|

كوالالمبور: ترحيب رسمي بأول دليل عربي لماليزيا
كوالالمبور - صهيب جاسم - إسلام أون لاين/12-12-2000
رحبت
الأوساط الرسمية والتجارية بصدور
أول دليل لماليزيا باللغة العربية
من قبل شركة "إماف" المساهمة
المحدودة التي تأسست لتعزيز التبادل
التجاري والاستثماري العربي-
الماليزي، وذلك بالقيام بتوفير
معلومات للعرب من تجار ومستثمرين
وسياح وطلاب وغيرهم عن الفرص
المتاحة في ماليزيا في المجالات
التجارية والصناعية والتعليمية
والعقارية والسياحية وحتى الصحية،
كما تسعى الشركة التي أسست من قِبل
رجال أعمال عربي للقيام بالمِثْل
بالنسبة للطرف الماليزي بتوفير
معلومات أعمال لهم عن العالم العربي.
ودعا
وزير الخارجية الماليزي "سيد حامد
البار" في الحفل الذي أقيم مؤخرا
في العاصمة الماليزية بمناسبة صدور
الدليل العربي الأول لماليزيا،
الشركات في القطاعين العام والخاص
إلى الاهتمام بتوسيع أعمالها
التجارية في العالم العربي الذي ما
تزال الأنشطة التجارية بينه وبين
ماليزيا أضعف من تبادل ماليزيا
التجاري مع دول أمريكا الشمالية
وأوروبا وشرق آسيا. ونوه بكبر السوق
العربية مقارنة بضعف التصدير
الماليزي لها؛ حيث صدّرت السوق
الماليزية إلى العالم العربي ما
قيمته 1.2 مليار دولار أمريكي (4.64
مليارات رنغكت ماليزي ) وهو ما لا
يزيد عن 0.75% من مجموع حجم الاستيراد
إلى السوق العربية حسب إحصائية عام
1997، والذي قدر بـ160 مليار دولار،
وعلى الجانب الآخر لم تصل نسبة
الصادرات الماليزية للعالم العربي
إلى أكثر من 1% من مجموع الصادرات
الماليزية للعالم، والتي بلغت 300
مليار رنغكت ماليزي في العام الماضي.
ومما
يجعل إمكانات تسويق السلع الماليزية
كبيرة في العالم العربي هو أن 85% من
هذه الصادرات من الصناعات
الكهربائية والإلكترونية وغيرها،
وأكد وزير الخارجية -وهو من أصول
عربية- ضرورة اهتمام وزارتي السياحة
والتجارة الدولية بسكان الدول
العربية الـ22، خاصة مع نجاح الحملة
الدعائية للسياحة في ماليزيا في هذا
العام الذي وجد فيه تجاوب عربي كبير،
وقد لوحظ حضور العائلات الخليجية في
الصيف الماضي في العاصمة والمعالم
السياحية بشكل لم يكن معهودا في
السابق؛ حيث قُدّر عدد السياح العرب
هذا العام بما يزيد عن 25 ألف سائح
عربي، مقارنة بثلاثة آلاف فقط في عام
1997، حيث كان السياح سابقا -وحتى رجال
الأعمال- يمرون بماليزيا كمحطة في
طريقهم إلى الصين وتايوان أو
أستراليا ونيوزلندة وسنغافورة.
وكانت
شركة إماف قد نظمت أول معرض عربي
ماليزي في العاصمة الماليزية في
العام الماضي، في بداية نشاطها؛
ولذلك كان اسمها مختصرا لاسم المعرض
وهو المعرض العربي الماليزي الدولي
الأول، كما تم افتتاح أول موقع عربي-ماليزي
على الشبكة والذي ما زال في طور
التوسيع والتحديث وعنوانه "www.Arab-malaysia.com”
أو” www.arabmalaysia.com”
ومن المتوقع أن يجذب على الأقل 4000
شركة ماليزية تدرج خدماتها وسلعها
فيه، فضلا عن نشر معلومات عنها في
الدليل المطبوع. وقد حجزت حتى الآن
1000 شركة صفحات دعائية لها على الموقع
ستدرج قريبا.
من
جانبه قال الرئيس التنفيذي لشركة
إماف "أكرم يوسف" بأنه قد تم
الاتفاق مع عدد من الموزعين العرب
لتوزيع الدليل في الأسواق العربية،
قائلا بأن الدليل سيكون نافذة
المستوردين والمصنّعين العرب على
السوق الماليزية التي ليس لكثير
منهم معلومات كافية عنها، خاصة مع
عدم تسويق الأدلة الإنجليزية بشكل
واسع بينهم، وقال: إن قلة المعلومات
عن السوق الماليزية في العالم
العربي، وكذلك ضعف اتصال المصنع
والمصدر الماليزي برجال الأعمال
العرب هما أول سبب لضعف التبادل
التجاري بين الجانبين، بالإضافة إلى
عامل اللغة وعدم كفاية الدعم الرسمي
لتقوية هذه الأنشطة التجارية؛ ولذلك
تحاول شركة إماف تخطي هذه العوامل
الثلاث لتقوية العلاقة التجارية بين
العرب والماليزيين الذين كان
أجدادهم على علاقة دينية وثقافية
وتجارية قوية في عهود نهضة الحضارة
الإسلامية منذ أيام الدولة الأموية؛
حيث وصل الإسلام إلى هذه المناطق عن
طريق التجار وسفن البضائع التي كانت
تحمل تجارا عربا ومسلمين كانوا دعاة
للإسلام قبل أن يكونوا مستوردين أو
مصدرين؛ ولذلك قال سيد حامد البار:
"دعونا نجتهد فنجمع مصادرنا
ونستثمر إمكاناتنا في أرض الفرص
العربية .. يجب على المصنعين
الماليزيين أن يكونوا مستعدين
للشراكة مع رجال الأعمال العرب، وأن
يدخلوا أسواقا صعبة ومختلفة وذلك
بتقديم أفضل النوعيات وأكثر الأسعار
منافسة والأحسن خدمة ...".
الجدير
بالذكر أن الأسواق الماليزية ترحب
بالسائح العربي أكثر من الغربي؛ لأن
لديه قوة شرائية أكبر مقابل عدم تسوق
الغربيين كثيرا من الأسواق
الماليزية إلا القليل منهم. ولم يكن
وزير الخارجية سيد حامد البار ليغفل
أن يطلب من شركة إماف نشر كلمة رابعة
كانت الأطول ليؤكد فيها الأواصر
التاريخية بين العرب والمسلمين
والملايويين منذ قرون.
وأشار
إلى أن صدور الدليل في هذه الفترة
يأتي بعد تعافِي ماليزيا من أزمة عام
1997 المالية، وعبر عن ثقته بأن تعزيز
الأنشطة التجارية والاستثمارية بين
المنطقتين سيقوي بدوره من العلاقات
السياسية بين ماليزيا والدول
العربية.
|