|

اليمنيون ينتظرون "الفرج الاقتصادي" على يد السعودية
الرياض - عطية الطيب وصالح عبد الغفار - إسلام أون لاين/ 14-12-2000م
يعقد
اليمنيون آمالاً كبيرة على اجتماعات
مجلس التنسيق السعودي اليمني -الذي
بدأ اجتماعاته لأول مرة منذ 12 عامًا-
في المدينة المنورة الثلاثاء 12/12/2000م
للمساهمة في انفراج الأزمة
الاقتصادية في البلاد، والذي صدر
عنه بيان مشترك مساء الأربعاء 13-12-2000
اُتفق فيه على جدولة ديون اليمن
للسعودية وخطوات اقتصادية أخرى.
ويأمل
اليمنيون أن تعفي السعودية اليمن من
ديونها المستحقة عليها، والتي تقدر
بـ 600 مليون دولار، واستئناف الدعم
المالي السعودي للميزانية اليمنية
بما نسبته 50 %، إضافة إلى فتح الأسواق
السعودية أمام العمالة اليمنية التي
تم الاستغناء عنها في أعقاب غزو
العراق للكويت عام 1990م.
وقد
ترأس الاجتماعات عن الجانب السعودي
الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود
وزير الدفاع والطيران والنائب
الثاني لرئيس مجلس الوزراء السعودي،
وعن الجانب اليمني الدكتور عبد
الكريم الإرياني رئيس الوزراء؛ حيث
عُقدت أولى الجلسات في قصر الأمير
سلطان في المدينة المنورة.
وقد
أضفى المكان على الاجتماعات جوًا
أخويًا عبّر عنه الأمير سلطان بقوله:
إن لقاءنا بالمدنية المنورة بركة من
بركات الإسلام؛ حيث نجتمع في المكان
الذي هاجر إليه الرسول -صلى الله
عليه وسلم- وقُبر به، مما سيجعل
البركة تحل على اجتماعاتنا إن شاء
الله.
ويحضر
الجانب اليمني الاجتماعات ويحدوه
الأمل في أن تسفر عن إعادة الدعم
المالي السعودي لميزانيته كما كان
الحال قبل عام 1987؛ حيث كان اليمن
يتحصل على ما نسبته 50 % من ميزانيته
العامة من المملكة العربية
السعودية، ثم توقف هذا الدعم بسبب
النزاع العسكري الحدودي الذي نشب
بين البلدين عامي 1987/1988.
وقد
صرح "هشام شرف" -وكيل وزارة
التخطيط اليمنية- بأنه قد تم بالفعل
التوصل إلى موافقة السعودية على
استئناف هذا الدعم بعد توقيع معاهدة
الحدود الدولية بين البلدين في 12/6/2000م.
وأضاف
المسؤول اليمني أنه من المنتظر
التوقيع على 9 اتفاقيات توصل إليها
البلدان من خلال الاجتماعات
المتبادلة بينهما والتي تمت في
صنعاء طوال الشهر الماضي، هذا إضافة
إلى مناقشة بعض المشاريع التنموية
المقترح أن تمولها السعودية في مجال
الكهرباء والطرق والصحة والإعلام
والتدريب المهني.
توقيع
اتفاقات
يذكر
أن حجم التبادل التجاري اليمني
السعودي بلغ 200 مليون دولار فقط عام
1999م كما يشير المجلس الأعلى لتنمية
الصادرات اليمنية في تقريره المنشور
الشهر الماضي، والذي يؤكد أيضًا أن
المجتمع اليمني تأثر بعودة مئات
الآلاف من العمالة الموجودة في
السعودية بعد أن استغنت المملكة
عنهم، احتجاجًا على الموقف السياسي
الذي اتخذته الحكومة اليمنية، والذي
اعتبرته السعودية ودول الخليج
مؤيدًا للعراق في غزوه للكويت.
وقد
كان يعمل داخل السعودية حوالي 1.2
مليون عامل يمني كانوا يمثلون
مصدرًا للعملة الصعبة يقدر بـ 1.5
مليار دولار، وقد زاد هؤلاء
العائدون من نسبة البطالة اليمنية،
التي تقدرها وزارة التخطيط والتنمية
في اليمن بـ 25 % من إجمالي القوة
العاملة، في حين تقدرها مصادر غير
رسمية بأكثر من 35%.
وقد
ناشد البيان المشترك الذي صدر مساء
الأربعاء في ختام اجتماعات مجلس
التنسيق السعودي - اليمني التي
استمرت يومين في المدينة المنورة،
برئاسة وزير الدفاع السعودي الأمين
سلطان بن عبد العزيز ورئيس وزراء
اليمن الدكتور عبد الكريم الإرياني؛
المجتمع الدولي التصدي بحزم وجدية
للسياسات الإسرائيلية المتعنتة،
وأن يتحمل مسئولياته في إنهاء
الاحتلال الإسرائيلي وإزالة
المستوطنات الإسرائيلية من الأراضي
الفلسطينية.
وطالب
المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل
للانضمام إلى اتفاقية منع انتشار
الأسلحة النووية، وإخضاع جميع
منشآتها النووية للرقابة الدولية.
كما
اتفق الجانبان على أهمية الحفاظ على
السلام والاستقرار في منطقة البحر
الأحمر والقرن الأفريقي. وأعرب
الجانبان عن عزمهما على التصدي بحزم
للإرهاب ومكافحته بكل أشكاله وصوره
ودوافعه، سواء صدر من أفراد أو
جماعات.
كما
استعرض المجلس الاتفاقيات
والبروتوكولات المرفوعة إليه،
واتفق الجانبان على إحالتها للوزراء
المعنيين وتكليفهم بالتواصل وتبادل
الزيارات المستمر لإحكام الاتفاق
بشأنها، واتفق الجانبان أيضًا على
قيام وفد من الصندوق السعودي
للتنمية بزيارة لليمين للتباحث مع
المسئولين حيال إعادة جدولة الديون
المتأخرة، كما وعد الجانب السعودي
بتقديم ثلاثمائة مليون دولار على
شكل قروض ميسرة لتمويل بعض المشاريع
الإنمائية التي يقدمها الجانب
اليمني لتتم دراستها من قبل صندوق
السعودية للتنمية وتمويلها
وتنفيذها تحت إشرافه.
كما
تم الاتفاق على قبول عدد محدد من
الطلبة اليمنيين في بعض مؤسسات
التعليم العالي -في حدود مائة طالب
سنويًا- ومعاملة طلاب وطالبات
التعليم العام اليمني المقيمين
بالسعودية معاملة الطلاب السعوديين..
كما تم الاتفاق على إيفاد معلمين
سعوديين من ذوي الكفاءات إلى اليمين.
كما
تم الاتفاق على مراجعة الكتب
المقررة في مدارس البلدين، والتأكد
من أنها لا تحتوي على معلومات غير
صحيحة عن أي من البلدين أو تسيء إلى
العلاقات .. كما اتفق الجانبان على
تسهيل دخول المنتجات الزراعية..
وتقرر أن يعقد مجلس التنسيق المشترك
كل ستة أشهر بالتبادل، وسوف يعقد
دورته القادمة في صنعاء.
|