|

القرضاوي:علاج جماعات التكفير ديني وأمني معًا
الدوحة - عطية الطيب - إسلام أون لاين 11/12/2000م
استنكر
الداعية الإسلامي الدكتور يوسف
القرضاوي قيام أعضاء جماعة التكفير
والهجرة في السودان بقتل حوالي عشرين
مصليًا وجرح قرابة 55 آخرين في إحدى
القرى القريبة من أم درمان، ووصف من
قاموا بهذا العمل بأنهم مجانيين وبأن
مشكلتهم في عقولهم.
ودعا
إلى عدم الاقتصار في التعامل مع هؤلاء
الشباب تعاملاً أمنيًا فقط، ولكن إلى
ضرورة إصلاح مفاهيمهم المعوجة عن
الدين جنبًا إلى جنب مع الحل الأمني،
وحذّر من أن تكون هذه الأحداث بداية
لصرف انتباه الرأي العام الإسلامي عن
انتفاضة الأقصى المباركة.
وأضاف
القرضاوي في برنامجه الأسبوعي "الشريعة
والحياة" الذي أذاعته قناة الجزيرة
الأحد 10/12/2000م في معرض تعليقه على
حادثة مسجد السودان قائلاً: "بأنه
ربما لا ينقص هؤلاء الإخلاص ولا
ينقصهم قراءة القرآن، ولكن القرآن لا
يجاوز حناجرهم كما أخبرنا الرسول صلى
الله عليه وسلم".
وعن
نشأة هذه الجماعة -التكفير والهجرة-
التي تشوه صورة الإسلام والصحوة
الإسلامية قال القرضاوي: "إن
نشأتهم كانت في سجون مصر في الستينيات
من القرن العشرين حينما سرت موجة بين
بعض المساجين تزعهما "شكري مصطفى"
تكفر من يعذبونهم ومن يأمرون
بالتعذيب، وقد حاصر الإخوان المسلمون
تلك الموجة في مهدها، ونشط مرشدهم
الأسبق حسن الهضيبي في ذلك فأصدر
كتابه دعاة لا قضاة".
وقال:
إن محور الفكر الهدام لجماعة التكفير
والهجرة، هو تكفير الحاكم والحكومة
وتكفير من لم يكفر هؤلاء من أفراد
المجتمع، وبالتالي تكمن هنا –
والكلام للقرضاوي – الخطورة، حيث
يترتب على التكفير استحلال الدماء
والأموال.
ورغم
انحسار هذا التيار الفكري المتطرف
واختفائه طيلة العقدين الماضيين، فإن
ما شهدته السودان مؤخرًا يلفت
الانتباه إلى ضرورة تحصين الشباب
المسلم بالفهم المعتدل الوسطي
للإسلام حتى لا يقعوا فريسة لهؤلاء.
وفي هذا الإطار دعا القرضاوي إلى
التعامل مع هذه الفئة تعاملاً أمنيًا
بنزع أسلحتها، وتعاملاً تربويًا
فكريًا بتصحيح مفاهيمهم عن الدين،
ونشر الوعي الإسلامي الصحيح بين
الأمة حتى يستقيم فهمها.
|