|

باراك للإسرائيليين: أحمد ياسين وابن لادن قادمان إذا اخترتم نتنياهو!
القدس - محمد الصالح - إسلام أون لاين/ 11-12-2000
في
خطاب مثير وعاطفي حاول رئيس الوزراء
الإسرائيلي إيهود باراك التأثير على
الناخبين الإسرائيليين في اليوم الذي
قدم فيه استقالته للرئيس الإسرائيلي
موشيه كتساف، منتقدًا غريمه نتنياهو،
ومحذرًا من أن البديل لعرفات هو أحمد
ياسين وابن لادن!.
ففي
أعقاب حصوله مساء الأحد (10-12-2000) على
ثقة حزب العمل ليكون مرشح الحزب في
الانتخابات القادمة.. هاجم باراك
اليمين الإسرائيلي ونتنياهو شخصيًا،
وتساءل قائلاً: " أريد أن أسأل جميع
المواطنين في إسرائيل، ما هي الخطة
التي يقدمها لنا نتنياهو، كيف يمكن
ضمان الأمن الشخصي والإستراتيجي
لإسرائيل ولمواطنيها"؟!.
وقال
باراك وقد بدت عليه آثار الصدمة: "أريد
أن أسأل ضمائركم هل بعد كل هذه
التجربة يمكن أن نعثر على عربي يمكن
أن يقبل السلام بدون أن يكون هناك
مقابل ما، كما يريد نتنياهو، هذا هو
الكذب في أبشع صوره".
وأردف
قائلاً: "القادة العظام يصرون حتى
في الأوقات الصعبة على قول الحقيقة
لشعوبهم، حتى لو كانت هذه الحقيقة مرة
وقاسية ولا تحظى برضا العامة، ليس
بمقدوري أن أقول إنه بإمكاننا تجاهل
أن هناك أكثر من مائتي مليون عربي
وأكثر من مليار مسلم في هذا العالم،
نحن مطالبون أن نعمل كل ما بوسعنا من
أجل تحييد هؤلاء، ولن نستطيع أن
نحيدهم إلا في حال توصُّلنا لصيغة
اتفاق مع السلطة الفلسطينية؛ لأن
العالم ينظر إليها كممثل للشعب
الفلسطيني".
أحمد
ياسين وأسامة بن لادن
وأضاف
باراك قائلا: "إن من لا يريد
التفاوض مع عرفات فإنه سيجد نفسه
مجبرًا على التعاطي والتفاوض مع أحمد
ياسين (زعيم حماس)، ولكن المشكلة هنا
أن أحمد ياسين لا يبدو راغبًا في
التفاوض معنا، بخلاف عرفات"!.
وأشار
باراك إلى الأزمة التي تمر بها
إسرائيل قائلاً: " إسرائيل هي
الدولة الأقوى في العالم، دولتنا
تملك الجيش الأعظم والأكثر جاهزية في
المنطقة، لدينا كل الردود على
التهديدات الخارجية، لكن السؤال الذي
يطرح نفسه: هل بإمكاننا أن نضمن للأبد
ألا يستطيع أعداؤنا الحصول على
الأسلحة الفتاكة التي من شأنها أن
تقلب موازين القوى في المنطقة بشكل
جارف، وعندها ستكون مجرد قدرة دولتنا
على التواجد في المنطقة هي مسالة
تتطلب إمكانيات كبيرة وصعبة ومعقدة".
وتوجه
باراك إلى الجمهور الإسرائيلي مباشرة
قائلاً: "يجب أن نكون صريحين مع
أنفسنا، ويجب أن نعي نوعية الأرضية
التي نقف عليها، ولا بد أن نعرف أنه في
هذا العالم المتغير هناك إمكانية أن
تملك جماعات متطرفة أسلحة نووية
وكيميائية فتاكة".
ولكي
يضفي نوعًا من الدراما على خطابه؛ قال
باراك للجمهور الإسرائيلي: "هل
سمعتم عن أسامة بن لادن، هل تعلمون أن
مثل هذا الرجل الخطير يمكن أن يحصل
على أسلحة نووية وصورايخ عابرة
للقارات، ما أقوله ليس مجرد تكهنات،
هناك احتمال أن يحدث هذا، وإذا حدث
فكيف يمكن أن نتغلب على ذلك"؟!.
وخلص
باراك إلى القول (ناصحًا الجمهور
الإسرائيلي): "بالطبع يهمني
مستقبلي السياسي، ولكن يهمني أكثر
مصلحة الدولة ومستقبل أجيالنا، لا
بديل عن تسوية سياسية مع النخب
المعتدلة في الجانب الفلسطيني، في
حال عدم فعلنا ذلك، فإننا سنجد أنفسنا
أمام تطرف أحمد ياسين وإرهاب أسامة بن
لادن".
|