|

محاكمة إسرائيلي لكشفه مذبحة " الطنطورة "
فلسطين/مها عبد الهادي/إسلام أون لاين/ 15-12-2000
تتواصل
لليوم الثاني على التوالي في
المحكمة المركزية في تل أبيب محاكمة
الباحث الإسرائيلي تيدي كاتس الذي
كشف عن مجزرة الطنطورة التي ارتكبت
بحق الفلسطينيين في 1948.
ويمثل
أمام المحكمة العديد من شهود العيان
الفلسطينيين، أبناء قرية الطنطورة،
الذين يدعمون وجهة نظر الباحث كاتس
حول وقوع المذبحة، ومن بينهم فوزي
طنجي (73 عاماً) من مخيم طولكرم
للاجئين الذي قال في شهادته أمام
المحكمة: لقد جمعونا على الشاطئ
وفصلوا النساء عن الرجال، ثم أخذوا
كل سبعة إلى عشرة رجال وأوقفوهم على
الشارع أمام المسجد وأطلقوا عليهم
النار، وأضاف لقد قتلوا تسعين شخصاً.
بالمقابل
ادعى قائد لواء وحدة إكسندروني التي
نفذت المجزرة أمام المحكمة، أن
شيئاً لم يحصل في طنطورة. ويوجه
محاربو وحدة إكسندروني المذكورة
للباحث كاتس، تهمة القذف والتشهير
وتزييف الشهادات، ويطالبونه بتعويض
مقداره 1.1 مليون شيكل.
وقد
استند البحث الذي أجراه الباحث كاتس
على شهادات لاجئين من القرية
وشهادات مقاتلين إسرائيليين شاركوا
في المعركة التي وقعت في القرية وقتل
خلالها 14 مقاتلاً إسرائيليًّا، قام
بعدها جنود الوحدة المذكورة بارتكاب
مجزرة ضد أهل القرية راح ضحيتها 150 -200
إنسان من سكان القرية العزل.
وكانت
العديد من المؤسسات الفلسطينية
العاملة في إسرائيل وفي مقدمتها
لجنة المهاجرين قد أعربت عن دعمها
للباحث كاتس في قضيته العادلة،
بينما أعرب العديد من المؤسسات
الإسرائيلية الليبرالية عن
اعتقادها بأن تقديمه للمحاكمة،
محاولة لكم الأفواه والتستر على
الجرائم والمذابح التي ارتكبت في 1948.
ويدافع
عن الباحث كاتس المحامي المعروف
إفيغدور فيلدمان الذي قال: إن هناك
شهادات إضافية غير التي وردت في
البحث، تدعم وجهة نظر الباحث وتؤكد
وقوع المجزرة.
يذكر
أن الباحث كاتس كان قد أجرى بحثه
المذكور في إطار دراسته الأكاديمية
في "جامعة حيفا" وقد أعرب عن
استغرابه من تنصل الجامعة كمؤسسة
أكاديمية، واعتبر الدعوى المرفوعة
ضده محاولة لطمس الحقائق التاريخية
واعتداء على حرية الباحثين ومحاولة
لإرهابهم وتخويفهم لمنع إعادة كتابة
تاريخ الصراع بشكل موضوعي.
|