|

تشاد في رمضان.. "مساجد الطين"، و"زواج المديدة"
إنجامينا ـ عز الدين إسحاق ـ إسلام أون لاين/ 8-12-2000
شهر
رمضان في تشاد له مذاق خاص؛ فالمسلمون
هناك يعدون لاستقبال هذا الشهر
المبارك منذ فترة طويلة؛ فيبدأ
الاستعداد رُوحيًّا منذ شهر رجب؛ حيث
يحرص العوام من الناس على صوم تسعة
أيام من رجب، بينما يصوم الخاصة شهري
رجب وشعبان كاملين.
وقبل
عامين انتشرت ظاهرة بالعاصمة
إنجامينا وضواحيها، وأصبحت مرتبطة
بقدوم شهر رمضان؛ حيث يقوم الأطفال في
الشهر الكريم ببناء المساجد من الطين
على أطراف الشوارع؛ حيث يجتمع عشرة أو
أكثر منهم لبناء مسجد على مساحة (2 × 3)
متر تقريبًا، وترفع البناية إلى (5 سم)
وأحيانًا (150) سم ويقومون بأداء
الصلوات، وقراءة القرآن في تلك
المساجد الطينية.
كما
تكثر مناسبات الزواج قبل شهر رمضان؛
لأن الرجل يحبذ أن يدركه رمضان؛
وزوجته في بيته لكي تصنع له المديدة
وهي أكلة شعبية من الذرة المطحون؛ لذا
فالزواج في رمضان في تشاد يسمى بـ "زاوج
المديدة".
"الإبري"
على الإفطار
ومائدة
الإفطار لدى التشاديين تضم مشروبات
من بينها "إبري" أو الحلو مر، وهو
يصنع من دقيق الذرة بعد خلطه بكمية من
التوابل، ويتم تخفيفه في شكل رقائق عن
طريق صاج من حديد بعد تعريضه للنار..
وعند الاستعمال يُبلُّ الآبري بالماء
ويُشرب ماؤه بعد إضافة السكر. كما يضم
إفطار التشاديين ما يسمى بـ" ألمي
عطرون" وهو ماء فيه قليل من "العطرون"
وقشرة الدخن وطحينة فول سوداني
والزبادي، وشوربة لحم وخضار، وعصير
الكركدي، وعصير الليمون، هذا بالنسبة
للمشروبات… أما المأكولات، فمن
أهمها البلح العصيدة ويصنع من الذرة
أو القمح أو الأرز الزلابية،
والبليلة.
ويقوم
الناس بالإفطار في الشوارع خاصة في
الأرياف، ويحرص الناس على أداء صلاة
التراويح؛ حيث يخرج الرجال والنساء
والأطفال لصلاة التراويح التي تؤدى
في الشوارع.
وفي
العشرة الأخيرة من رمضان يحرص الناس
على صلاة التهجد وقيام الليل، كما
يحرص الناس على حضور حلقات الفقه
والتفسير والتلاوة الجماعية التي تتم
بالمساجد والزوايا، كما يحرص الناس
على تناول السحور؛ فيقوم المسحراتي
بتنبيه الناس بالضرب على الطبول.
|