصينية على
الإنترنت لأسباب أمنية، مشيرة إلى
أن العديد من دول العالم تفعل ذلك.
أكدت
الصحيفة أن الشعب الصيني وحده يملك
الحق في تقرير وضع حقوق الإنسان في
بلاده، مؤكدة على أن الإحصاءات
الرسمية تثبت أن الصين قد حققت
تقدمًا سريعًا ومضطردًا في التنمية
الاقتصادية، وأفضل وضع لحقوق
الإنسان على مدى تاريخها، وأنها
أصدرت منذ نهاية السبعينيات مجموعة
من القوانين التي تضمن هذه الحقوق
أنشأت نظامًا قانونيًا يكفلها، كما
أن دستورها يضمن حرية الصحافة
والنشر.
ومن ناحية أخرى اعترفت صحيفة الشعب
بأن الصين مازالت تواجه بعض
المشكلات في مجال حقوق الإنسان؛
بسبب عوامل طبيعية وتاريخية، فضلاً
عن مستوى التنمية، إلا أنها ذكرت أنه
ليس هناك دولة في العالم يخلو سجل
حقوق الإنسان فيها من الشوائب
تمامًا.
وكانت
جماعات حقوق الإنسان قد هاجمت الصين
مرتين خلال الأيام الأخيرة. الأولى:
بسبب مواجهات الشرطة مع المسلمين في
شاندونج، التي أطلقت فيها الشرطة
النار فأردت خمسة مسلمين قتلى،
وأصابت نحو 40 آخرين، وذلك في ذروة
أحداث بدأت في 20 سبتمبر الماضي في
قرية هيليو بمحافظة يانجشين، عندما
علق جزار من "الهان" لافتة على
محله وكتب عليها "لحم خنزير
إسلامي للبيع"؛ مما أثار حفيظة
المسلمين، وفجرت سلسلة من الأحداث
بلغت ذروتها يوم الأربعاء الماضي13-12-2000
بقتل المسلمين، الأمر الذي تنفيه
السلطات وتؤكده جماعات حقوق الإنسان.
وكان
الحادث الآخر الذي تعرضت فيه الصين
لانتقاد جماعات حقوق الإنسان يدور
حول ما تردد عن إلقاء القبض على "ساو
ماوبين"، الذي حاول إقامة نقابة
عمال مستقلة في مصنع للحرير تملكه
الدولة في إقليم جيانشو بشرق الصين
وإيداعه مستشفى للأمراض العقلية.
وذكرت
جماعات حقوق الإنسان أن أطباء
المستشفى يجبرونه على تناول عقاقير
يرفض تناولها، بينما تؤكد زوجته أنه
مكتمل الصحة العقلية ولا يعاني أي
خلل نفسي.
ووجهت
منظمة لحقوق الإنسان نقدًا للصين في
هذا الصدد، ووصفت إيداع ساو مستشفى
الأمراض العقلية بأنه شكل صارخ من
أشكال الاضطهاد، وأن السلطات
الصينية صعدت من تحرشها بأسرته
وتوجيه التهديدات لها على مدى الشهر
الماضي فيما وصف بأنه دليل على قمع
الصين للحركة النقابية.
|