|

البنك الدولي يوقف مساعدات لتشاد اشترت بها سلاحًا
أنجامينا -عز الدين إسحق -إسلام أون لاين/18-12-2000
أعلن
البنك الدولي عن إيقاف مساعدات
مالية وافق عليها من قبل لدعم مشروع
للبترول في تشاد، كما تراجع البنك
أيضا عن فكرة إعفاء حكومة أنجامينا
من ديونها في أعقاب الكشف عن استخدام
الحكومة هذه الأموال لشراء أسلحة
لمواجهة الثورة المسلحة "لحركة
الديمقراطية من أجل العدالة في تشاد
"MDJT" بزعامة يوسف توقويمي في
شمال البلاد.
وكان
البنك الدولي قد منح تشاد مبلغ 17
مليار فرنك أفريقي أي يعادل 25 مليون
دولار أمريكي في شهر نوفمبر 1999م بعد
موافقته على تمويل مشروع البترول
التشادي بمنطقة دوبا بجنوب البلاد،
بشرط أن تخصص هذه الأموال في
التنمية، خاصة قطاعات الصحة
والتعليم والتنمية الريفية.
وقد
حاول الرئيس التشادي "إدريس ديبي"
إقناع البنك الدولي بأنه اشترى بهذه
الأموال الأسلحة من أجل تحقيق الأمن
والاستقرار في البلاد؛ حيث إنه لا
تنمية بدون استقرار، إلا أن البنك لم
يقتنع بهذه الحجة.
وقال
إدريس ديبي في مؤتمر صحفي أجراه أمام
الصحافة الوطنية والعالمية في مطلع
هذا الأسبوع: "إن مبلغ الـ 17 مليار
فرنك أفريقي لا يحسب ضمن الأموال
البترولية، وإن الأموال البترولية
تحسب من تصدير أول برميل من البترول
التشادي وذلك ابتداء من عام 2003".
وكانت
بعض جمعيات حقوق الإنسان المعارضة
للحكومة التشادية قد طالبت البنك
الدولي وأمريكا وفرنسا وألمانيا
بإيقاف مساعداتها المالية لتشاد حتى
يغيّر إدريس ديبي أسلوبه في حل
الخلافات بالقوة، وانتهاج أسلوب
الحوار السلمي.
غير
أن جمعيات مدنية تشادية أخرى دعت
البنك الدولي للعدول عن فكرة حرمان
تشاد من مساعداته المالية؛ لأن
المتضرر هو الشعب التشادي.. وطالبت
بدلا من ذلك بوضع النظام الحالي تحت
المراقبة حتى انتهاء الفترة
الرئاسية الحالية التي تنتهي عام 2001م.
ويأتي
منع المساعدات عن تشاد في الوقت الذي
يستعد فيه إدريس ديبي لخوض
الانتخابات الرئاسية للمرة الثانية..
حيث تسلم السلطة بعد طرد الرئيس
الأسبق حسين حبري في 1990م، وفاز في
الانتخابات الرئاسية التي جرت في
عام 1996م.
ويكون
التحدي قائما ما لم يقنع إدريس ديبي
البنك الدولي بالتخلي عن فكرة حرمان
تشاد من مساعداته المالية، خاصة أن
الاقتصاد التشادي يعتمد بشكل كبير
على المساعدات الأجنبية حيث إن
الناتج المحلي للبلاد ضعيف للغاية.
|