|

اليمن: ليالي رمضان لتخزين القات!
صنعاء-إسلام أون لاين/12-12-2000
رمضان
في اليمن له نكهة خاصة؛ فنهاره سكون
وعدم حركة كالليل، وليله كالنهار
صخب وحلوى وقات وسهر، حيث يبالغ
اليمنيون في الاستمتاع بهذا الشهر
الذي ينتظرونه طوال العام.
فالموظفون
في البنوك والبلدية والمكاتب العامة
يبدءون عملهم في رمضان قبل الموعد
المقرر في الأيام العادية بساعتين،
ومع ذلك تتحول الحياة في النهار إلى
حالة جمود غير عادية وكأن الوقت ليل،
إلا من بعض الحركة البسيطة الضرورية.
وبالمقابل
يتحول الليل الرمضاني في اليمن إلى
نهار بكامل الحركة والتسوق والتجول
في الشوارع، ويقضي معظم اليمنيين
ليلهم في تخزين ومضغ "القات"
الذي يتضاعف استهلاكه في رمضان
ثلاثة أضعاف الكميات المستهلكة في
الأوقات العادية.
"الشفوت"
و"الشربة"
وتتميز
الأطعمة الرمضانية في اليمن عن
غيرها في البلدان الإسلامية رغم
التشابه الكبير في الحلويات
الرمضانية؛ إذ يميل اليمنيون في
رمضان إلى الوجبات الخفيفة، تليها
وجبات دسمة، والوجبتان الرمضانيتان
اللتان لا تخلو منهما أي مائدة في
عموم اليمن هما: "الشفوت" و"الشربة"،
الأولى مصنوعة من رقائق الذرة التي
تسمي اللحوح، والأخرى مصنوعة من
القمح المبشور بعد خلطة بالحليب
والسكر أو بمرقة اللحم حسب الأذواق
والإمكانيات، وهناك أيضا "السلتة"
وهي سيدة الوجبات في صنعاء،
والعصيدة و"السوسي" و"الباجية"
والطعمية والكفتة.
أما
الحلويات فهي تحظى باهتمام كبير لدى
الكثير من الصائمين شأن بقية
المسلمين في العالم. وحلويات اليمن
الرمضانية مزيج من الحلويات اليمنية
والشامية والتركية والهندية كـ "الرواني"
و"بنت الصحن" والكنافة
والعوامة والبقلاوة والتي انتقل
الكثير منها إلى اليمن إبّان فترة
الحكم العثماني لليمن أو عبر حركة
التنقل والهجرات من وإلى الهند في
فترة ازدهار التجارة في عدن منتصف
القرن الماضي أو عبر الخبرات
والأطعمة من تلك البلاد إلى اليمن
خلال الفترات السابقة والقرن الماضي
تحديدًا.
|