|

الإليسكو: عام 2010 ستنتهي الأمية العربية
تونس - أنور البصلي-إسلام أون لاين/4-12-2000
مَن
يصدق أن في العالم العربي الآن حوالي
68 مليون أمي؟ ففي سنة 1990 قدر عدد
الأميين في الأقطار العربية بحوالي
61 مليون في الفئة العمرية من 15-45 سنة،
وذلك بنسبة 48% من عدد السكان، وفي ضوء
التقديرات التي أجريت هذه السنة نجد
أن الواقع الفعلي لأعداد الأميين
العرب لنفس الفئة ارتفع إلى حوالي 68
مليون، وذلك بنسبة 38.5%، بمعني آخر
فإن نسبة الأمية قد انخفضت بمقدار
10.2% على حين ارتفع العدد المطلق
للأميين خلال العشر سنوات الأخيرة.
هذه
المعطيات تضمنتها وثيقة للمنظمة
العربية للتربية والثقافة والعلوم
"الإليسكو"، اعترفت فيها بأن
"الجهود المبذولة لمحو الأمية لا
تتناسب مع الزيادة السكانية في
البلدان العربية".
وتشير
الأرقام التي بين أيدينا إلى أن نسبة
الأمية تختلف بين بلد عربي وآخر؛ ففي
حين نجد أنها تبلغ حالياً 56% في اليمن
و 62.3% في موريتانيا فإنها في حدود 11.1%
في الكويت 12.6% في الأردن والإمارات.
وقد
استهدفت الأرقام الفئة العمرية من 15-
45 سنة. وانخفاض العدد الحقيقي
للأميين يتأثر بعاملين هما: انخفاض
نسبة الولادات في بعض الأقطار
العربية، وما يسمى "الانخفاض
الطبيعي" لخروج من يبلغ سن
السادسة والأربعين من الفئة العمرية
التي تعنى بها هذه الإحصائية دون
قدوم أميين جدد، وذلك بنسبة تساوي 1/31
سنوياً؛ مما يحقق انخفاضا مقداره
3.32%.
وإذا
كان عدد الأميين العرب اليوم حوالي 68
مليون فإنه سيبلغ عام 2010م حوالي 42
مليون، وهو الرقم الذي تهتم به الخطة
العربية لمحو الأمية وتعليم الكبار
التي أشرنا إليها والتي تستوعبهم في
حدود السنوات العشر القادمة لنحتفل
ربما في تلك السنة بانتهاء عصر
الأمية العربية.
الحلم
والتكلفة
وتشير
خطة الإليسكو إلى أن سنة 2004 سيتم
استيعاب نصف الأميين العرب، ويواصل
الانخفاض التدريجي إلى أن يتم
الاستيعاب الكامل في 2010، ويصبح
لدينا أماكن خالية لا تجد من يشغلها
في صفوف محو الأمية بكل الأقطار
العربية، كما جاء الوثيقة المذكورة.
ولأن
لكل مشروع تكلفته المادية فإن تكلفة
الدارس الواحد من الكبار تختلف حسب
الأقطار العربية؛ ففي حين نجد أقل
تكلفة في موريتانيا 9.5 دولارات
للدارس، تليها السودان وجيبوتي 10
دولارات فإنها ترتفع إلى 791 دولارًا
في الكويت.
وتبلغ
تكلفة الخطة الشاملة لمحو الأمية في
الوطن العربي خلال العشر سنوات ما
قدره 441 مليار دولار بالأسعار
الجارية.
|