|

إسرائيل: مخاوف انهيار السلطة وراء العودة للتفاوض معها
القدس - محمد الصالح- إسلام أون لاين/16-12-2000
قال
شلومو بن عامي -وزير الخارجية
الإسرائيلي-: إن إسرائيل قلقة تماما
من الحد الذي وصل إليه فقدان السلطة
الفلسطينية للسيطرة على الأوضاع في
الضفة الغربية. وكشف في تصريحات له
مع برنامج "يومان" الذي بثته
القناة الأولى في التلفزيون
الإسرائيلي عن أن هذه المخاوف هي
التي دفعت إسرائيل لبذل الجهود من
أجل إعادة الحياة إلى مسار التسوية
مع الجانب الفلسطيني.
وحذر
ابن عامي من أن إسرائيل ستتضرر كثيرا
في حالة تواصل ظاهرة فقدان السلطة
لزمام الأمور في الضفة الغربية.
وأضاف: "نحن نجري اللقاءات مع
عرفات بوصفه صانع قرارات، وليس
كمفاوض".
ورفض
ابن عامي الخوض في فحوى اللقاء الذي
أجراه مساء الخميس الماضي (14-12-2000) مع
عرفات في غزة، لكنه قال: "لقد
أبلغنا عرفات أنه لا يوجد يمين أو
يسار في إسرائيل حول قضية عودة
اللاجئين؛ فهناك إجماع حول رفض هذه
القضية.
من
ناحية ثانية.. أشار التلفزيون
الإسرائيلي إلى أن لقاء ابن عامي
تناول مسألة تبادل أراض بين السلطة
الفلسطينية وإسرائيل، بحيث تحصل
السلطة على أراض من إسرائيل مقابل
تنازل السلطة عن التجمعات
الاستيطانية وحق العودة. ومن الأمور
التي أشار إليها المسؤولون
الفلسطينيون أنهم يشترطون استئناف
المفاوضات مع إسرائيل بمساهمة
أمريكية فيها.
نتنياهو:
لن احترم أي اتفاق مع الفلسطينيين
وفي
الوقت الذي تتواصل في الاتصالات بين
السلطة الفلسطينية وحكومة باراك؛
لبحث إمكانية التوصل لاتفاق قبيل
الانتخابات الإسرائيلية بعد شهرين..
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي
السابق، المرشح المحتمل لرئاسة
الوزراء "بنيامين نتنياهو" أنه
في حالة توصل باراك –رئيس الحكومة
الحالي- إلى اتفاق مع الفلسطينيين أو
مسودة اتفاق أو حتى رؤوس أقلام.. فإن
ذلك لن يلزمه بشيء.
وقال
في مقابلة نشرتها معه صحيفة «يديعوت
أحرونوت» كبرى الصحف الإسرائيلية
يوم الجمعة: إن «اتفاق أوسلو لم يعد
قائمًا. ووصف تفاهمات كامب ديفيد
بأنها: " كارثة ومصيبة أدت إلى
انهيار قوة الردع والمنعة
الإسرائيلية أمام الفلسطينيين".
واتهم
نتنياهو باراك بأنه قدم للرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات تنازلات بعيدة
"لم يكن يحلم بها، وقد اشتم عرفات
رائحة ضعف حكومة إسرائيل؛ فقرر
استغلال ذلك حتى النهاية"على حد
تعبير الزعيم اليميني.
وواصل
نتنياهو سخريته من باراك قائلا: "عرفات
فهم أن من يخلع سراويله
الإستراتيجية في بداية المفاوضات،
سوف يتنازل أكثر وأكثر تحت ضغط العنف"!.
وأضاف
نتنياهو أن حكومة باراك لا تملك حقًا
قانونيًا أو أخلاقيًا أو وطنيًا في
الوصول إلى اتفاق مع عرفات. وأنه
شخصيا، في حالة فوزه برئاسة
الحكومة، لن يحترم أي اتفاق كهذا، «فالذي
استقال من رئاسة الحكومة بسبب فشله،
والقانون لا يسمح له بأن يعين أي عضو
في مجلس إدارة شركة حكومية.. هل يملك
صلاحية لأن يعقد اتفاقات سلام
مصيرية».
وأعلن
أن الحل مع الفلسطينيين ينبغي أن
يكون بهدف الوصول إلى سلام بارد على
مراحل تستغرق سنين طويلة. وفي
الأوضاع الحالية، لا طريق سوى القوة
والحزم وتوجيه ضربات مؤلمة جدًا
للسلطة الفلسطينية وأجهزتها؛ حتى
تفهم أنها إذا استمرت في الانتفاضة
فستنهار مؤسساتها.. فقط هكذا يفهمون.
وفقط هكذا يمكننا أن نتقدم. إذا
أعطونا نعطيهم. وإذا لم يعطونا لا
نعطيهم.
|