|

فلسطين وأمريكا: استقالة باراك شأن داخلي
عواصم -ربيع شاهين- وكالات-إسلام أون لاين/10-12-2000
أثارت
استقالة رئيس الوزراء الإسرائيلي "إيهود
باراك" ردود فعل واسعة وحذرة؛
ففيما اعتبرت السلطة الفلسطينية
ومعها أمريكا وفرنسا أن الاستقالة
شأن داخلي.. أكدت مصر أنها تترقب
الموقف داخل إسرائيل.
وقال
الطيب عبد الرحيم -أمين عام الرئاسة
الفلسطينية- في تصريحات له السبت
9-12-2000: إن استقالة باراك شأن إسرائيلي
لا نتدخل فيه، مضيفا أن الموقف الحالي
قَيْد الدرس لدى القيادة الفلسطينية،
غير أنه أشار إلى أن "الاستقالة سوف
تؤثر على عملية السلام".
أما
في القاهرة فقد أكد عمرو موسى -وزير
الخارجية المصري- أن استقالة باراك
ستؤثر على عملية السلام في المنطقة،
وقال موسى: "إن استقالة باراك تطورٌ
مهم في الوضع السياسي الداخلي في
إسرائيل"، وأضاف أن "مصر تتابع
هذا التطور؛ باعتبار إسرائيل طرفا في
عملية السلام، وتتابع مدى تأثر
العملية بهذه التطورات".
وأشار
موسى إلى أن باراك لم يتحدث في الخطاب
الذي بثه التلفزيون الإسرائيلي عن
إمكانية اللجوء إلى حل عسكري في
مواجهة الفلسطينيين، واعتبر ذلك
مؤشرا "إيجابيا".
دعم
السلام مستمر
وعلى
الصعيد الدولي.. جاءت ردود الفعل
الأمريكية والفرنسية على استقالة
بارك حذرة ومقتضبة؛ فقد قالت
المتحدثة باسم البيت الأبيض "ناندا
شيتري": إن القرار الذي أعلنه باراك
السبت 9-12-2000 بتقديم استقالته وطلب ثقة
الناخبين مجددا "هو شأن داخلي
إسرائيلي".
وأوضحت
أن الرئيس بيل كلينتون علم بقرار
باراك من مستشاره للأمن القومي "ساندي
بيرغر"، وأن واشنطن تتابع الوضع عن
كثب.
وأضافت
المتحدثة أن الولايات المتحدة ستواصل
"دعم عملية السلام" الإسرائيلية
الفلسطينية، وستظل عازمة على مساعدة
الأطراف التي يعود إليها أمر اتخاذ
قرار بشأن المراحل المقبلة".
وأشارت إلى أن أي اتصال هاتفي بين
كلينتون وباراك ليس مقررا في هذه
المرحلة.
أما
في باريس.. فقد أعلن وزير الخارجية
الفرنسي "هوبير فيدرين" في نيس (جنوب
شرق) أن استقالة رئيس الوزراء
الإسرائيلي باراك أمر "يتعلق
بالسياسة الداخلية الإسرائيلية"،
وأن باراك "هو وحده الحكم في هذه
المسألة".
وقال
خلال مؤتمر صحفي إثر انتهاء أعمال
جلسة القمة الأوروبية السبت 9-12-2000:
"ما يهمنا هو أن يلتزم الفلسطينيون
والإسرائيليون كليًا وبدون أي مواربة
بالتزامات شرم الشيخ" التي تم
التوصل إليها في 16 و17 أكتوبر بين
الطرفين من أجل وقف أعمال العنف في
الأراضي الفلسطينية.
وأوضح
أن استقالة رئيس الوزراء الإسرائيلي
لا تغير أي شيء في الزيارة التي من
المقرر أن يقوم بها إلى المنطقة بين 13
و15 كانون ديسمبر.
أوروبا
تشيد
أما
رئيسة البرلمان الأوروبي "نيكول
فونتين" فقد أشادت بـما أسمته "الخطوة
الشجاعة التي أقدم عليها باراك"،
وقالت على هامش قمة نيس: "لقد تصرف
على أساس الشلل السياسي التي تعيشه
بلاده؛ وبالتالي عدم القدرة على
مواصلة عملية السلام". وأعربت عن
أملها في أن "تصبح إسرائيل فعلا بعد
انتهاء العملية الانتخابية في وضع
يسمح لها باستئناف علمية السلام في
المنطقة".
وكان
رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك
أعلن مساء السبت (9-12-2000) استقالته من
منصبه وعزمه الدعوة إلى انتخابات
عامة خلال 60 يوما، في مؤتمر صحفي بثه
التلفزيون على الهواء مباشرة.
|