|

قمة نيس الأوروبية.. تفاول بعد تشاوم
نيس -وكالات-إسلام أون لاين/8-12-2000
انقلبت
توقعات المراقبين بفشل قمة نيس
الأوروبية إثر المظاهرات العنيفة
التي شهدها اليوم الأول للقمة وبروز
انقسامات بين الدول حول إصلاح
الاتحاد الأوروبي؛ حيث بدا في الأفق
مؤشرات على نجاح القمة في الخروج بعدد
من الاتفاقات حول القضايا الخلافية
المثارة، وأبرزها سلطة أوروبية موحدة
للغذاء واتفاق دفاعي.
فقد
حدد الزعماء الأوروبيون الخمسة عشر
في اليوم الثاني للقمة الجمعة 8-12-2000
في نيس؛ عام 2004 لقبول أول الأعضاء
الجدد في الاتحاد الأوروبي، وذلك في
مشروع التوصيات، معبرين عن الأمل في
أن تشارك هذه الدول في الانتخابات
الأوروبية المقبلة وفق ما علم من
المصادر القريبة من القمة.
وقالت
مصادر صحفية في المؤتمر: إن القادة
الأوروبيين عدلوا في هذا الاتجاه أحد
البنود الستة التي يشترطونها
للانضمام إلى الاتحاد، وذلك بناء على
طلب تقدمت به إيطاليا.
وجاء
في النص أن إستراتيجية الانضمام "ستتيح
للاتحاد استنادا إلى لأهداف التي
حددها المجلس الأوروبي في هلسنكي
ديسمبر 1999 أن يكون قادرا على أن
يستقبل اعتبارا من نهاية العام 2002
الأعضاء الجدد المستوفين للشروط على
أمل أن يتمكنوا من المشاركة في
الانتخابات الأوروبية المقبلة في
يونيو من عام 2004".
وقد
بدأ اليوم الثاني من القمة هادئا من
دون أي تظاهرات خلافا لليوم السابق؛
حيث تظاهر الآلاف ضد العولمة
واصطدموا بقوات الأمن الفرنسية،
وطالبوا بالعدالة الاجتماعية من
القمة.
وافتتح
جلسة العمل اليوم الثاني للقمة
الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي تتولى
بلاده رئاسة الاتحاد حتى 31 ديسمبر.
وتناولت الجلسة الصباحية عددا من
الموضوعات في الملف الاجتماعي
والدفاعي والغذائي وخصوصًا إقامة
سلطة أوروبية للغذاء.
اتفاق
غذائي
وكان
وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين
قد أعلن الخميس 7-12-2000 عن توصل دول قمة
"نيس إلى اتفاق مبدئي حول جدول
الأعمال الاجتماعي وإنشاء سلطة من
أجل الأمن الغذائي وتنظيم الدفاع
الأوروبي. ويتناول جدول الأعمال
الاجتماعي ست أوليات من أجل مكافحة
الفقر وتسهيل الدخول إلى سوق العمل
الذي تعهدت الدول الأعضاء بتطبيقه
خلال الأعوام الخمسة المقبلة.
وقال
فدرين في ختام اليوم الأول من القمة:
إن هذا الاتفاق المبدئي سيدرج في
المقررات المكتوبة لرؤساء الدول
والحكومات.
إن
القادة الأوروبيين سوف يتبنون
القرارات التي تتعلق بجميع المواضيع
المدرجة في جدول الأعمال، ومن أهمها
حظر استخدام العلف الحيواني؛ حيث
فرضت السلطة الأوروبية للأمن الغذائي
نفسها على الدول الأوروبية الـ15 إثر
فضائح مختلفة مثل جنون البقر وغيرها.
ومن
جهته أعلن المستشارالالمانى جرهارد
شرودر أن الدول الأوروبية أعلنت
الرغبة في مد المدة المحددة لحظر
استخدام العلف الحيواني وهى ستة
أشهر، والتي لا تعد فترة كافية
لمكافحة مرض جنون البقر.
اتفاق
دفاعي
وفي
مجال الدفاع، صدقت القمة في يومها
الأول على إنشاء مؤسسات سياسية
وعسكرية مهمتها جعل القوة الأوروبية
للرد السريع عملية اعتبارًا من يوليو
2001 وسيكون عدد رجالها حوالي مائة ألف.
ومن
ناحية أخرى، وجه رئيس الحكومة
الأسبانية خوسيه ماريا أسنار ورئيس
الحكومة الإيطالية جوليانو أماتو
رسالة إلى الرئيس الفرنسي جاك شيراك،
الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي،
طالبًا فيها بوضع اتفاق في القمة
الأوروبية في نيس حول سياسة مشتركة
للتصدي للهجرة غير الشرعية. وشددا في
هذه الرسالة على "ضرورة توجيه
رسالة سياسية قوية" حول هذه
المسألة في قمة نيس.
كما
أعرب رؤساء دول وحكومات الاتحاد
الأوروبي عن أملهم في استئناف
المفاوضات مع الولايات المتحدة حول
مسألة المناخ وعلى الأرجح مطلع عام
2001.
|