|

مؤتمر: الدين ضد الاستقرار في أفريقيا!
أبوجا - الخضر عبد الباقي - إسلام أون لاين/ 18-12-2000م
بدأت
حملات دولية منظمة لمهاجمة انتشار
الحركات الإسلامية في القارة
الأفريقية، خاصة بعد قيام عدد من
بلدان القارة بتطبيق الشريعة
الإسلامية مثلما الحال في ولايات
نيجيريا ومناطق في النيجر ومالي
وغينيا.
فقد
زعم عدد من المفكرين والخبراء في
الشئون الأفريقية أن اعتماد
العلمانية كنظام للحكم هو السبيل
للاستقرار لهذه الدول، زاعمين أن
نبذ النهج الديني كإطار للحكم سيجنب
الأفارقة النزاعات الطائفية التي
أودت بحياة العشرات منهم.
جاء
ذلك في أول مؤتمر عالمي أفريقي
للأديان الذي انعقد بأكرا عاصمة
غانا في نهاية الأسبوع الماضي،
ونظَّمته "منظمة السلام العالمي"
تحت شعار "ثقافة السلام والمواطن
العالمي".
وادعى
الحاضرون للمؤتمر أن الأديان في
مجملها تشكل تحديًّا خطيرًا على
مستقبل القارة الأفريقية، وأن
المعتقدات والمبادئ الدينية قد حرمت
أفريقيا من التمتع بخيراتها.
كما
أبدى بيان للمؤتمر تخوُّفه من تصاعد
موجات النزاعات الطائفية في عدد من
المناطق في دول أفريقية لها وضعها
الخطير على الصعيد الإقليمي
والدولي، في إشارة إلى عمليات تطبيق
الشريعة في الولايات النيجيرية.
وأضاف
أن ظاهرة العودة إلى الدين أصبحت
الآن موجة جارفة تهدد الأمن
والاستقرار في دول أفريقيا جنوب
الصحراء، وأن الحكومات والقيادات لا
تملك أن تتحرك أو تكون لها إنجازات
في ظل تنامي الحركات والدعوات
لإقامة الدول الدينية.
وحرض
المؤتمر قادة الفكر والرأي في المدن
والقرى الأفريقية بضرورة استخدام
نفوذهم؛ لنشر الوعي بخطورة الصراعات
الطائفية التي باتت عدوًّا وشبحًا
يهدّد الوحدة الوطنية في القارة
الأفريقية.
كما
دعا المؤتمر النخبة الفكرية من
المثقفين والعلماء وأساتذة
الجامعات إلى أن الوقت قد حان لنشر
الفكر المستنير، ودحر المعتقدات
والأساطير والأوهام التي تُروّج في
الأوساط العامة داخل مجتمعاتنا
الأفريقية
وتضمنت
محاور المؤتمر موضوعات ذات علاقة
مثل: "سمات المواطن العالمي"،
"احترام الطبيعة"، "أسس
مجتمع السلام".
|