|

دعاء ركوب الإنترنت!
الدوحة -مريم آل ثاني -إسلام أون لاين/18-12-2000
"لا
مانع من ذكر دعاء الركوب عند الدخول
على الإنترنت، بعد أن يأتي المسلم
بالأصل الذي سنّه الرسول صلى الله
عليه وسلم، وهي البسملة عندما نبدأ
بأي أمر".. هذا ما ذهب إليه الشيخ
فيصل مولوي – عالم لبنان الشهير في
الأوساط العربية والأوروبية – عبر
فتواه بإسلام أون لاين. ونص الدعاء
المقصود هو: {سبحان الذي سخر لنا هذا
وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا
لمنقلبون} ويقال الدعاء عند ركوب
الدابة أو أي وسيلة نقل أخرى من
سيارة أو طائرة.
وما
قاله الشيخ فيصل مولوي يتماشى مع كون
الإنترنت ليست وسيلة اتصال فقط، بل هي
أيضا وسيلة نقل ومواصلات في عالم
خيالي تستطيع فيه أن تزور متحف
اللوفر بباريس وتتجول في قاعاته
وردهاته، وتسجل ملاحظاتك في سجل
الزائرين، كل ذلك وأنت جالس في بيتك
بالدوحة على الخليج (مثلا).
ولا
يقتصر ما تثيره الإنترنت في الساحة
الفقهية على الذكر عند دخولها فقط،
بل تثير جدلا فقهيا حول
استخداماتها، فقد أوضح الشيخ يوسف
القرضاوي، أن الإنترنت وسيلة مثل
الإذاعة والصحيفة، والوسائل لا يقال
فيها حلال ولا حرام، وإنما حِلّها
وحرمتها بالنسبة لما تُستخدم له..
فإذا استُخدمت لنشر الرذيلة كانت
حراما، وإذا استخدمت لنشر الخير
كانت حلالا، ولعل حجة الذين حرموها
خشية استخدامه لنشر الرذيلة.
ويرى
الشيخ أيضا أن الإنترنت تقدم مصالح
كبيرة جدًا، حيث يمكن أن تكون أداة
قوية لنشر الدعوة، خاصة أنها من أسهل
وأسرع الوسائل في نقل المعلومة، وفي
متناول شريحة كبيرة من المجتمع
الإنساني.
وعن
إنشاء مقاهي الإنترنت.. قال الشيخ
فيصل: لا بأس إذا اقتصر استخدامها
على ما هو مفيد ونافع ومباح، مع وجود
الرقابة من القائمين على المقهى،
ومعاقبة من يخالف الضوابط التي
يضعها المقهى، وذلك بحرمانه من
الدخول للمقهى مثلا، ولا يرى بأسا من
ارتياد الفتاة لهذه المقاهي، طالما
أنها تحت رقابة أمينة، وضوابط لا
تخالف الدين والأخلاق.
إبرام
العقود عبر الشبكة.. جائز
أما
إبرام العقود على الإنترنت، فالشيخ
محمود عكام – من علماء سوريا- يجيزها
مطلقا مع وضع بعض الملاحظات
الاحترازية في عقد الزواج.
أما
الشيخ القرة داغي –أستاذ الفقه في
جامعة قطر- فقد أجاز جميع العقود عدا
عقود الصرف وعقد الزواج، والشيخ
يوسف القرضاوي لا يقر عقد الزواج عن
طريق الإنترنت، بل وشدد على ذلك حتى
يبقى لهذا العقد قداسته وهيبته؛
وبنى على ذلك أيضا موضوع الطلاق على
الإنترنت، والسبب في تشدده أن مثل
هذه العقود يبنى عليها كثير من
الحقوق والواجبات لله وللمجتمع
وللأسرة.
مراسلة
الجنسين غير جائزة
أما
بالنسبة لموضوع المراسلة والمحادثة
بين الجنسين فلا يجيزها كثير من
العلماء؛ فالشيخ علي جمعة –أحد
علماء مصر- اعتبرها "من اللغو
المنهي عنه". والشيخ عبد الخالق
الشريف – أحد علماء ودعاة مصر- يرى
أنه "لا يوجد ما يسمى علاقة عادية
بين الجنسين". والشيخ نظام
اليعقوبي –أحد علماء البحرين- لا
يفرق بين المراسلة عبر البريد
العادي أو الإلكتروني، بل يرى أن "المراسلة
الإلكترونية تتيح لمستخدمها قدرًا
كبيرًا من الخصوصية، والبعد عن
الرقيب وحرية التعبير والمراسلة
بمختلف أنواع المصنفات الفنية،
الصوتية والمرئية فإنها تصبح أكثر
إغراء من غيرها على التمادي
والغواية والاقتراب مما نهانا الله
عنه، والأوْلى الابتعاد عن ذلك"،
ويرى أنه إذا كانت المراسلة بغرض
التبادل الثقافي والمعرفي في هذا
الزمن الذي بدأت فيه وسيلة الإنترنت
تحتل حيزا كبيرا من حياة الناس،
فالأولى أن تكون المراسلة بين أفراد
من جنس واحد، ما لم تكن هناك ضرورة
خاصة تقتضي المراسلة مع الجنس
الآخر، وفي هذه الحالة يجب التأدب
والاحتياط خشية الوقوع فيما يغضب
الله.
|