|

ماليزيا تتعهد بدعم الاقتصاد السوداني
كوالالمبور - صهيب جاسم - إسلام أون لاين/10-12-2000
توقع
مراقبون ارتفاع درجة المشاركة
الماليزية في الاقتصاد السوداني في
السنوات القادمة، خاصة مع إعلان
الحكومتين توصلهما لاتفاق لبناء محطة
توليد طاقة مائية بأموال ماليزية،
وذلك خلال زيارة وزير الصناعة
والاستثمار السوداني "عبد الحليم
إسماعيل" إلى العاصمة الماليزية
مؤخرا؛ حيث قال: إن موضوع بناء المحطة
المائية قد نوقش خلال لقاء رئيس
الوزراء الماليزي "محاضير محمد"
بالرئيس السوداني "عمر البشير"
على هامش مؤتمر القمة الإسلامية
التاسعة في الدوحة في الشهر الماضي،
وإن الحكومتين في طور مناقشة
التفاصيل.
وقال
الوزير عبد الحليم بأن المشروع الذي
سيكون بكلفة 700 مليون دولار (2.6 مليار
رنغكت ماليزي) سيبنى لتوليد الكهرباء
من نهر النيل شمال العاصمة الخرطوم،
بقدرة توليدية تقدر بـ2000 م. وات.
وأضاف
أن المناقشات بين الحكومتين "مشجعة
جدًا"، قائلا بأن المشروع سيساعد
في مشاريع الري الزراعي أيضا،
بالإضافة إلى توليد الطاقة
الكهربائية.
كما
أشار الوزير إلى أن هناك شركة ماليزية
تريد الاستثمار في القطاع المعدني
وبالتحديد في استخراج الذهب والفحم
والمجوهرات؛ حيث إن الأراضي
السودانية غنية بالكثير من المعادن
غير المستغلة حتى الآن، مؤكد أن "الدراسات
الجيولوجية قد اكتملت والأطراف
المعنية في طور المشاورات النهائية
"للبدء بمشاريع الاستشكاف المعدني.
وبالإضافة إلى ذلك فإن ما هو مهم
بالنسبة للحكومة السودانية هو أن
الحكومة الماليزية ذات الخبرة
المعروفة في التخطيط الصناعي
والتجاري ستساعد السودان في رسم خطة
نهضة صناعية طويلة المدى تمتد عشرين
عاما" حيث قال عبد الحليم : "لقد
طلبنا من الحكومة الماليزية مساعدتنا
في التخطيط بهدف جعل بلادنا من أفضل
بلاد إفريقيا اقتصادا".
وقد
دعا وزير الصناعة السوداني في زيارته
الأخيرة المستثمرين الماليزيين
للمشاركة في تأسيس الصناعات
الإلكترونية والكهربائية، وتطوير
الصناعات الغذائية وصناعات الأدوية
وتعبيد الطرق.
كما
دعا أيضا شركتي السيارات الوطنية "بروتون"
و"بيرودوا" إلى الاستثمار في
السوق السودانية بتأسيس مصنع لتركيب
سياراتهم لتوزيعها في السودان وسوق
شرق إفريقيا.
وفي
مجال الصناعات الغذائية تطمح السودان
لجذب شركات تستثمر في مجال الثروة
الحيوانية الهائلة في السودان
لتصديرها وتحسين شبكة توزيعها
الإقليمية والعالمية، وتأسيس مصانع
للصناعات الجلدية الطبيعية.
استثمارات
نفطية
المعروف
أن أول استثمار ماليزي كبير في
السودان كان من قبل شركة النفط
الوطنية الماليزية "بيتروناس"
والتي استثمرت حتى الآن ما قيمته 800
مليون دولار (3.04 مليار رنغكت ماليزي)
في مجال استخراج وتصدير النفط لجعل
السودان إحدى الدول النفطية في
العالم.
ومع
أن بيتروناس قد وسعت استثماراتها
النفطية حول العالم لكن استثماراتها
في السودان تعد الأكبر حتى الآن،
وتشارك بيتروناس بنسبة 30% من مشروع
استخراج النفط، بينما تساهم إحدى
كبرى الشركات النفطية الصينية بـ40%
وشركة كندية سودانية بـ25% وشركة النفط
السودانية بـ5%، وينتج المشروع حاليا
200 ألف برميل يوميا، وتسعى الأطراف
المشاركة في المشروع إلى زيادة
القدرة الإنتاجية إلى 250 ألف برميل
يوميا مع نهاية العام المقبل.
يذكر
أن حجم التبادل التجاري بين ماليزيا
والسودان قد نما من 65.61 مليون رنغكت
عام 1996 إلى 113.5 مليون رنغكت ماليزي في
العام الماضي، لكن معظم التبادل
التجاري هو من تصدير السلع الماليزية
إلى السودان، بينما لم تصدر الأخيرة
لماليزيا إلا ما قيمته 400 ألف رنغكت (100
ألف دولار) ولذلك تبدو الاستثمارات
الماليزية المباشرة في السودان
والمساعدة التخطيطية أهم من تجارة
السلع بين البلدين خلال هذه الفترة.
|