|

انتخابات السودان تبدأ.. وتوقعات بفوز البشير
الخرطوم - وكالات-إسلام أون لاين/13-12-2000
بدأت
الانتخابات الرئاسية والبرلمانية
في السودان صباح الأربعاء 13-12-2000،
وسط مقاطعة من أحزاب المعارضة
الرئيسية في البلاد، وتوقعات بفوز
الرئيس البشير على منافسيه الأربعة.
وتجري
هذه الانتخابات على مدار عشرة أيام
في جميع ولايات السودان، فيما عدا
ثلاث ولايات في الجنوب؛ نظرا لسيطرة
قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان (المتمردين)
عليها.
ويقول
مراقبون: إن عددًا قليلاً من
الناخبين قد توجه إلى مكاتب
الاقتراع التي فتحت أبوابها في
الساعة التاسعة صباحا بتوقيت
السودان، ولم يتجاوز عدد المقترعين
في الصباح الباكر في مراكز الاقتراع
أصابع اليد الواحدة؛ نظرا لمقاطعة
أحزاب المعارضة الانتخابات،
واستيقاظ الناس من النوم في وقت
متأخر خلال شهر رمضان. غير أنه لم
تتوفر معلومات عن مشاركة الناخبين
في مناطق أخرى من البلاد، رغم أن
عمليات التصويت لا تشمل المناطق
الخاضعة لسيطرة المتمردين في الجنوب.
وقال
أحد المراقبين السودانيين، في إشارة
إلى غياب ما يرافق الانتخابات من
مظاهر مثل مكبرات الصوت واللافتات
والأعلام: "كانت الانتخابات في
السابق كالأعياد ولكن لا يوجد شيء من
هذا القبيل الآن"، غير أن صحفيين
أجانب بالخرطوم يقولون عكس ذلك
فيؤكدون أن صور البشير توزع في شوارع
العاصمة السودانية بالمساواة مع صور
منافسيه في الانتخابات الرئاسية،
وأبرزهم الرئيس الأسبق جعفر نميري.
من
جهته.. قال السيد عبد المنعم النحاس -رئيس
هيئة الانتخابات-: إن الهيئة سلمت 24
مليون بطاقة اقتراع، منها 12 للرئاسة
و12 للبرلمان، كما تسلمت السفارات في
الخارج 500 ألف بطاقة. وأكد أن الهيئة
تجاوزت الأزمة المالية التي كانت
تهدد سير العملية الانتخابية عبر
التشاور مع وزارة المالية. وقال: إن
المراقبين المحليين الذين يبلغ
عددهم 50 مراقبًا، والمراقبين
الدوليين سينتشرون في كافة مراكز
الاقتراع لمراقبة العملية
الانتخابية.
وقد
ناشد رئيس هيئة الانتخابات المرشحين
بممارسة حقهم الرقابي وتحمل
مسئولياتهم الكاملة، مؤكدا أن 35 من
المرشحين بالمراكز الجغرافية قد
فازوا بالتزكية، وتعهد بأن تتسم
الانتخابات بالحيدة والنزاهة، وأن
الهيئة ستعمل على ضبط أية ممارسات
فاسدة .
وعلى
نفس الصعيد.. أعلنت جامعة الدول
العربية عن اطمئنانها للإجراءات
التي اتخذتها هيئة الانتخابات
العامة من أجل ضمان نزاهة وحيدة
انتخابات السودان، وذلك على لسان
الأستاذ سمير حسن حسني الممثل
الشخصي للأمين العام لجامعة الدول
العربية، والذي أشار إلى أن السودان
يمضي بخطى ثابتة على طريق
الديمقراطية والتعددية من أجل تحقيق
الوفاق والوحدة الوطنية.
البشير
فائز لا محالة
وينافس
في انتخابات الرئاسة الرئيس عمر
البشير (المؤتمر الوطني) الحزب
الحاكم، بجانب الرئيس الأسبق المشير
جعفر نميري (تحالف قوى الشعب العاملة)،
والأستاذ محمود جحا (مستقل)، ود.
السموأل حسين (مستقل)، ود. مالك حسين (مستقل).
وتشير
كل التوقعات إلى فوز البشير بمقعد
الرئاسة نظراً إلى خبرته ووقوف
المؤسسة العسكرية بجانبه، مع عدم
معرفة الناخبين الكافية بالمرشحين
الآخرين، باستثناء النميري الذي جرب
الحكم من قبل وخُلِع في انتفاضة
شعبية في أبريل 1985م. كما أن مقاطعة
القوى الرئيسية في السودان
للانتخابات يعضد من فرص البشير.
معروف
أنه من بين حوالي 30 مليون نسمة،
سيتمكن 12 مليونًا فقط من المشاركة في
انتخاب الرئيس و360 نائبًا. وسينتخب
هؤلاء 270 نائبًا في المناطق
الجغرافية في السودان، في حين خصص 35
مقعدًا للنساء و26 لخريجي الجامعات.
وسبق للمزارعين والرعاة ورجال
الأعمال والنقابيين أن انتخبوا
ممثليهم البالغ عددهم 29 نائبًا.
يذكر
أن آخر انتخابات جرت في السودان كانت
عام 1986، وقد فاز فيها حزب الأمة
بقيادة رئيس الوزراء الأسبق الصادق
المهدي، والحزب الاتحادي
الديموقراطي بزعامة أحمد عثمان
الميرغني بثلثي المقاعد
البرلمانية، واحتلت الجبهة القومية
الإسلامية التي ينتمي إليها الفريق
البشير المرتبة الثالثة حينذاك. إلا
أن الجبهة التي تحالفت مع البشير في
انقلاب 1989 قد انشقت عن النظام الحاكم
بعد أن أزاح البشير الدكتور حسن
الترابي العام الماضي إثر محاولة
الأخير الذي كان يشغل منصب رئيس
المجلس الوطني تقليص صلاحيات
الرئاسة.
ودعا
الترابي الذي أسس فيما بعد حزب
المؤتمر الوطني الشعبي إلى مقاطعة
الانتخابات؛ أسوة بحزبي الأمة
والاتحادي الديموقراطي. وقال: إن
الانتخابات تشهد غيابا للحرية
والمساواة.
يشار
إلى أن الصادق المهدى زعيم حزب الأمة
قد أعلن أن الانتخابات السودانية
ستكون معزولة عن الشعب، الذي لن
يشارك معظمه فيها بسبب غياب القوى
الرئيسية في الساحة السودانية، وقال:
"ما يجري حاليا لا يسمى انتخابات
وإنما إجراء انتخابات".
|