|

باراك للمتدينين: أجّلوا الانتخابات أو أفرض عليكم التجنيد الإجباري!
القدس - محمد الصالح - إسلام أون لاين 5-12-200
في
إطار جهوده من أجل إطالة أيامه في
الحكم، وسعيه لتأخير موعد إجراء
الانتخابات.. عاد رئيس الوزراء
الصهيوني "إيهود باراك"
لممارسة الضغط على الأحزاب الدينية
اليهودية الأرثوذكسية؛ لإجبارها
على التراجع عن تأييد تقديم موعد
الانتخابات لدى التصويت عليه في
القراءتين الثانية والثالثة في
البرلمان.
فقد
عاد باراك للتلويح بما أسماه بـ "الثورة
العلمانية" التي تهدف إلى سلب
الإنجازات التي راكمتها الأحزاب
الدينية منذ إنشاء الدولة العبرية
وحتى الآن. وفي هذا السياق رفض
المقربون من باراك مواصلة إعفاء
طلاب المدارس الدينية من الخدمة
العسكرية.
وذكر
التلفزيون الإسرائيلي صباح
الثلاثاء (5-12) أن باراك بوصفه وزير
الدفاع سيصدر أمرًا للشرطة العسكرية
الإسرائيلية بجلب طلاب المدارس
الدينية لمعسكرات الجيش الإسرائيلي
لإجبارهم على التجنيد.
وقد
أعلن قادة حزب العمل صراحة أن هذه
الخطوة تأتي لإجبار الأحزاب الدينية
على عدم الانضمام لليكود في التصويت
على القراءات القادمة على حل
البرلمان وتقديم موعد الانتخابات.
ويرى
المراقبون في إسرائيل أن باراك ليس
بإمكانه من الناحية العملية اتخاذ
مثل هذا القرار؛ إذ إنه يعلم أنه
سيُواجَه بردة فعل عنيفة من قبل
جمهور الأحزاب الدينية، حيث هدد
قادة الأحزاب الدينية بأنه في حال
اتخاذ باراك مثل هذه الخطوة في هذا
الوقت الحرج فإنهم سيدعون إلى عصيان
مدني شامل.
ومع
ذلك فقد أتت مناورة باراك أكلها؛ إذ
شرع ممثلو الأحزاب الدينية الحريدية
"الأرثوذكسية" في سلسلة من
اللقاءات السرية مع ممثلي حزب العمل
لمناقشة أفكار لتأجيل موعد
الانتخابات، بحيث تجرى الانتخابات
بعد عام، وحتى موعد إجراء
الانتخابات يتم تشكيل حكومة طوارئ
بمشاركة حزب العمل والليكود. لكن لا
توجد ضمانة بأن مناورة باراك ستنجح
في إجبار الحريديم على تغيير موعد
الانتخابات.
نتنياهو
يمارس ضغوطه
من
ناحية ثانية كشف إيهود أولمرت -رئيس
البلدية الصهيونية في القدس- النقاب
في لقاء مع القناة الثانية في
التلفزيون الإسرائيلي مساء الإثنين
(4-12-2000) عن أنه قد التقى برفقة
نتنياهو مع الملياردير الحريدي "ليف
بياف" ذي التأثير القوي في
الأوساط الحريدية الروحانية في
مدينة "بني براك" التي تعتبر
معقل الحريديم في إسرائيل؛ من أجل
دفعه لإقناع القيادات الروحية في
الأحزاب الأرثوذكسية بعدم الخضوع
لما أسماه بـ "ابتزاز باراك"،
والانتظار لعودته لقيادة الدولة في
إسرائيل.
وتأتي
أهمية هذه الخطوة في وقت حدث فيه
تطور هام في الحلبة السياسية
الإسرائيلية؛ إذ نجح نتنياهو في دفع
عدد من النواب في الليكود إلى سحب
تأييدهم لفكرة تغيير طريقة الانتخاب
المباشر لرئيس الوزراء، والعودة
للطريقة القديمة التي كان يتم
خلالها التنافس فقط بين الأحزاب،
وانخفض عدد مؤيدي تغيير الطريقة
الحالية من 62 إلى 57 نائب فقط.
|