|

بيوت مسلمي الكاميرون مفتوحة طوال رمضان
ياوندي - أبو المعاطي زكي- إسلام أون لاين/8-12-2000
عادة
جميلة يحرص عليها المسلمون من
الكاميرون؛ وهي عدم غلق أبواب البيوت
والشقق طوال شهر رمضان المبارك..
استعدادًا لاستقبال أي صائم أدركه
الأذان قبل الوصول إلى بيته؛ فيدخل
للإفطار والتعارف على إخوانه من
المسلمين الذين يمثلون نصف المجتمع
على الأقل.
وشهر
رمضان في الكاميرون يتشابه مع كثير من
عادات الشعوب العربية والإسلامية؛
حيث إن التمر طبق أساسي على المائدة
الرمضانية، وإن كانوا يكثرون من
تناول اللحوم في هذا الشهر الكريم؛
أما من حيث العبادات فإنهم يحرصون على
إقامة صلاة التراويح في المساجد
الاثنتي عشر الكبيرة في العاصمة
ياوندي التي تضم (3) ملايين، ونصفهم
على الأقل من المسلمين.
ويقيم
ليالي هذا الشهر الكريم دعاة وأئمة من
مصر، والسعودية، والكويت، والمغرب،
وغيرها من الدول الإسلامية، وأبناء
الكاميرون أنفسهم الذين نالوا
تعليمهم في الأزهر الشريف، وفي
السعودية.
رمضان
شهر اعتناق الإسلام
ويرى
مسلمو الكاميرون أن سلوكيات المسلمين
في شهر رمضان تؤدي إلى إقبال الآلاف
على اعتناق الإسلام لما يرونه من روح
الحب، والسماحة، والإيثار بين
المسلمين.
ويبدي
مسلمو الكاميرون تقديرًا كبيرًا لما
يقوم به البنك الإسلامي من تقديم
المساعدات المادية، والعينية؛ لشعب
الكاميرون، والحرصٍ على النهوض
بالاقتصاد الكاميروني، واهتمامه
بإنشاء مدارس تعليم أطفال المسلمين
شؤون دينهم؛ ولما يلعبه من نشر روح
التسامح بين مسلمي ومسيحي الكاميرون
الذين عبروا عن غضبهم مما يفعله
الإسرائيليون ضد المقدسات
الإسلامية، والمسيحية في فلسطين.
من
جهة أخرى يبدي الشعب الكاميروني
كثيرًا من التقدير لرئيسهم الأول "أحمد
إيجو" الذي حكم البلاد من(1958) وحتى
(1982) لما فعله من تأسيس الدولة، ونشر
التسامح بين المواطنين، وقد ساهم
أيضًا في نشر الإسلام، ومنح المسلمين
المناصب المهمة في الدولة؛ وهو ما ظل
سائدًا حتى اليوم.
يُذكَر
أن الكاميرون لم تعرف الإسلام إلا منذ
(160) عامًا فقط حين نزح إليها الشيخ "عثمان
فوديم" المولود في نيجيريا في
مدينة "سوقوطو" والذي بدأ في نشر
الإسلام عام (1941)، وتلاه في هذه المهمة
"مودييوم آدم" الذي ولد في مدينة
"يولا" بنيجيريا؛ ولكن المسلمين
الكاميرونيين يرون أن قبيلة "فوتوجالون"
التي تنتشر بين الكاميرون ومالي هي
العامل الرئيسي في نشر الإسلام
بالسلوك بين أبناء الكاميرون، وكذا
قبائل "هوسا" التي تتواجد بين
نيجيريا والنيجر، و "كانوري" تلك
القبيلة المسلمة النيجيرية.
معروف
أن الكاميرون التي تقع في وسط أفريقيا
هي إحدى دول منظمة المؤتمر الإسلامي،
ويبلغ عدد سكانها (15) مليونًا
تقريبًا، وعاصمتها "ياوندي"،
بينما عاصمتها الاقتصادية "دوالا"،
وتضم الحكومة الكاميرونية وزيرًا
للعلاقات الكاميرونية العربية هو "آدم
جاراجوم"، ويهدف إلى إقامة علاقات
طيبة مع الدول العربية، التي تحرص على
مساندة ودعم الكاميرون، وإيقاف
التغلغل الإسرائيلي بها.
|