|

المؤرخون العرب: لا وجود لهيكل سليمان في القدس
القاهرة-على عليوه-إسلام أون لاين 1-12-2000
أكد
المؤرخون العرب أنه لا صحة لما يدعيه
اليهود من وجود لهيكل سيدنا سليمان
عليه السلام في القدس، وأن الدراسات
القديمة والحديثة التي قام بها
علماء غربيون تنفي وجود هذا الهيكل
في الفترة التي يدعيها المؤرخون
اليهود.
وأوضحوا
أن مملكة داود وسليمان عليهما
السلام لم تستغرق سوى سنوات معدودة،
يقدرها المؤرخون اليهود أنفسهم
بسبعين عاما، وهي لا تقاس بالنسبة
لتاريخ فلسطين العربي الممتد لآلاف
السنين قبل وبعد هذه المملكة.
وبين
المؤرخون -في مؤتمرهم السنوي
بالقاهرة- أن النص التوراتي الذي
يقول بأن مملكة إسرائيل امتدت من
الفرات إلى النيل في عهد داود
وسليمان عليهما السلام يتناقض
تمامًا مع الآثار الآرامية
والكنعانية والنقوش الأثرية التي
تؤكد أن بني إسرائيل لم يصلوا
نهائيًا إلى الفرات، وأن تلك
المملكة قصيرة العمر كانت جزءا من
مملكة إنطاكية التي كان حاكمها
الملك الإغريقي السلوقي "إسكندر
يالاس" وهو من ملوك كنعان.
وكان
المؤتمر السنوي لاتحاد المؤرخين
العرب قد اختُتم الأسبوع الماضي في
القاهرة بإصدار بيان يدين
الانتهاكات الإسرائيلية الصارخة ضد
الشعب الفلسطيني الأعزل الذي يدافع
عن حقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته
المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وأكد
البيان أن القدس الشريف كان وسيظل
عربيا إسلاميا إلى أن تقوم الساعة،
طبقا لكل الوثائق والأدلة الأثرية
والتاريخية التي تدحض المزاعم
الإسرائيلية حول المدينة المقدسة.
وقرر
المشاركون في المؤتمر عقد ندوة
دولية حول القدس في العصور
التاريخية المختلفة تناقش المزاعم
الإسرائيلية التي تحاول أن تضفي
ستارًا من العلمية والموضوعية على
مخططاتهم العدوانية والتوسعية،
خاصة فيما يتعلق بالهيكل المزعوم
وحق العودة لأرض الأجداد، وباقي
الادعاءات التي يروج لها المؤرخون
اليهود بدون سند من التاريخ أو
الآثار أو الحفريات.
وأوصي
أعضاء المؤتمر بوضع قاموس تاريخي
يحدد المصطلحات التاريخية بهدف
توحيدها كخطوة أولى على طريق الوحدة
المعرفية فيما بين العاملين في مجال
الدراسات والبحوث التاريخية على
مستوى الوطن العربي، وتحقيق التواصل
العلمي بينهم. كما أوصوا بضرورة
استكمال قاعدة بيانات المؤرخين
العرب على الإنترنت، ونشر إنتاجهم
العلمي على شبكة المعلومات الدولية،
وكذلك الأنشطة العلمية والبحثية
لاتحاد المؤرخين العرب.
وتبنّى
الاتحاد مشروعا لإعادة كتابة
التاريخ العربي مع التركيز على
فلسطين، ويشارك في إنجازه كافة
مؤرخي الوطن العربي بهدف تنقية هذا
التاريخ مما لحق به من معلومات
مغلوطة من شأنها تزييف وعي أبناء
الأمة تجاه تاريخهم، وما يمثله ذلك
من مخاطر حقيقة على هويتهم.
وأوصى
المؤتمر بقيام الاتحاد بإعداد دليل
للرسائل الجامعية التي تناقش في
الجامعات العربية حول القضايا
التاريخية، وتنظيم لقاءات دوريه بين
شباب المؤرخين والباحثين والأساتذة
لتبادل الخبرات البحثية فيما بينهم؛
دعما لمحاولات النهوض الحضاري
واستعادة الدور المتميز والريادي
للأمة العربية بين أمم العالم.
|