|

إنقاذ مسجد فلسطيني من مجزرة يهودية
القدس - محمد الصالح-إسلام أون لاين/17-12-2000
كشفت
مصادر صحفية عبرية أن المخابرات
الإسرائيلية العامة تأكدت أن
متطرفين يهود هم الذين قاموا بوضع
قنبلة كبيرة موقوتة داخل المسجد
الكبير في مدينة باقة الغربية، التي
يقطنها فلسطينيو 48، والواقعة داخل
الخط الأخضر يوم الجمعة الماضي
(15-12-2000)، وكادت أن تتسبب في مجزرة
للمصلين المسلمين.
ونقلت
صحيفة "معاريف" في عددها الصادر
الأحد 17-12-2000 عن مصادر في المخابرات
الإسرائيلية قولها: "إن القنبلة
كان من المقرر أن تنفجر أثناء خروج
المصلين من المسجد بعد أداء صلاة
الجمعة". وأشارت المخابرات إلى أن
هدف المنظمات اليهودية كان إلحاق
أكبر قدر من الخسائر البشرية في صفوف
المصلين.
وبذلك
تراجعت المخابرات الإسرائيلية عن
اتهاماتها لعناصر الحركة الإسلامية
في المنطقة بأنهم كانوا يقفون وراء
وضع القنبلة؛ حيث ادعت أنهم هم الذين
جلبوا القنبلة للمسجد؛ بغية
استخدامها في تنفيذ عمليات تفجير ضد
أهداف يهودية في المنطقة المحيطة.
إسرائيل
السبب
من
ناحيتها لم تستبعد أوساط فلسطيني 48
"عرب إسرائيل" هذه التطورات، بل
واتهمت هذه الأوساط الحكومة
الإسرائيلية بأنها مهدت الطريق
لقيام أنصار اليمين اليهودي المتطرف
بمثل هذه المحاولات، لا سيما في ظل
تلكؤ الأجهزة الأمنية الإسرائيلية
في اتخاذ أي خطوة لمواجهة المنظمات
اليهودية المتطرفة، وفي ظل التحريض
الذي تقوم ببثه وسائل الإعلام
الإسرائيلية والأحزاب الصهيونية ضد
فلسطيني 48.
وأشارت
هذه الأوساط إلى أنه عندما تتطرق
تقارير الحكومة الإسرائيلية
لفلسطيني 48 على أنهم "خطر على أمن
الدولة ومستقبلها" فإنه من غير
المستبعد أن يتصرف المتطرفون اليهود
على هذا النحو.
وأعادت
هذه الأوساط إلى الدعوات التي
يطلقها قادة اليمين في إسرائيل
لتجريد العرب من الهوية
الإسرائيلية، بل هناك مَن طالب
بإعادة فرض الحكم العسكري عليهم،
كما كان الحال عليه حتى عام 66.
وكانت
المخابرات الإسرائيلية العامة قد
حذرت من مغبة استهداف الحركات
اليمنية في إسرائيل لنشطاء الحركة
الإسلامية بالذات، أو المدن التي
يسيطر فيها الإسلاميون على المجالس
المحلية.
يذكر
أن نشطاء حركة "كاخ" اليمينية
المتطرفة قد حاولوا في الماضي دخول
مدينة أم الفحم التي يرأس مجلسها
البلدي الشيخ "رائد صلاح"،
وتظاهروا هناك مطالبين الحكومة
الإسرائيلية بطرد فلسطينيي 48 من
إسرائيل إلى الدول العربية المجاورة.
|