|

الأحزاب المصرية ترفض دعوة إفطار من السفير الأمريكي
القاهرة - محمد جمال عرفة- إسلام أون لاين/12-12-2000
رفضت
الأحزاب والقوى السياسية المصرية
المختلفة تلبية دعوة وجهها السفير
الأمريكي بالقاهرة "دانييل كيرتز"
للإفطار في رمضان، مؤكدة أن سبب
الرفض هو التحيز الأمريكي غير
المسبوق لصالح إسرائيل ضد
الفلسطينيين.
وقال
قادة الأحزاب في تصريحات نشرتها
صحيفة الأسبوع المستقلة الإثنين
(11-12-2000): إنهم لا يعتزمون تلبية دعوة
السفير للإفطار، باستثناء حزب الوفد
اللبرالي الذي أكد أنه سوف يلبي
الدعوة "لتوصيل أصواتنا لهم بدون
حواجز"، حسبما قال فؤاد بدراوي
سكرتير عام الحزب المساعد.
الأحزاب
والقوى السياسية المصرية التي رفضت
تحت شعار: "كيف آكل خبزك الذي
غمسته بدمي" هي: الحزب الناصري،
والتجمع اليساري، والوفاق القومي،
فيما قبل حزبا الوفد، والخضر الدعوة.
وقد
عُلم أن الدعوة لم توجه لجماعة
الإخوان المسلمين، ولا حزب العمل ذي
التوجه الإسلامي، وهو ما أكده
لـوكالة أنباء "قدس برس" عادل
حسين الأمين العام لحزب العمل الذي
قال: إنها لن تقبل الدعوة التي وصفها
بأنها ستكون بلا معنى.
وكان
قد تردد أن السفارة الأمريكية
بالقاهرة لم توجه الدعوة لحزب
العمل؛ حتى لا يسبب ذلك حرجًا للسفير
الأمريكي، خصوصا أن الحزب الآن
نشاطه مجمّد، إلا أن قياديون في حزب
العمل نفوا ذلك قائلين: إن "الأمريكان
لا يهمهم"، وأكدوا أن الحرج ليس من
جانب الحكومة المصرية، ولكن هو حرج
الأمريكان من حزب العمل نفسه؛
باعتبار أنه حزب شرعي سعت الحكومة
لتعطيله.
اللافت
أن دعوات الإفطار التي وجهت إلى
أقطاب الأحزاب المصرية كانت سرية
كما قالت صحيفة الأسبوع، وأن الرفض
جاء لسبب أساسي هو التحيز الأمريكي
لإسرائيل؛ إذ أعلن حزب التجمع أنه لن
يرسل أحدًا لحضور حفل الإفطار بسبب
السياسات الأمريكية المنحازة
لإسرائيل، وقال حامد محمود نائب
الأمين العام للحزب الناصري: إن
الحزب وصلته الدعوة ولكن لن يشارك
أحد في الحزب في هذه الدعوة أو أي
دعوة نتلقاها من الأمريكان؛ لأنهم
لا يرون فارقًا بين أمريكا
وإسرائيل، ونعتبر أمريكا العدو
الأول للعرب.
كذلك
أكد أحمد شهيب رئيس حزب الوفاق
القومي أن ما يحدث في فلسطين لا يجعل
أي شخص يقبل أن يجلس ليأكل على مائدة
اللئام الأمريكان الآن، والجرحى
والشهداء لم تجف دماؤهم بعد في
فلسطين.
أما
حزبا الوفد والخضر فقد بررا قبول
الدعوة الأمريكية للإفطار بالقول:
إنهما يقبلان مبدأ الحوار، وإنها
فرصة لنقل وجهات النظر المختلفة
للأمريكان.
|