|

امسح قدميك في العلم الإسرائيلي!
بيروت-ياسر علي-إسلام أون لاين/16-12-2000م
تحولت
مسالة حرق الأعلام الإسرائيلية إلى
تجارة رائجة لبائعي الأعلام في
المخيمات الفلسطينية في لبنان،
وتفنن البعض في اختراع أشكال أخرى من
العلم الإسرائيلي مثل ممسحات
الأقدام لوطئها بالأقدام!.
وارتبط
الأمر بالمناسبات الخاصة في لبنان،
ففي أيام حماسة دوري كرة القدم تمتلئ
مراكزهم بأعلام فريقي النجمة
والأنصار، وفي أيام تحرير الجنوب
اللبناني في شهر أيار انتشرت
الأعلام اللبنانية وأعلام حزب الله
على طريق الساحل المؤدية إلى الجنوب
المحرر، وحين اشتعلت انتفاضة
الأقصى، انتشرت في الأسواق الأعلام
الفلسطينية والشال الفلسطيني
المطرزة أطرافه بألوان العلم.
وبات
أصحاب بائعي الأعلام يرصدون في
الأخبار أماكن انطلاق المسيرات
الكثيرة في لبنان في بدايات
الانتفاضة، ويأتون بالسيارات
المليئة بالأعلام والرايات التي
يغلب عليها الاتجاه السياسي لمنظمي
المسيرة، فقد تكون الرايات إسلامية
أو يسارية أو.. أو..
وأخيرًا
فقد تفتق الحس التجاري اللبناني عن
فكرة جديدة، وهي علم العدو
الإسرائيلي، فقد تم إنتاج كميات
كبيرة من هذه الأعلام وبيعها
للمحلات التجارية والبيوت في الجنوب
اللبناني، على شكل ممسحة أرجل توضع
أمام الباب، فيمسح الداخل والخارج
رجليه بها حتى وإن لم ينتبه، لعل
النجمة التي يحيط بها اللون الأزرق (قيل
إنهما المحيط والخليج، وقيل إنهما
الفرات والنيل)، تتلقى التحقير عن
قصد وغير قصد.
هذا
هو الحس التجاري اللبناني الذي لا
يعدم وسيلة للربح والتجارة، فإن باع
الأعلام والرايات لمن يحب، فإنه
يستطيع أن يبيعها أيضًا لمن يكره.
|