|

هولندا: حملة شعبية لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية
لاهاي -خالد شوكات-إسلام أون لاين/17-12-2000
صعّدت
الفعاليات المساندة لانتفاضة
الأقصى في هولندا وتيرة أعمالها
الاحتجاجية ضد انتهاكات الدولة
العبرية، بتدشينها حملة دعائية
واسعة ناشدت من خلالها أصحاب
المحلات والمتاجر في مختلف المدن
الهولندية، إلى جانب المستهلكين
العاديين، ليقاطعوا المنتجات
المستوردة من الكيان الصهيوني على
اختلاف أنواعها.
الحملة
التي بدأت الجمعة 16 –12-2000، وتضمنت
قيام لجنة مساندة كفاح الشعب
الفلسطيني بالتعاون مع رابطة
الجالية الفلسطينية، بتنظيم تجمع
أمام مركب "ألربت هاين" أكبر
متاجر بيع المواد الغذائية في مدينة
روتردام، والمعروف باستيراده وبيعه
منتجات إسرائيلية، وزعت من خلاله
بيانًا على رواد المتجر الذين يصل
عددهم ذروته في مثل هذا الوقت من
السنة، بالنظر إلى كثرة إقبال
المحتفلين بأعياد الميلاد على
التسوق قبل بداية عطلة نهاية رأس
السنة.
وقد
تضمن بيان لجنة مساندة الشعب
الفلسطيني، دعوة صريحة للمستهلكين
الهولنديين لمقاطعة المنتجات
الإسرائيلية، من خلال عنوانه الذي
كان: "لا تشتر أية بضائع من
إسرائيل".
كما
تضمن البيان أيضا مطالب سياسية عللت
الدعوة إلى المقاطعة، وذكرت من
بينها ضرورة الانسحاب الفوري لقوات
الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي
التي احتلتها سنة 1967، وتنفيذ قرارات
الشرعية الدولية، خاصة القرار 194
الذي ينص على حق اللاجئين
الفلسطينيين في العودة والتعويض،
وكذلك تراجع الدولة العبرية عن
تهويد القدس وإرجاعها إلى أصحابها
الحقيقيين، وإخلاء البؤر
الاستيطانية، وتمكين الشعب
الفلسطيني من حقه في مصادر المياه،
والمساواة بين اليهود والفلسطينيين
المواطنين الأصليين في الأراضي
المحتلة سنة 1948.
وقد
رفع المتظاهرون أمام المتجر
الهولندي شعارا باللغة الهولندية
مفاده: "أن إسرائيل تقاطع الشرعية
الدولية، ولهذا فلا بد من مقاطعة
منتجاتها"، وقد لوحظ أن عددا
كبيرا من الذين تسلموا بيان اللجنة
الداعي إلى المقاطعة قد أبدوا
تفهمًا وتعاطفًا مع القضية
الفلسطينية، وذلك من خلال الإقبال
على التوقيع على نسخة البيان التي
سيتم إرسالها إلى رئيس الوزراء "فيم
كوك" في بداية السنة الجديدة 2001.
مقاطعة
بضائع إسرائيل فقط
وكان
ماهر أبو لبن -أحد الناشطين
الفلسطينيين القائمين على الحملة-
قد قال: "إن التفكير في البداية قد
انصرف إلى أن تشمل حملة المقاطعة
البضائع الأمريكية أيضا، إلى جانب
البضائع الإسرائيلية على غرار ما
يجري في الوطن العربي، غير أن خصوصية
الواقع الهولندي فرضت علينا عملية
حصر المقاطعة في المنتجات
الإسرائيلية، فالرأي العام
الهولندي قد يفهم معنى مقاطعة
الدولة العبرية باعتبارها كيانًا
احتلاليًا، غير أنه لن يفهم مسألة
إقحام الولايات المتحدة التي يرتبط
معها بكثير من مشاعر الود، ولا يحمل
لها ذات المشاعر العدائية التي
يكنها العرب والمسلمون لها؛ جراء
مواقفها المنحازة ورعايتها المطلقة
للكيان الصهيوني".
وأعلن
أبو لبن عن أن حملة المقاطعة ستتسع
من خلال وقفات وتظاهرات احتجاجية
أخرى، ستنظم خلال الأيام القريبة
المقبلة في سائر المدن الهولندية
الكبرى، خصوصا في الساحات العامة
وسط المدينة وأمام محطات القطار
المركزية، بالإضافة إلى مجموعة
رسائل للتهنئة بالعام الجديد، سيتم
إرسالها إلى نواب البرلمان
الهولندي، تتضمن صورا لانتفاضة
الأقصى تكشف همجية جندي الاحتلال
الإسرائيلي، كما تدعو النواب إلى
العمل من أجل الشرعية الدولية
ومساندة حق الشعوب في تقرير مصيرها.
|