|

أبو مرزوق.. هناك مؤامرة كبيرة على الانتفاضة!!
دمشق - وحيد تاجا - إسلام أون لاين/7-12-2000
أكد
الدكتور موسى أبو مرزوق أن اندلاع
الانتفاضة أربك السلطة الفلسطينية؛
على اعتبار أنها لم تكن سوى عملية
لنقل القرار المركزي من يد السلطة
إلى الشارع، وإذا ما استمرت هذه
الانتفاضة فإن أجهزة السلطة ستتحلل
وتنتهي.
وقال
أمين سر المكتب السياسي لحركة
المقاومة الإسلامية "حماس" في
تصريحات لـ"إسلام أون لاين":
"لا أذيع سرًا إذا قلت: إن هناك
مؤامرة كبيرة على الانتفاضة، ولكن
الانتفاضة هي حالة وصورة من صور
المقاومة وليست نهاية المطاف"،
وأضاف أن صورة الشهداء المستقبلية
التي رسمتها الانتفاضة الفلسطينية
لا يمكن أن تمحوها المؤامرات التي
تحاك من أجل إنهائها.
وأكد:
"أن الانتفاضة تمتلك مقومات
الاستمرار، وإلا لكانت انتهت منذ
أكثر من شهرين. والشعب الفلسطيني
قادر على الصبر أكثر بكثير مما
يتوقعه الناس". وأضاف: "شعبنا
يعرف أن حجم التبادل التجاري بين
أراضي الضفة وقطاع غزة والكيان
الصهيوني يصل إلى 2.6 مليار دولار، في
حين أن حجم التبادل التجاري مع الدول
العربية لا يكاد يذكر، ومع الأردن -الأكثر
عمقًا في التعاون- لا يتجاوز 27 مليون
دولار، ويعرف شعبنا أن مصادر الطاقة
جميعها من البترول والغاز والطعام
والمياه والكهرباء والاتصالات
الهاتفية والمعابر هي في يد
الإسرائيليين، لكن ذلك لا يعني أننا
سوف نستسلم لهذا الواقع الذي فرضته
اتفاقات أوسلو.
وأكد
أبو موسى أن العدو الصهيوني لن
يستطيع الإقدام على منع الغذاء
والطاقة وما إلى ذلك؛ لأنه إذا فعل
ذلك فإن السلطة الفلسطينية ستسقط
وتسقط معها كل الاتفاقيات التي
وقعتها.
وعن
تصريحات بعض قيادات السلطة
الفلسطينية بأنهم تركوا الباب
مفتوحًا أمام "حماس" لتنفيذ
عملياتها ضد قوات الاحتلال، ولكن
رجال "حماس" لا يقومون بذلك ..
قال أبو موسى: لن تستطيع قيادات
السلطة إعطاء فرصة لعملية أو حجبها،
وهذا كلام يجب ألا نصدقه، وأضاف:
صحيح أن قطاعًا عريضًا من "فتح"
انسلخ عن السلطة والتجأ إلى
الانتفاضة، لكن هؤلاء ليسوا
بالتأكيد من فئة المسئولين.. هم
دائمًا من الجهات التي لم ترتبط
مصالحها مع الكيان الصهيوني.
العمليات
الاستشهادية ستستمر
أما
عن غياب "حماس" عن العمليات
العسكرية.. فقال أبو مرزوق: لقد عانت
حركة "حماس" خلال السبع السنوات
الماضية من مؤامرة كبيرة، كان من
أبرز معالمها ما جرى في قمة شرم
الشيخ من اجتماع لقوى الاستخبارات
الإسرائيلية والفلسطينية
والأمريكية لمنع العمليات
الاستشهادية، واستئصال جذوة
المقاومة وملاحقتها في مواردها
وموطئ أقدامها وفي مؤسساتها
ورجالاتها، وكانت الصورة واضحة في
سقوط الشهداء متتابعين، وزج حزمة من
الرجال إلى المعتقلات، وطرح هذا..
ونفي ذاك.
وقال
أبو مرزوق: إن فريقًا من الفلسطينيين
يتبنى المهمة، وأخذ على عاتقة
مقاومة كل من يرفض التسوية.
وأكد
أبو مرزوق أن حماس رغم كل الظروف
التي مرت بها فإنها ستعود إلى
العمليات الاستشهادية والمقاومة؛
فهي حركة مقاومة ولن تتراجع حتى يتم
التحرير.
وحول
الأسباب التي تدفع حماس إلى توجيه
الاتهامات إلى السلطة، في الوقت
الذي يجب أن تلتزم فيه كل القرى
الفلسطينية بوحدة الخطاب الإعلامي..
قال: "لا نستطيع الالتزام بوحدة
هذا الخطاب عندما يتم استثمار هذا
الخطاب في نهايات تؤدي إلى نتائج
مختلفة. ولا نستطيع الالتزام بخطاب
تسعى القوى الإقليمية إلى استغلاله
لموضوع التسوية الذي نعتقد أنه يضر
بالقضية والشعب الفلسطيني".
وحول
الاتصالات بين رئيس الوزراء الأردني
وقادة حماس قال أبو مرزوق: ليست هناك
أية اتصالات على الإطلاق لا سرية ولا
علنية، واللقاء الذي عقد في قطر على
هامش المؤتمر الإسلامي بين مشعل و"أبو
الراغب" كان لنقل رؤيتنا تجاه حل
قضية إبعادنا عن الأردن، ورؤية
الحكومة الأردنية بهذا الخصوص،
واستمر اللقاء لدقائق، ذكر خلالها
كل طرف موقفه ولم يطرأ أي تغيير على
الموقف الأردني.
|