|

حماس تحذر.. والسلطة تنفي استئناف المفاوضات
غزة - قدس برس -ووكالات-إسلام أون لاين/15-12-2000
حذرت
حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
من خطورة عودة السلطة الفلسطينية
إلى طاولة المفاوضات مع الدولة
العبرية، وقالت: "إن هذه العودة
للتفاوض مع العدو الصهيوني المجرم،
لا تخدم بحال أهداف شعبنا ومصالحه
العليا، وتعتبر تنكرا لانتفاضة
الأقصى المباركة، واستهتارا بدماء
أكثر من ثلاثمائة شهيد، وأكثر من
ثمانية عشر ألف جريح، واستهتارا
بمعاناة شعبنا وتضحياته".
وأشارت
الحركة، في بيان أُرسل إلى "قدس
برس"، إلى أن الإعلان عن استئناف
المفاوضات بين إسرائيل والسلطة
الفلسطينية الأسبوع المقبل يأتي
تتويجا للقاءات السرية والعلنية
التي لم تنقطع يوما مع الكيان
الصهيوني، والتي حذرنا منها مرارا
وكان ينكرها رموز السلطة باستمرار.
وأكدت
"حماس" أن خيار التسوية "أخذ
فرصته" وأثبت خلال أكثر من سبعة
أعوام عجاف أنه خيار فاشل، وكانت
نتيجته مزيدًا من الغطرسة الصهيونية
والإرهاب والقمع، وإن العودة
للمفاوضات والاستعجال بها في هذا
الوقت تهدف إلى إجهاض انتفاضة
الأقصى، وخدمة الإرهابي المجرم (إيهود)
باراك ومساعدته على الفوز
بالانتخابات القادمة، والمراهنة
عليه مجددًا كما راهنوا عليه في
المرة الأولى، رغم كل ما اقترفته
يداه الملطختان بدماء أبناء شعبنا،
ورغم استمرار سقوط الشهداء وضرب
مدننا وقرانا بالصواريخ، ورغم
عمليات الاغتيال بدم بارد لأبناء
شعبنا على أيدي جنود باراك ووحداته
الخاصة.
وأوضح
بيان الحركة، التي تشن حرب مقاومة
عنيفة ضد الاحتلال الإسرائيلي، "أن
الشعب الفلسطيني دافع عن القدس
والمسجد الأقصى بالدماء الغالية،
وهو مستعد دائما للتضحية بخيرة
أبنائه دفاعا عنهما وعن كل ذرة تراب
من أرضنا المباركة، ولن يرضى شعبنا
أبدا أن تكون ثمرة جهاد أبنائه ودماء
شهدائه (هي) العودة لطاولة المفاوضات
للتنازل والتفريط بأرضنا وحقوقنا
ومقدساتنا".
وطالبت
"حماس" السلطة الفلسطينية "بعدم
المشاركة في هذه المفاوضات، ووقف كل
أشكال اللقاءات السرية والعلنية مع
العدو المجرم، ووقف كل أشكال
التنسيق الأمني التي لا تخدم إلا
العدو الصهيوني، والتي تستهدف
المجموعات والكوادر المقاتلة
والمجاهدة من كل الفصائل الفلسطينية"،
حسب تعبيرها.
وحذرت
من أن العودة إلى التفاوض مع "العدو"
ستواجه بغضب شعبي فلسطيني وسخط
شديد، "وإن كل ما يتمخض عن مثل هذه
المفاوضات لا يمثل شعبنا ولا يلزمه
بشيء". وقالت: "إن انتفاضة
الأقصى التي وحدت الشعب الفلسطيني
خلف خيار المقاومة والصمود تستدعي
من الجميع تكريس هذه الوحدة
الوطنية، وتوحيد الصفوف في مواجهة
هذا العدو المجرم، وتصعيد المقاومة
وعمليات استنزاف العدو، من أجل دحر
الاحتلال وردعه وحماية شعبنا
والدفاع عن مقدساتنا، وانتزاع
حقوقنا بأيدينا".
من
جانبه لم ينفِ أي مسئول في السلطة
الفلسطينية اللقاء مع
الإسرائيليين، إلا أن وزير الإعلام
الفلسطيني ياسر عبد ربه، نفى أن تكون
اللقاءات للمفاوضة وأكد أنه "من
المبكر" الحديث عن استئناف
مفاوضات السلام الفلسطينية
الإسرائيلية غداة اللقاء بين الرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات ووزير
الخارجية الإسرائيلي شلومو بن عامي
مساء الخميس 14-12-2000 في غزة.
وقال عبد ربه الذي شارك في الاجتماع:
إنه "من المبكر الحديث عن عودة
المفاوضات "موضحًا أن ما جرى"
هو اتصالات تمهيدية تهدف حسب رأينا
إلى استطلاع ما إذا كانت هناك فرصة
جدية لمفاوضات ناجحة وإذا كانت لدى
إسرائيل مواقف مختلفة عن السابق".
وكان بن عامي قد أعلن في ختام لقائه
مع عرفات أن المفاوضات مع
الفلسطينيين ستستأنف الأسبوع
المقبل وأن "الفلسطينيين يدركون
أنهم لن يتوصلوا إلى تحقيق أهدافهم
إلا عبر مفاوضات سلام".
وشارك في لقاء عرفات وبن عامي كل من
رئيس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة
العقيد محمد دحلان ووزير الإعلام
ياسر عبد ربه ووزير الحكم المحلي
صائب عريقات. وقالت إذاعة الجيش
الإسرائيلي: إن هؤلاء المسؤولين
الفلسطينيين الثلاثة كلفوا متابعة
نتائج اللقاء. وأضافت الإذاعة: إن بن
عامي وافق على أن تسحب إسرائيل
قواتها من المواقع المتقدمة الضاغطة
على أراضي الحكم الذاتي الفلسطينية،
وعلى رفع الحصار عن المدن
الفلسطينية في إطار تطبيق اتفاقات
شرم الشيخ المبرمة في أكتوبر الماضي
في مصر، والتي بقيت حتى الآن حبرا
على ورق.
ويعد هذا اللقاء هو الأهم بين
مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين منذ
الاجتماع الذي عقد في باريس في 4
أكتوبر الماضي بين عرفات ورئيس
الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود
باراك ولم يسفر عن نتيجة. ورافق بن
عامي مدير مكتب باراك جلعاد شير، وقد
استهدف اللقاء إلى معاودة مفاوضات
السلام المتوقفة تمامًا منذ بدء
الانتفاضة في الثامن والعشرين من
سبتمبر.
وكانت الاتصالات قد تضاعفت خلال
الأيام الأخيرة بهدف استئناف
المفاوضات بين الإسرائيليين
والفلسطينيين حسبما ذكر مسؤولون
ووسائل إعلام في إسرائيل، لكن الوقت
يضغط؛ إذ بقي أقل من شهرين على
انتخابات رئاسة الحكومة
الإسرائيلية المقررة مبدئيًّا في
السادس من فبراير، في حين أن المرشح
اليميني المحتمل رئيس الوزراء
السابق بنيامين نتانياهو الذي ترجح
استطلاعات الرأي فوزه، يشجب أي
تنازل للفلسطينيين.
|