|

قلة المساجد مشكلة الإريتريين في رمضان
خاص- أسمرة - إسلام أون لاين/16-12-2000
مشكلة
مسلمي إريتريا الأساسية في رمضان هي
عدد المساجد القليلة؛ ففي ربوع
البلاد لا يوجد سوى 200 مسجد، وهو عدد
ضئيل بالمقارنة بحجم المسلمين في
البلاد، الذين تتجاوز نسبتهم نصف
عدد السكان البالغين. (خمسة ملايين
حسب آخر إحصاء عام 1997).
وتعود
قلة المساجد إلى أن مسلمي إريتريا
كانوا دائما يرحلون خلف المياه
والحشائش لرعي الأغنام؛ ومن ثَمّ
فلم يكن هناك استقرار، غير أن
الحكومة الإريترية قررت –مع تسلمها
مقاليد الحكم بعد استقلال البلاد عن
أثيوبيا في مايو 1991- وضع نظام
استقرار، وتحديد أماكن لكل مجموعة،
ومدها بالمساكن والمرافق والآبار،
وتخصيص أرض لها لبناء دار عبادة
وبالجهود الذاتية يتم بناء المساجد.
شُرْبة
الشعير.. مفضلة
وينتظر
فقراء الشعب الإريتري شهر رمضان
بلهفة وشوق، خاصة أن إخوانهم
الأغنياء يقيمون الموائد الشهيرة في
شوارع أسمرة العاصمة، وتعد شربة
الشعير الإفطار المفضل لكل من
الإريتريين، ويتبعونه في العادة
بالحلويات المصنوعة من السمسم
والفول السوداني.
كما
يقوم معظم الناس بتناول طعام
الإفطار في المساجد بمناطق إقامتهم،
حيث يتم تقديم ما يتيسر من الطعام،
وبعد صلاة المغرب يعودون للمنازل
قبل عودتهم للمساجد لصلاة العشاء ثم
التراويح، حيث تختتم هذه الصلاة
بالدروس الدينية من الأئمة والوعاظ،
وغالبيتهم من علماء الأزهر في مصر.
المعروف
أن إريتريا خضعت تاريخيًا للحكم
التركي منذ عام 1557، ثم حلّت الإدارة
المصرية محمل الإدارة التركية عام
1872، غير أن الإيطاليين احتلوا
البلاد بداية من عام 1890، واتخذوا من
أسمرة عاصمة لهم وسميت باسم إريتريا
منذ ذلك الوقت حيث كانت تسمى "هدري
بحري"، ثم احتلها الإنجليز عام 1941
إثر هزيمة إيطاليا في الحرب
العالمية الثانية، إلى أن ضمتها
أثيوبيا عام 1962، وقد استطاعت نيل
الاستقلال في مايو 1991.
يذكر
أن إريتريا تتمتع بموقع جغرافي هام؛
فهي في المدخل الجنوبي للبحر
الأحمر، ولجزرها المواجهة لمضيق باب
المندب أهمية إستراتيجية، ويتشكل
الشعب من تسع قوميات هي: "بلينة –
نارا – عطر – تجرينية – كون ما –
تجري – حدارب – ماهو- رشايدا".
|