|

المخابرات وبيريز: إسرائيل تطبق نظام "أبارتهايد" ضد الفلسطينيين
فلسطين - محمد الصالح- مها عبد الهادي - إسلام أون لاين 5-12-2000
تلقت
السياسة الإسرائيلية في الأراضي
الفلسطينية انتقادات حادة من اتجاه
غير متوقع ، فقد قال عامي إيلون
الرئيس السابق لجهاز المخابرات
الإسرائيلية العامة: إن إسرائيل
تطبق نظام التفرقة العنصرية ضد
الفلسطينيين، وشن هجوما كاسحا على
الديموقراطية الإسرائيلية التي
تسمح بـ "الأبارتهايد".
وأضاف
إيلون: «علينا أن نقرر أية ديمقراطية
نريد لإسرائيل. فالنظام الذي نعيشه
اليوم ينطوي على ممارسات لا
ديمقراطية تصل إلى حد الأبارتهايد"،
وهو تعبير كان يطلق على سياسة
التفرقة العنصرية بين البيض والسود
في جنوب أفريقيا سابقا.
وحث
إيلون الإسرائيليين على أن يتخلصوا
من هذا النوع من الديموقراطية. وحذر
من مغبة تطبيق الفصل السياسي
والاقتصادي بين إسرائيل
والفلسطينيين، مشيرًا إلى أن تخلي
إسرائيل عن العلاقة مع الفلسطينيين
يعني أن الفلسطينيين "سيندفعون
إلى أحضان أطراف أخرى معادين
لإسرائيل".
وكان
إيلون قد أقر بضرورة وجود نوع من
الفصل، إلا أنه شدد على أن هذا الفصل
"ينبغي ألا يكون قاطعا، يجب أن
يكون مبنيا على التعاون. وإذا مارسنا
الفصل، فإننا نكون بذلك محفزين لهم
لأن يلجئوا إلى أطراف أخرى في العالم
العربي والإسلامي".
وتعتبر
تصريحات إيلون هامة جدًا؛ إذ إنها
تتعارض مع توجهات رئيس الوزراء
الإسرائيلي "إيهود باراك" الذي
يؤمن بالفصل كسبيل لحل قضية الصراع
مع الشعب الفلسطيني، بالطبع مع
استمرار سيطرة إسرائيل على التجمعات
الاستيطانية، وما يسميه باراك "الذخر
الإستراتيجي لإسرائيل في الضفة
الغربية وقطاع غزة".
اتفاق
السلام لن يحل المشكلة
وقال
إيلون -أثناء ورشة عمل نظمتها شعبة
الميزانيات في وزارة المالية
الإسرائيلية مساء الإثنين (4-12-2000)–:
إن السياسة الإسرائيلية في الأراضي
الفلسطينية منذ عام 67 كانت فاشلة إلى
حد كبير. وأشار إيلون إلى أن إسرائيل
جعلت المجتمع الفلسطيني يدرك أنها
لا تعيد تقييم الأمور إلا بعد أن
تُواجه بالقوة، ونوه إيلون إلى أن
انسحاب إسرائيل تحت ضربات حزب الله
قد رسّخ هذا الفهم لدى الفلسطينيين.
ووصف
إيلون حياة الفلسطينيين حاليا بأنها
أمر لا يطاق بتاتًا، قائلا: "إن
الإنسان الفلسطيني يعاني يومياً من
سياستنا ونهجنا. في كل مرة يعبر فيها
الفلسطيني حاجزا إسرائيليا يعيش
عذابا رهيبا، نفسيا، وربما جسديا،
ولا تتصورون أية آثار تترك هذه
الممارسات عندهم. حان الوقت لأن نحدث
تغييرا جوهريا في هذه الممارسة".
وأضاف:
"علينا أن نكف عن الوهم بأن اتفاق
السلام يحل المشاكل، إذا لم نصحح هذا
الخطأ علينا أن نكف عن التفكير بأننا
نحن الجميلون ونحن المتطورون ونحن
القادرون ونحن الأقوياء، وبالمقابل
هم البشعون وهم المتخلفون وهم
الضعفاء وهم العاجزون"!. و"يجب
أن تكون علاقتنا بهم على أساس من
الاحترام المتبادل والتكافؤ
والمساواة والإنسانية".
الحصار
خطأ سندفع ثمنه!
من
ناحية أخرى.. قال وزير التطوير
الإقليمي الإسرائيلي "شيمون
بيريز" في اجتماع الحكومة
الإسرائيلية الأحد: إنه إذا لم يتم
التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين
فسيصبح الوضع جحيما.
ووجه
بيريز انتقادات حادة لسياسة الحصار
الاقتصادي الذي تفرضه إسرائيل على
المناطق المحتلة، وقال: "إن ما
فعلناه بهم خطأ كبير جدًا.. سندفع
ثمنًا باهظًا بسبب ذلك".
ورفض
بارك هذه الانتقادات، لكنه كشف
النقاب عن أنه يدرس السماح بدخول 20
ألف عامل فلسطيني للعمل في إسرائيل
رغم سياسة الحصار.
وقالت
مصادر عسكرية إسرائيلية: إن الجيش
الإسرائيلي يدرس إمكانية تخفيف جزئي
للحصار المفروض على المدن
الفلسطينية.
|