English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

الأحد 3 ديسمبر 2000م

نكسة جديدة في العلاقات المغربية الجزائرية

لندن - نور الدين العويديدي - إسلام أون لاين/2-12-2000

أعلن وزير المساهمة وتنسيق الإصلاحات الجزائري "حميد تمار" -خلال افتتاح معرض "الأيام الاقتصادية الجزائرية الإسبانية" في مدينة "مدريد" الإسبانية- عن إقدام السلطات الجزائرية على إنجاز أنبوب غاز يمر عبر البحر بين الجزائر وإسبانيا لتصدير الغاز الجزائري إلى أوروبا.

وقال تمار: إن سلطات بلاده قبلت ملفات 10 شركات ومؤسسات دولية مختصة لتقديم عروض في ما يخص إنجاز مشروع أنبوب الغاز تحت البحر، يتم اختيار خمسة منها لاحقاً، على أن تشكل هذه الشركات بالتعاون مع كل من: شركة "سوناطراك" الجزائرية، والشركة البترولية الإسبانية "سيبسا" الإطار المنجز لهذا المشروع الضخم، الذي سينجز في أعماق البحر.

ويمر الغاز الجزائري نحو أوروبا حاليًا عبر الأراضي المغربية ومنها إلى إسبانيا عبر أنبوب يمر في مضيق جبل طارق. وتجني المغرب من وراء هذا الأنبوب ملايين الدولارات سنويًّا؛ بسبب مروره في أراضيها.

وبالرغم من أن الأنبوب قائم ولا تتهدده أي أخطار حقيقية في الواقع، فإن الحكومة الجزائرية ترى أن مرور هذا الأنبوب من الأراضي المغربية يجعلها رهينة للإرادة السياسية المغربية، وتقول: "إنها تخشى من إغلاق الأنبوب في حالة نشوب أي خلاف قوي بين البلدين.

وكان هذا الأنبوب يضرب به المثل خلال السنوات الماضية على صمود المصالح الكبرى للبلدين في وجه خلافاتهما السياسية، ولكن يبدو أن الخلافات أكبر بكثير مما هو ظاهر، وأنها لا يمكن أن يصمد في وجهها مثل هذا الأنبوب على أهميته بالنسبة للبلدين.

ويأتي الإعلان عن القرار الجزائري بعد نحو أسبوعين على زيارة قام بها وزير الداخلية الجزائري "يزيد زرهوني" للعاصمة المغربية الرباط، حيث التقى وزير الداخلية المغربي "أحمد الميداوي"، وأعلن الوزيران حرصهما على تطوير العلاقات بين بلديهما، إلا أن الخلافات تبدو أعمق من أن تحلها لقاءات بين الوزراء.

وبالرغم من انتشار الفقر في الجزائر بشدة إلى الحد الذي صار فيه نحو 17 مليون جزائري فقراء، منهم 12 مليون تحت خط الفقر، حسب إحصاءات نشرتها صحف جزائرية، وبالرغم من ارتفاع مديونية للبلاد للخارج، فيبدو أن الجزائر ترى أن خلافها مع جارتها الغربية أهم من معالجة مشاكل الفقر والمديونية، وذلك بتحمل تكاليف باهظة لإنجاز الأنبوب الجديد؛ حتى لا تبقى "رهينة" في يد جارتها المغرب.

وكان إغلاق الجزائر الحدود بين البلدين العام 1994 بعد اتهام السلطات المغربية للمخابرات الجزائرية بالتورط في تفجيرات في فنادق سياحية في مدينة مراكش المغربية، وقد تسبب هذا الإغلاق في خسائر اقتصادية طائلة للبلدين.

وقد قدرت صحف جزائرية خسارة المغرب من إغلاق الحدود الجزائرية منذ ذلك الوقت بنحو 4 مليارات دولار، في حين تكبدت الجزائر خسائر طائلة جراء التهريب وتجارة المخدرات على الحدود بين البلدين.

وبالرغم من كل ما حدث يبدو أن راسمي القرار السياسي لا يبالون كثيرًا بهذه الخسائر، ويمعنون في تكبيد البلدين خسائر جديدة، وما إنجاز أنبوب غاز جزائري جديد رغم وجود أنبوب قائم إلا دليل بارز على ذلك.

انتفاضة الأقصى:


البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع