|

إسرائيل تبتز القادة الفلسطينيين لوقف الانتفاضة
القدس–
محمد الصالح– إسلام أون لاين/ 6-12-2000
تلجأ
الحكومة الإسرائيلية إلى مختلف
الوسائل لابتزاز قادة السلطة
الفلسطينية، سواء أثناء عقد
المفاوضات أو أثناء حدوث المواجهات
مع الشعب الفلسطيني؛ بقصد إرغامهم
على القيام بما تراه مناسبا.
والوسيلة
التي تتبعها إسرائيل في ذلك هو سحب
الإنجازات التي حققها مسئولو السلطة
على صعيد المصلحة الشخصية، مثل سحب
بطاقات الشخصيات الهامة التي تمنحها
بموجب اتفاق أوسلو الأول، بدرجات
مختلفة للمسئولين الفلسطينيين
لتسهيل تحركاتهم بين مناطق السلطة
الفلسطينية وحتى إسرائيل وكذلك
سفرهم إلى الخارج، كوسيلة للابتزاز
ضد قادة السلطة الفلسطينية.
وقد
حثّ حسين الشيخ المسئول في حركة فتح
في الضفة الغربية المسئولين في
السلطة الفلسطينية عن التوقف عن
استخدام هذه البطاقات. وقال في
تصريحات صحفية الأربعاء (6-12-2000): إن
هذه البطاقات محاولة إسرائيلية لزرع
الفرقة في المجتمع الفلسطيني وحتى
بين أعضاء السلطة الفلسطينية.
وكانت
إسرائيل قد سحبت يوم السبت الماضي
بطاقة الشخصيات المهمة من العميد
الطيراوي قائد المخابرات العامة في
الضفة الغربية. وأقر الجنرال يعكوف
أور منسق شئون الأراضي الفلسطينية
في وزارة الدفاع الإسرائيلية أنه من
حق الجيش الإسرائيلي سحب بطاقات
قادة السلطة الفلسطينية في حال إذا
لم يسارعوا إلى وقف مظاهر الانتفاضة
الفلسطينية.
ويضيف
أور أنه في حال عدم قيام قادة السلطة
بهذه المهمة فإنه لا مبرر أن تتعامل
معهم القوات الإسرائيلية بشكل أفضل
مما تتعامل به مع سائر أبناء الشعب
الفلسطيني.
وتُمنح
بطاقات الشخصيات المهمة للمسئولين
في السلطة الفلسطينية بموجب اتفاق
إعلان المبادئ أوسلو الذي وقع في
واشنطن في سبتمبر (أيلول) 1993، وذلك من
أجل تسهيل تنقلاتهم، خاصة بين الضفة
والقطاع وحتى بين مدن الضفة نفسها.
وتسمح هذه البطاقات للمسئولين
الفلسطينيين بدخول إسرائيل عبر
المعابر الدولية.
ويحمل
هذه البطاقات 500 من مسئولي السلطة
الفلسطينية. وتنقسم هذه البطاقات
إلى 3 فئات: الفئة الأولى منها وهي
ممنوحة لـ 80 فقط، وهم وزراء السلطة،
وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة
التحرير الفلسطينية، ورؤساء أجهزة
الأمن العديدة، وأعضاء اللجنة
المركزية لحركة فتح، وكبار مسئولي
الفصائل الأخرى. ويسمح لحملة
البطاقة من فئة أولى بدخول إسرائيل
بسيارتهم الخاصة مع أسرهم وسائقيهم
ومرافقيهم من دون أن يخضعوا لأي
تفتيش عند الحواجز الإسرائيلية وعند
تنقلهم عبر الحدود الدولية. وتمنحهم
بالطبع التحرك بحرية بين الضفة
والقطاع.
الفئة 2: وتُمنح لمسئولي الدرجة
الثانية في السلطة الفلسطينية وهم:
وكلاء الوزارات ومديرو العموم… إلخ.
وتمنحهم هذه البطاقات حرية التنقل
بين الضفة والقطاع من دون إخضاع
سياراتهم للتفتيش وكذلك دخول
إسرائيل مع الأسرة إضافة إلى سائق
ومرافق، ولكن سيارات حملة هذه
البطاقات تخضع للتفتيش عند التنقل
عبر الحدود الدولية. أما حملة
البطاقات من الفئتين الثانية
والثالثة فيحتاجون إلى تصاريح خاصة
لدخول إسرائيل.
الفئة 3: ويستطيع حاملها التنقل بين
الضفة والقطاع بدون سيارة وكذلك عبر
الحدود الدولية.
|