|

شهيد.. والقبض على عميل
فلسطين- الجيل للصحافة -إسلام أون لاين/17-12-2000
أعلن
مصدر مسؤول في جهاز الأمن الوقائي
الفلسطيني أنه تم إلقاء القبض على
عميل فلسطيني رصد تحركات أحد كوادر
حركة فتح؛ ومكّن القوات الإسرائيلية
من تصفيته ومعه أربعة آخرون في مطلع
الشهر الجاري قرب مدينة رفح، عند
مفترق مستوطنة موراج.
وأوضح
عاطف عليان مسؤول الأمن الوقائي في
مدينة رفح السبت 16-12-2000 أن المشتبه
فيه هو "مجدي عكاوي" (25 عامًا)
وهو خال الشهيد "عبد الرازق"،
وقد اعتقل قبل أسبوعين لدى جهاز
الأمن الوقائي، وتم التحقيق معه
وأدلى باعترافات كاملة عن مجريات
العملية والتي سيكشف النقاب عنها
لاحقا.
وعلى
إثر ذلك قامت مجموعة من مسلحي حركة
فتح بإطلاق الأعيرة النارية في
ميدان العودة في مدينة رفح، ودعوا
عبر مكبرات الصوت إلى إعدام العميل،
كما خرجت مسيرة جماهيرية جابت بعض
شوارع مدينة رفح تطالب السلطة
الفلسطينية بضرورة إعدام العميل
بأسرع وقت ممكن؛ حتى يكون عبرة
لغيره، ثم قاموا بتقديم واجب العزاء
لأهالي الشهيد عبد الرازق.
في
غضون ذلك استمرت المواجهات بين
الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية
في الأراضي المحتلة؛ حيث استشهد
المواطن "محمد فهد معالي" (65
عاماً) من قرية عجة قضاء جنين إثر
إصابته برصاصة في الصدر، بعد أن فتح
جنود الاحتلال النار بشكل عشوائي
تجاه المواطنين السبت 16-12-2000، وقد
عثر على جثمانه الطاهر بين الحقول.
طولكرم
وقامت
قوات الاحتلال الإسرائيلي عند حاجز
الطيبة بالقرب من مدينة طولكرم
بمطاردة العمال الفلسطينيين أثناء
توجههم إلى عملهم داخل "الخط
الأخضر"، وقام جنود الاحتلال
بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع
تجاههم، واعتدوا على عدد منهم
بالضرب المبرّح، ومنعوهم من العبور،
وصادروا البطاقات الشخصية لبعضهم.
كما
قامت آليات قوات الاحتلال بإعادة
إغلاق مدخل الكفريات بالقرب من خربة
جبارة بالحواجز الترابية، ومنعت
السيارات من الوصول إلى مدينة
طولكرم، وهددت السائقين بالاعتقال
وإطلاق النيران على إطارات سياراتهم
في حال مخالفة الأوامر، وأبقت
حصارها على قرى سفارين وشوفة وبيت
ليد ورامين ومداخل النزلات.
وتجولت
دبابة إسرائيلية كانت متمركزة في
معسكر مستوطنة "افني حيفتس"
مساء السبت 16-12-2000 في أراضي
المواطنين المحيطة ببلدة شوفة، خلة
الشيخ، وبري، وحول المنازل في عملية
إرهاب وتخويف للمواطنين وتخريب
للأشجار المثمرة هناك.
ولوحظ
انتشار مكثف للجيش الإسرائيلي على
طول الشارع الذي يربط جنين مع باقة
الغربية، مروراً بباقة الشرقية، حيث
أوقفوا السيارات المارة وفتشوها.
رفح
وخان يونس
وفي
رفح قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي
بعزل المدينة عن خان يونس، كما فرضت
حصاراً كاملاً على منطقة المواصي.
كما أغلقت قوات الاحتلال طريق رفح
الغربية التي تربط محافظة خان يونس
برفح، ووضعت مكعبات من الأسمنت
المسلح على الطريق، وأقامت حاجزاً
معززاً بأربعة دبابات على مفرق
مستوطنة "موراج"، ومنعت
المزارعين من التوجه إلى مزارعهم.
وأعرب
مواطنو محافظة رفح عن تخوفهم من هذه
الإجراءات الإسرائيلية، التي تنذر
بالخطر، خاصة بعد أن أقدمت الجرافات
الإسرائيلية على اقتلاع عشرات أشجار
الزيتون من أراضي المواطنين بالقرب
من المستوطنة.
ويخشى
سكان المنطقة أن يكون الحاجز
الإسرائيلي الجديد، في إطار خطة
للتواجد الدائم في المنطقة، على
غرار المواقع والحواجز التي أقامها
الاحتلال شمال خان يونس، والتي فصلت
بصورة شبه كاملة خان يونس عن محافظتي
الوسطى وغزة.
وفي
إطار سياسة الحصار التي تفرضها قوات
الاحتلال على المحافظات والقرى
الفلسطينية؛ تم عزل منطقة المواصي
عن مدينة رفح بعد إغلاق حاجز تل
السلطان، الذي يعتبر المنفذ الوحيد
أمام مواطني منطقة المواصي.
الخليل
وفي
مدينة الخليل قامت قوات الاحتلال
بإطلاق العشرات من قنابل الغاز
المسيل للدموع تجاه المواطنين؛ مما
أدى إلى إصابة عشرات المواطنين
بحالات إغماء واختناق وتسمم، وذلك
في منطقة شارع الشلالة وسط مدينة
الخليل وعند المدخل الشمالي لبلدة
حلحول، كما أصيب أحد الشبان بعيار
مطاطي أدخل على إثره إلى "مستشفى
عالية" لتلقي العلاج.
وواصلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض حظر
التجول المشدد والمتواصل على الجزء
المحتل من المدينة، وإحكام حصارها
على مختلف أنحاء المحافظة.
قلقيلية
وفي
مدينة قلقيلية شددت قوات الاحتلال
الإسرائيلي من حصارها العسكري
المفروض على المدينة لليوم السابع
على التوالي، وواصلت منع المواطنين
من دخول المدينة أو مغادرتها، كما
واصلت قوات الاحتلال حصارها وعزلها
لبلدات وقرى المحافظة.
واعتدى
جنود الاحتلال الإسرائيلي على عدد
من المواطنين وسائقي المركبات
العمومية والخاصة ممن حاولوا دخول
المدينة من خلال بعض الطرق الترابية
التي قام بفتحها المواطنون لفك
الحصار المفروض على المدينة.
سلفيت
أما
في محافظة سلفيت فقد قامت قوات
الاحتلال الإسرائيلي باقتحام بلدة
كفل حارث بالمحافظة، وداهمت العديد
من منازل المواطنين واعتقلت أربعة
شبان، بينهم ثلاثة أشقاء. كما نصبت
قوات الاحتلال الإسرائيلي الحواجز
العسكرية على مدخل البلدة، ومنعت
المواطنين من الدخول أو الخروج
إليها.
كما
قام سكان مستوطنة "قدوميم"
بالاعتداء على أراضي المواطنين في
كفر قدوم، وذكر أحد المواطن أن
المستوطنين اعتدوا بصورة وحشية على
الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون؛
حيث دمروا وخربوا مئات الأشجار التي
يزيد عمرها على 12 عاماً.
وأضاف
أن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض
فيها الأرض لاعتداءات المستوطنين؛
فقد سبق واعتدى المستوطنون عدة مرات
على الأراضي الزراعية التي يملكها
هو؛ مما ألحق به خسائر فادحة.
نابلس
كما
قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي في
مدينة نابلس بإطلاق بالرصاص والغاز
المسيل للدموع تجاه عدد كبير من
المواطنين والطلبة، أثناء محاولتهم
الخروج من بلدة بيت فوريك شرق مدينة
نابلس، متوجهين إلى المدينة،
وأجبروهم على العودة مرة أخرى إلى
البلدة.
تشيع
شهداء
في
غضون ذلك شيعت جماهير غفيرة من
محافظتي سلفيت ونابلس صباح السبت
16-12-2000، جثمان الشهيد "محمد فاروق
داود" (20 عاماً) من قرية حارس في
محافظة سلفيت. وكان الشهيد قضى إثر
إصابته برصاصة قناص إسرائيلي من نوع
"دمدم" حيث اخترقت صدره وخرجت
من ظهره ليفارق الحياة على الفور.
وانطلق
عرس الشهيد تتقدمه السيارات
العسكرية من "مستشفى رفيديا" في
نابلس ليجوب شوارع المدينة، وسط
هتافات تندد بالاحتلال وممارساته
الهمجية بحق أبناء الشعب الأعزل،
متجهين إلى مسقط رأس الشهيد في قرية
حارس قرب سلفيت.
وجاب
المشيعون الذي يحملون جثمان الشهيد
على الأكتاف شوارع القرية وأزقتها،
مرددين الهتافات المعادية للاحتلال
وسياسته العدوانية والقمعية بحق
أبناء شعبنا الأعزل، رافعين
الشعارات التي تؤكد على التمسك
بالثوابت الوطنية الفلسطينية، وعلى
الاستمرار في النضال والانتفاضة حتى
تحقيق الحقوق الفلسطينية.
وفي
جنين شارك الآلاف من أبناء المحافظة
في تشييع جثمان الشهيد "محمد فهد
معالي" (65 عاماً) إلى مثواه الأخير
في مسقط رأسه في بلدة عجة في جنين.
ولُفّ
جثمان الشهيد بالعلم الفلسطيني،
وحُمل على الأكتاف في مسيرة
جماهيرية حاشدة، انطلقت من "مستشفى
جنين" باتجاه الدوار الرئيسي، ومن
ثم نقل في مسيرة مركبات إلى بلدة عجة.
وكان
أهالي البلدة في انتظار وصول جثمان
الشهيد، حيث جرت مسيرة حاشدة طافت
شوارع وطرقات البلدة وصولاً إلى
منزل الشهيد لإلقاء نظرة الوداع
الأخيرة، ومن ثم نقل إلى مقبرة
البلدة حيث ووري جثمانه الثرى.
وردد
المشاركون في تشييع الجثمان
الهتافات الوطنية ورفعوا الأعلام
وصور الشهداء واللافتات التي تدعو
إلى استمرار الانتفاضة حتى دحر
الاحتلال.
كما
أكدت كلمات التأبين على ضرورة
استمرار النضال والكفاح الفلسطيني
حتى إقامة الدولة، وعاصمتها القدس
الشريف، وضرورة التصدي للعدوان
الإسرائيلي السافر بحق الأبرياء
العُزّل من المواطنين.

|